تواصل حكومة ميانمار سياسات التمييز والفصل العنصري ضد أقلية الروهينجيا في البلاد حتى بعد انتقال السلطة للنظام الديمقراطي، حيث تمنع الإجراءات والسياسات التي تنتهجها الحكومة الروهينجيين من السفر لأداء مناسك الحج والعمرة منذ عدة عقود، بحسب “وكالة أنباء آراكان”.
وبهذه الإجراءات حرمت ميانمار أكثر من مليون ونصف مليون روهينجي مسلم من أداء هذا الركن من أركان الإسلام، على اعتبار أن الروهينجيا دخلاء وليسوا مواطنين أصليين في البلاد، على حد زعمهم.
وقد شكّل القرار العسكري الذي اتخذته حكومة ميانمار السابقة عام 1982م قرارًا مفصليًا في القضية، حين اعتبر الروهينجيا عرقية غير أصلية في البلاد، ونزعت بموجب هذا القرار المواطنة من جميع الروهينجيين.
ونقلت “وكالة أنباء آراكان” عن نعيم الله صديق (62 عامًا) قوله: لقد انتظرنا طويلًا ونحن نتمنى اليوم الذي نستطيع أن نشارك فيه المسلمين لأداء فريضة الحج، وفي كل عام نبكي حزنًا على ما نعيشه من ظروف فرضتها علينا حكومة ميانمار وأملنا في الله كبير.
ومثل هؤلاء الروهينجيين في ميانمار يحلم مئات الآلاف من اللاجئين الروهينجيين في كل من ماليزيا وإندونيسيا وبنجلاديش وتايلاند والهند وغيرها بأداء فريضة الحج، ولكنهم يقفون عاجزين أمام صخرة الوثائق الثبوتية اللازمة للسفر، حيث يعيش غالبيتهم في هذه الدول دون وثائق رسمية تتيح لهم السفر والتنقل، وهؤلاء ممن فروا من سياسات التطهير العرقي والإبادة الممارسة ضدهم في ميانمار.
يذكر أنه ورغم انتقال السلطة إلى النظام الديمقراطي في ميانمار؛ فإن ملف الروهينجيا ما زال مغلقًا بسبب تعنت السلطات وإصرارها على المواقف السابقة التي كانت الحكومة العسكرية قد فرضتها، وسارت عليها بحق أقلية الروهينجيا، ولم تظهر في الأفق حتى اللحظة أي بوادر انفراج لهذه الأزمة العالمية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات