نتنياهو: الظروف تغيّرت للأفضل واتفاق مع حماس ممكن بدون نهاية الحرب

قال رئيس حكومة الاحتلال الصهيونية بنيامين نتنياهو، أمس الخميس، إن ظروف التوصل إلى اتفاق محتمل لإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة باتت أفضل بقدر كبير.

وعند سؤاله في مقابلة أجرتها القناة 14 العبرية التابعة للتيار الديني الحريدي المتطرف، على اتفاق تبادل أسري محتمل، أضاف “أعتقد أن الظروف تغيرت كثيرا للأفضل”، لكنه لم يذكر تفاصيل محددة.

وقال نتنياهو: “حماس كانت تأمل أن تنقذها إيران، وهو ما لم يحدث، وكانت تأمل أن ينقذها الحوثيون، ولم يحدث ذلك، ولكن قبل كل شيء، كان يأمل أن ينقذه حزب الله”

وأضاف أنه “فيما قال (الأمين العام السابق لحزب الله، حسن) نصر الله، بالفعل في اليوم الثاني عندما بدأنا هجومنا (في غزة): سوف نستمرّ حتى توقف إسرائيل هجماتها على حماس’، ولا يوجد حزب الله”

وتابع: “لهذا أعتقد أن الظروف تغيّرت كثيرا نحو الأفضل، ليس فقط بسبب انفصال الجبهات، بل بسبب اجتماع الأمور مع القضاء على (زعيم حركة حماس، والذي استشهد بالقطاع، يحيى) السنوار أيضا”

لكن نتنياهو، أكد رفضه لوقف الحرب في قطاع غزة، كما أشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، تم توقيعه الآن على وجه التحديد، “لأننا حققنا بالضبط ما سعينا إلى تحقيقه”

وفيما يتعلّق باحتمال وقوع انتهاك لوقف إطلاق النار، قال نتنياهو: “عندما يعودون، (مقاتلي حزب الله) سترون ما الذي سنفعله”، مضيفا: “لقد آذيناهم”

وقال نتنياهو: “لدينا هدفان مختلفان؛ في الشمال نمنع التسلّح؛ ما هو محور فيلادلفيا بالشمال؟ إنها الحدود السورية اللبنانية، فماذا نفعل إذن؟ نقصف المعابر الحدودية، وفي سورية قلت (لرئيس النظام السوري، بشار) الأسد: “أنت تلعب بالنار”

وأضاف نتنياهو: “الزمن سيحدد ما إذا كان قد تلقّى هذه الرسالة”

وتابع: “في الجنوب ماذا يريدون مني أن أفعل؟ هل أقصف مصر؟ لدينا اتفاق سلام مع مصر، ولن أسمح لأي جهة في غزة بإعادة التسلّح، فالهدف في الشمال يختلف عن الهدف في الجنوب، والظروف في الشمال تختلف عنها في الجنوب، لكن الجواب واضح: أنا مستعدّ لوقف إطلاق النار في الجنوب (في غزة)، ونعتقد أن بإمكاننا تحقيق إطلاق سراح المختطَفين (الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في القطاع)”

وذكر نتنياهو أنه أصدر تعليماته للجيش الإسرائيلي، بالاستعداد لحرب مكثّفة في حالة حدوث انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار، إذا لزم الأمر.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية: “ماذا سنفعل في وقف إطلاق النار؟ بادئ ذي بدء، سوف نسلّح أنفسنا. ونستجمع قوانا، ونسلح أنفسنا بإنتاج ذاتيّ عظيم، وفي الوقت ذاته، سنتلقى أيضًا أسلحة تمّ إيقاف بعضها، من الولايات المتحدة”

وساطة “بعيد عن الأعين”

يقول مدير تحرير صحفية الأهرام، الباحث في الشؤون الفلسطينية، أشرف أبو الهول، لقناة “الحرة” إن المعلومات الواردة حول “تحرك لصفقة تبادل أسرى في غزة، لا تزال صحفية وغير مؤكدة”

وأشار أبو الهول إلى أن هناك “مفاوضات تتم بعيدا عن الأعين والكاميرات”

وبالنسبة للأفكار التي طرحتها مصر، “ولم تعلن عنها رسميا إنما تسربت عن أطراف أخرى”، أوضح أبو الهول أنها “تشمل وقف إطلاق النار مدة خمسة أيام. لأن حماس في الفترة الأخيرة تقول إنه بسبب استمرار القصف الإسرائيلي على غزة هي لا تعرف مصير عدد من الأسرى. لذلك هي بحاجة لمعرفة مصيرهم”

وقال أبو الهول “بعد ذلك ستكون هناك محادثات بين لطرفين لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، ويكون التركيز على كبار السن والسيدات. وذلك مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين ربما المئات أو الآلاف، وجزء منهم من أصحاب الأحكام العالية”

وأشار إلى أن هذه المرحلة “قد تمتد لشهرين، وسيتم خلالها إدخال مساعدات لا تقل عن 200 شاحنة في اليوم”

وبعد ذلك، يقول أبو الهول “يتم الانتقال للحديث عن كيفية الانسحاب الإسرائيلي، وسيصار على إعادة تشغيل معبر رفح بعيدا عن حماس”

ويقول عضو حزب الليكود، رئيس مركز صفدي للدبلوماسية الدولية والأبحاث، مندي صفدي، لقناة “الحرة” إنه “لا تصريحات حاليا بشأن زيارة الوفد المصري لإسرائيل. والمفاوضات بشأن غزة وتحرير الأسرى لم تنتهي ولم تتوقف”

وأضاف أنه “الآن وبعد اتفاق الهدنة مع لبنان، بدأت قضية الرهائن في غزة تعود للتداول من جديد”

وأكد صفدي أن “إسرائيل مستعدة لتسوية وهدنة معينة شرط تحرير المخطوفين”، مبينا أن المعونات الإنسانية “تدخل إلى غزة بشكل مكثف منذ الصفقة السابقة”

وأشار إلى أن الحديث في الوقت الحالي “يدور حول هدنة مؤقتة لتحرير المختطفين”

وتحدث بايدن مع نتانياهو مباشرة قبل الإعلان عن الهدنة التي رعتها الولايات المتحدة وفرنسا مع حزب الله الثلاثاء واتفقا على المحاولة مرة أخرى للتوصل إلى اتفاق بشأن غزة، بحسب سوليفان.

وقال إن الرئيس بايدن “ينوي البدء بهذا العمل اليوم عبر تواصل مبعوثيه مع تركيا وقطر ومصر وافرقاء آخرين في المنطقة”

وأضاف “نعتقد أن هذه بداية فرصة لشرق أوسط أكثر استقرارا حيث أمن إسرائيل مضمون ومصالح الولايات المتحدة مؤمّنة”

وقال بايدن إن الولايات المتحدة وتركيا ومصر وقطر وإسرائيل ستسعى مجددا لوقف إطلاق النار في غزة حيث ما زالت إسرائيل تخوض حربا ضد حماس بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023 على أراضيها.

وأكد بايدن أن واشنطن ستضغط أيضا من أجل اتفاق يتم بحثه منذ مدة طويلة لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية.

شاهد أيضاً

“الحية” يحدد خمس أولويات لحماس بعد انتخابه أهمها انسحاب الاحتلال

حدد رئيس المكتب السياسي الجديد لحركة حماس، خليل الحية، الأربعاء، خمس أولويات قال إنها ستكون …