ميدل إيست آي: أردوغان في موقف قوي في جولة إعادة الانتخابات الرئاسية

قال مسؤولون أتراك ومصادر قريبة من أردوغان إنهم واثقون من أنه قادر على تحقيق الفوز بسهولة في جولة الإعادة.

وقال موقع  ميدل إيست آي  البريطاني الإثنين 15 مايو 2023، إن نتائج الانتخابات التركية كشفت عن جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية ستُعقد في 28 مايو، حيث حصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على 49.40% من الأصوات، أي أقل بقليل من النسبة المطلوبة لتحقيق انتصار من الجولة الأولى بعد إحصاء 99% من أصوات الناخبين. 

فيما حصل منافسه الرئيسي، كمال كليجدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري (CHP) المنتمي إلى يسار الوسط، على 44.96% فقط من الأصوات.

لكن المفاجأة الحقيقية كانت في المرشح الرئاسي القومي المتشدد، سنان أوغان، الذي حصل على 5.2% من الأصوات، إذ إن ثمة شيئاً أكيد: لم يكن كبار المسؤولين الأتراك من حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي ينتمي إليه أردوغان، متفاجئين بالنتائج.

رغم استطلاعات الرأي المتعددة التي تشير إلى أن كليجدار أوغلو متقدمٌ ويمتلك فرصة ضئيلة للفوز من الجولة الأولى، اختلفت استطلاعات الرأي الخاصة بحزب العدالة والتنمية على مدى أسابيع.

بيَّنت سبعة استطلاعات رأي أُجريت في أبريل 2023 عن طريق الحزب أن أردوغان كان متقدما بنقطتين إلى ثلاث نقاط مئوية على كليجدار أوغلو، وأن هناك احتمالية بوجود جولة إعادة. والآن جرى التحقق من صحة هذه التقديرات.

في حين أن هناك جانبين رئيسيين يتعلقان بالجولة الثانية، يمنح كلاهما أردوغان ميزة هائلة.

أولهما: البرلمان. عند المقارنة بالانتخابات البرلمانية السابقة التي عُقدت في 2018، نجد أن حزب العدالة والتنمية فقد 8% من الدعم، فلم يحصل إلا على 35.4% من الأصوات، ليفوز بذلك بـ266 مقعداً. غير أن حليفه، حزب الحركة القومية، لم يفقد إلا 1% مقارنة بانتخابات 2018، ليحتفظ بذلك بـ10% من الأصوات ويفوز بـ50 مقعداً في البرلمان. وبذلك، جنباً إلى جنب مع حزب الحركة القومية، يحتفظ أردوغان بالأغلبية.

وقال موقع  ميدل إيست آي  أنه علم من مسؤولي حزب العدالة والتنمية أنهم يعتقدون أن احتفاظ أردوغان بالأغلبية قد يعطيه تفوقاً نفسياً كبيراً ضد منافسه إذا أُجبر على خوض جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية. 

قالوا أيضاً إنهم سوف يعتمدون على العاطفة، من خلال تقديم آخر ولاية لأردوغان أمام الشعب على أنها بالغة الأهمية، ومحاولة إقناع الجمهور بأنه يستحق نصراً أخيراً.

قالت أن أردوغان عانى من خسارة 5.3% من الأصوات في مدينة قونية، حيث حصل هناك على 74.2% من الأصوات في 2018، بينما حصل الآن على 68.9%. فيما حصل أوغان حالياً على 6.76% من الأصوات هناك.

في مدينة قيصرية، يبدو أن حصة الأصوات الخاصة بأردوغان انخفضت منذ 2018 بنسبة 6.6%. وهناك، حصل أوغان على 8.7%. وبالمثل، أعطت مدينة يوزغات الرئيس أردوغان 72.6% من أصواتها، في حين أنه حصل على 75.5% من الأصوات قبل خمس سنوات. وحصل أوغان هناك على 5.7% من الأصوات. 

وفي مدينة سيواس، انخفضت نسبة الأصوات الممنوحة لأردوغان لتصل إلى 69.6%، بعد أن كانت في الانتخابات السابقة 72.3%. وحصل أوغان فيها على 6.1% من الأصوات.

في هذه الأماكن، كانت حصة الأصوات الممنوحة لكليجدار أوغلو إما بنفس المستويات التي حصلت عليها المعارضة في 2018، أو أقل بـ2% إلى 3%.

الأرجح أن هؤلاء المصوتين سوف يعودون إلى معسكر أردوغان في جولة الإعادة، نظراً إلى أنه يمثل في الغالب الجانب القومي التركي للبلاد إذا وُضع في خيار ثنائي بينه وبين كليجدار أوغلو.

كذلك لدى أردوغان بطاقات أخرى في جعبته. فعلى عكس كليجدار أوغلو، لم يعلن بعد عن خياراته في مناصب نائب الرئيس. ولا يزال لديه مساحة للتراجع عن سياسته النقدية غير التقليدية، التي تعرضت لانتقادات واسعة من جانب الخبراء الاقتصاديين.

 

شاهد أيضاً

مركز حقوقي يؤكد إخفاء الاحتلال لـ 1500 فلسطيني من غزة

حذر مركز حقوقي من تحول معابر السفر والمنافذ إلى “مصايد اعتقال” إسرائيلية تستهدف ترهيب المدنيين …