نشر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، تقريرا سلط الضوء فيه على بناء الاحتلال الإسرائيلي لجدار بتكلفة 1.1 مليار دولار، على طول السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال التقرير إنه “بالنسبة إلى إسرائيل فإن الجدار حصاد 3 سنوات ونصف من العمل، وهو الأحدث في سلسلة التحصينات والإجراءات الأمنية التي تعزل غزة عن الضفة الغربية وتخنق آمل حل الدولتين”.
وتابع: “بالنسبة إلى مليوني فلسطيني يعيشون في غزة، نصفهم من الأطفال، فهذا الجدار عالي التقنية يمثّل أكثر من ابتكار أمني وتكنولوجي: إنه تأكيد على أنهم يعيشون في أكبر سجن مفتوح في العالم”.
وقال الكاتبان لبنى مصارروة وأندريه بوبوفيسيو، في تقريرهما، إن “الجدار ترك أثرًا نفسيًّا على المواطنين في غزة، خاصة الشباب، إننا نشعر الآن حقًّا كأننا في سجن بهذا الجدار الفولاذي المحيط بنا”.
ويقع الجدار بداية من الحدود المصرية ويحيط بقطاع غزة حتى يبرز في البحر الأبيض المتوسط بطول 65 كيلومترًا، هذا الحاجز الإسرائيلي مزوَّد بأدوات مراقبة، فعشرات الهوائيات ومئات الكاميرات والرادارات تقع على هذا الحصن المبني من 140 ألف طن من الحديد والفولاذ.
ويضيف الكاتبان، “فوق الأرض، يبرز الحاجز كسياج بارتفاع أكثر من 6 أمتار، يمتدُّ الجدار الفولاذي تحت الأرض أيضًا كما أنه مزوَّد بأجهزة استشعار، وقد رفض المسؤولون الإسرائيليون التعليق على عمق الجدار، لكن يبدو أنه يمتدّ لعدة أمتار تحت الأرض”.
يحتوي الجدار على نظام أسلحة يمكن التحكُّم بها عن بُعد، وحاجز بحري بأدوات مراقبة يمكنها أن تكتشف أي توغُّلات في الطريق البحري،
حيث قال الجنرال العميد عيران عوفير الذي كُلِّف بقيادة البناء: “إنه واحد من أعقد المشاريع التي بنتها مؤسسة الدفاع على الإطلاق”.
التحصينات المصرية والإسرائيلية
منذ عام 2016، عندما أُعلن عن المشروع لأول مرة، قالت “إسرائيل” إن الأنفاق بين “إسرائيل” وغزة هي السبب الرئيسي وراء بناء هذا الحاجز الجديد، وكان هناك بالفعل تحصينات من سياج وساتر ترابي يحيطان بقطاع غزة، بالإضافة إلى القوات الإسرائيلية على طول الحدود.
الآن مع وجود جدار معدني تحت الأرض، سيكون من الصعب حفر أنفاق لخارج غزة، حيث كانت الأنفاق دائمًا مصدر حياة للفلسطينيين المختنقين من الحصار، ولحركة حماس التي تستخدمه للتهريب وشنّ الهجمات.
قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس: “هذا الحاجز كمشروع تكنولوجي مبتكر ومتطوِّر يحرم حماس من أحد القدرات التي تحاول تطويرها”.
لم تكن “إسرائيل” الدولة الوحيدة التي فرضت الحصار على غزة منذ عام 2007، بعد أن تولت حماس السلطة في القطاع، فمصر أيضًا فرضت حصارًا ونادرًا ما تسمح بفتح معبر رفح، وفي عام 2020 أنهت مصر سياجًا يمتدُّ 14 كيلومترًا بطول حدودها مع القطاع.
وقال الدكتور باسم نعيم، وزير صحة غزة السابق، إن جدار “إسرائيل” الجديد يكشف عن طبيعة عنصرية، والتي تصرّ على تحويل الشعب الفلسطيني إلى مجموعة منفصلة تعيش في سجون مفتوحة ومعزولة عن بعضها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات