أكد نائب رئيس البرلمان التونسي نائب رئيس حركة “النهضة” المحامي عبد الفتاح مورو، أن الوفد البرلماني الذي يزور سوريا هذه الأيام، لا يعبر لا عن موقف البرلمان ولا الدولة ولا الطيف السياسي في تونس.
وقال مورو في تصريحات نشرتها”قدس برس”: “هذا وفد برلماني لم يكلفه البرلمان ولم يستأذن رئاسة البرلمان في زيارته، وبالتالي هي مبادرة ذاتية للأشخاص المشاركين في الوفد”.
وأضاف: “هذه زيارة تتم من جانب سياسي معلوم ولا تتحمل مسؤوليتها لا الثورة ولا الدولة”.
وأكد مورو أن “النظام السوري ارتكب من الجرائم في حق شعبه مما يجعل هذا الشعب لا يعتز به ولا يؤيده”.
وأضاف: “مع تحفظنا على التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، فإن النظام السوري ارتكب من جرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية مما يجعل من شجبها وإدانتها أمرا ضروريا”.
وقلل مورو من أهمية تتالي زيارات بعض النقابيين والسياسيين التونسيين إلى سوريا لجهة استفزاز الإسلاميين التونسيين، وقال: “إذا كان المقصد من تتالي الزيارات إلى دمشق في ظل هذه الظروف استفزاز الإسلاميين، فهو مقصد آيل إلى الفشل، ذلك أن هذه التحركات لا تلزم إلا أصحابها”.
وأضاف: “لقد كان هناك مسعى سابقا للتقارب بين الإسلاميين والقوميين، لكن الأزمة السورية بددت هذه المساعي، وأظهرت توجهات الفريقين المختلفة”، على حد تعبيره.
وكان وفد برلماني تونسي يضم 9 نواب، قد التقى أمس الاثنين الرئيس السوري بشار الأسد، أياما قليلة بعد زيارة مماثلة قام بها وفد من الاتحاد العام التونسي للشغل أثارت جدلا واسعا في تونس وخارجها.
وفي باريس اعتبر الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري، أستاذ العلوم السياسية في جامعة السوربون، الدكتور برهان غليون، أنه “لا يفسّر سلوك زيارة وفد من الاتحاد العام التونسي للشغل، سوى مناخ الحرب الأهلية المدمّر الّذي تعيش فيه بعض النّخب العربية، ومن روح التشفّي والاِنتقام الّتي تحرّكها وتجعلها على اِستعداد لتجاوز جميع الخطوط الحمر الأخلاقية والسّياسية والإنسانية”.
وأضاف في تدوينة نشرها على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”: “إنّه الحماس لسياسة الإبادة الجماعية، الّتي يمثّل الأسد منذ الآن رمزها ورايتها الأعلى في المنطقة العربية”، على حد تعبيره.
يذكر أن البرلمان التونسي كان قد أسقط في تموز (يوليو) الماضي مشروع لائحة تطالب بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع سورية، التي كان قطعها الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي عام 2012.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات