تناول موقع “ميدل إيست آي” ما يشهده “ميدان التحرير” من عملية تغيير كلية، وطمس لمعالم الثورة المصرية عام 2011 من قبل نظام عبد الفتاح السيسي.
وأشار الموقع، إلى أن السيسي مازال يعاني كابوس ثورة يناير التي تطارده في كل وقت، وذلك جليا أثناء حديثه عنها، وكأنه يمتلكه الرعب منها، وأن سيناريو خلعه وإنهاء نظامه الاستبدادي ليس ببعيد، كما حدث مع المخلوع حسني مبارك.
محو رمزية الثورة وأثارها بميدان التحرير
وذكر الموقع في تقرير للكاتبة كاثرين هيرست، أنه بعد أقل من عقد على الثورة المصرية 2011، شهد ميدان التحرير عمليّة تغيير كلية. ابتداء من سبتمبر 2019، استثمرت السلطات حوالي 150 مليون جنيه مصري (9 ملايين دولار) لإزالة كل ما يتعلّق بالثورة.
وأعيد طلاء الأبنية، وزُرعت العديد من أشجار النخيل، ووضعت قطعة مركزية جديدة: مسلة شاهقة تعود لـ 3500 سنة منذ عصر الملك رمسيس الثاني جنبا إلى جنب مع أربعة تماثيل لأبو الهول من معبد الكرنك في الأقصر.
يرى العديد من السكان أن هذه الجهود في الحقيقة محاولة واضحة لدفن الماضي القريب. تهدف الآثار المقتلعة إلى جذب الانتباه العام بعيدا عن المعنى الرمزي لميدان التحرير، بينما غطت طبقات الطلاء الرطبة أي آثار متبقية للجداريات والغرافيتي الثورية على طول جدران تلك المباني.
قالت بهية شهاب، وهي فنانة ومؤرخة لبنانية مصرية: “كانت هناك جهود منهجية منذ سنة 2013 لمحو الذاكرة الجماعية للثورة، التي لعبت فيها الكتابة الجدرانية دورا كبيرا”. وأضافت: “كان الغرافيتي ترجمةً بصرية لما يشعر به الناس… كانت الشوارع مغطاة حرفيًا بوسوماتنا، وأعطتنا تفويضًا وكذلك شعورًا بالانتماء – وجعلتنا نشعر أن المدينة لنا لنغيرها كما نشاء”.
اليوم، باتت جدران القاهرة التي كانت ذات مرة غارقة في الألوان خالية في معظمها. بعد فترة وجيزة من انقلاب 2013، نُفذت قوانين جديدة تجرم الرسم على الجدران بعقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة أربع سنوات
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات