ناشط مغربي: “حراك الريف” ظاهرة اجتماعية لا علاقة لها بالأحزاب

أكد الناشط الأمازيغي المغربي المحامي أحمد الدغرني أن حراك الريف الذي انطلق منذ تشرين أول (أكتوبر) الماضي، هو ظاهرة اجتماعية خاصة بمنطقة الريف ولا صلة لها بأي من الأحزاب السياسية المغربية المعتمدة أو المعارضة.

ووصف الدغرني في تصريحات صحفية أبرزها، “قدس برس”، اليوم الخميس، محاولة بعض الصحف المغربية المقربة من دواليب الدولة، تحميل المسؤولية السياسية فيما يحدث في الريف إلى حزب “العدالة والتنمية”، بأنه “سذاجة سياسية لا يصدقها أحد”.

وقال الدغرني: “في حراك الريف لا يوجد أي قيادي حزبي، والحديث عن دور للعدالة والتنمية في حراك الريف دعاية مغرضة تستهدف الحزب نفسه من ذات الجهات التي عطلت مشاوراته لتشكيل الحكومة لنصف عام، وأطاحت برئيس الحكومة السابق عبد الاله بنكيران”.

وأضاف: “هذه الجهات نفسها تشعر الآن أن العدالة والتنمية قد ضعف وأنه يمكن تشكيل أغلبية حكومية جديدة من خارج انتخابات تشرين أول (أكتوبر) الماضي”.

وأكد الدغرني، أن “الحراك هو ظاهرة اجتماعية في منطقة الريف وليس هناك ممولون له لا من الخارج ولا من الأحزاب، هذه دعاية لا علاقة لها بالتطورات الميدانية”.

وأضاف: “الأحزاب الرسمية المغربية التي تمولها الحكومة وتمول صحفها كلها تعاني من عصيان في منطقة الريف، وأهل الريف يصفون الأحزاب بأنها دكاكين سياسية، ويتهمون الأحزاب بأنهم سماسرة”.

وأكد الدغرني، أن قادة الأحزاب المغربية بما في ذلك عبد الاله بنكيران نفسه لن يستطيعوا الذهاب إلى الريف والجلوس في أي من مقاهيه.

وأضاف: “الريف يجدد حياته السياسية وله قيادات شابة، يطالبون بمخاطبة القصر الملكي بدون وسطاء وسماسرة سياسيين يسعون لإسكات الحراك”، على حد تعبيره.

وكان رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، قد عبّر عن أسفه وحزنه وانشغاله الكبير لما شهدته مدينة الحسيمة يوم الاثنين الماضي (أول أيام عيد الفطر في المغرب) من أحداث مؤلمة، جرح على إثرها عدد من الضحايا سواء من المحتجين أو من قوات الأمن.

وأوضح العثماني، في تصريح له بمناسبة اجتماع اللجنة الوزارية للقطاعات المعنية بتتبع مشاريع الحسيمة منارة المتوسط، أن الحكومة في حالة تعبئة شاملة لتنزيل القرارات التي اتخذها الملك محمد السادس بخصوص المشاريع المقررة لإقليم الحسيمة، وتتبع تنفيذها على أحسن وجه.

وتوجّه العثماني بنداء للساكنة من أجل التعاون والثقة لإقرار الهدوء والأمن اللازمين لإنجاح المشاريع التنموية، مؤكّدا على المسؤولين المعنيين بالعمل على احترام المقتضيات القانونية في التعامل مع الاحتجاجات وضمان احترام القانون والتحقيق في أي تجاوز قد يحصل؛ مع تجديد الثقة في القضاء من أجل الترجمة الكاملة للتوجيهات الملكية لاحترام ضمانات المحاكمة العادلة.

وكان عشرات الجرحى قد سقطوا في مواجهات جرت في اليوم الأول لعيد الفطر الاثنين الماضي، مع الشرطة المغربية إثر تجدد الاحتجاجات بإقليم الحسيمة.

وتشهد الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، احتجاجات متواصلة منذ تشرين أول (أكتوبر) الماضي؛ للمطالبة بالتنمية ورفع التهميش ومحاربة الفساد.

والخميس الماضي، أعلنت الحكومة تلقيها تعليمات من الملك محمد السادس بشأن تسريع مشاريع التنمية في إقليم الريف، وضمان محاكمة عادلة لجميع الموقوفين من نشطاء الحراك.

وكشف الناطق باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، أن الموقوفين على خلفية الحراك بلغ عددهم 127 شخصاً.

شاهد أيضاً

الموازنة المصرية الجديدة: ايرادات 4 تريليونات جنيه مقابل مصروفات 5.1 تريليون

منح مجلس النواب موافقته النهائية على مشروع موازنة العام المالي 2026-2027 وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، …