ووفقًا لسبوتنيك، أضافت “نسعى جاهدين لأن تلتزم إيران (بالاتفاق النووي) وإذا لم تفعل فستكون هناك عواقب بالطبع”.
وكانت إيران قد أعلنت، أمس الاثنين، أنها سوف تزيد إنتاجها من اليورانيوم المخصب بأكثر من 3.67%.
وذكر المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي: “العد العكسي لإنتاج 300 كغم من اليورانيوم المخصب سيبدأ في غضون 10 أيام”.
وتابع المتحدث: “إنتاجنا من اليورانيوم منخفض التخصيب سيزداد بسرعة بعد 27 يونيو”، مضيفا: “دخول إيران المرحلة الثانية لخفض التزاماتها في الاتفاق النووي يعتمد على التزام الدول الأوروبية”.
وأضاف: “قد نصدر الماء الثقيل وهذا لن يمثل انتهاكا للاتفاق النووي”.
من جهته، قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إن العالم يشيد بإيران في خلافها مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وتابع روحاني أن واشنطن خالفت توقعاتها بالانسحاب من الاتفاق النووي، حسب فرانس 24.
وأوضح الرئيس الإيراني في خطاب له، اليوم الثلاثاء: “اليوم نحن في مواجهة مع أمريكا حيث لا أحد في العالم لا يشيد بإيران”.
وأضاف روحاني أنّ “إيران أوفت بما وقعت عليه. والتزمت بالاتفاقات الدولية والطرف الذي يقف بمواجهتنا اليوم هو الطرف الذي سحق كل المعاهدات والاتفاقيات والاتفاقات الدولية”.
وأعلن الرئيس الإيراني أن بلاده لن تدخل حربا ضد أي دولة.
وتابع روحاني: “إيران لن تشن حربا على أي دولة… من يواجهوننا مجموعة سياسيين محدودي الخبرة”، حسب وكالة أنباء “رويترز”.
علاقات متوترة
تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، ويتزايد القلق حيال تفجر صراع محتمل في وقت تشدد فيه واشنطن العقوبات والضغوط السياسية على طهران وتكثف وجودها العسكري في المنطقة.
وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت تعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط، تضمنت حاملة طائرات وقاذفات من طراز بي — 52 وصواريخ “باتريوت”، في استعراض للقوة بمواجهة ما يصفه مسؤولون من الولايات المتحدة، تهديدات إيرانية للقوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.
وقررت إيران في الـ 8 من شهر مايو المنصرم، بعد مرور عام على انسحاب الولايات المتحدة الأحادي الجانب من خطة العمل الشاملة المشتركة، وتعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي التاريخي المبرم عام 2015 وتوقيف الحد من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب.
وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن طهران ستتوقف عن بيع الماء الثقيل واليورانيوم المخصب اعتبارا من نفس اليوم وعلى مدار 60 يوما، مانحا الدول الأوروبية الفترة نفسها للتفاوض. ومشددا في الوقت ذاته على أن انهيار الاتفاق النووي “خطر على إيران والعالم”.
وأبرمت إيران مع الدول الكبرى “5 + 1” (الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، بالإضافة إلى ألمانيا) اتفاقا تاريخيا لتسوية الخلافات حول برنامجها النووي، في يوليو 2015، وتم اعتماد خطة العمل الشاملة المشتركة، التي تلغي العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على إيران من قبل مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وتصف إدارة ترامب الاتفاق الذي تفاوض بشأنه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بأنه معيب لأنه ليس دائما ولا يتطرق بشكل مباشر لبرنامج الصواريخ الباليستية ولا يعاقب إيران على شن حروب بالوكالة في دول أخرى بالشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات اقتصادية على طهران على مرحلتين، في أغسطس ونوفمبر 2018، شملت عدة قطاعات من بينها النفط.
وكثفت الولايات المتحدة عقوبتها على إيران منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مايو 2018، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع طهران.
ودخل في 2 مايو المنصرم، قرار أمريكي يقضي بإلغاء إعفاءات شراء النفط الإيراني لبلدان تركيا والصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان. وأعربت تركيا عن رفضها للقرار وعدته “تجاوزا للحدود”.
كانت إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في “أوبك” قبل العقوبات الأمريكية، فيما تراجعت حاليا إلى المرتبة الرابعة بعد السعودية والعراق والإمارات، بمتوسط إنتاج يومي 2.7 مليون برميل.
وتقول واشنطن إن النظام الإيراني يحصل على 40 بالمائة من دخله عبر مبيعات النفط، وكان يحصل على 50 مليار دولار من عائدات النفط سنويا، قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، والتي حرمته من أكثر من 10 مليارات دولار.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تجري اتصالات مع المؤسسات الداخلية والشركاء الدوليين المعنيين بمسألة وقف الإعفاءات من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، مؤكدة أنها لا تعطي أي اعتبار لمنح هذه الإعفاءات أو رفعها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات