قال العقيد في جيش الاحتياط ومسؤول شكاوى الجنود، يتسحاك بريك، إن أوضاع قواته، الأسوأ منذ 53 عامًا، مشيرا إلى أنه في أي حرب قادمة ستكون اسرائيل في “ورطة”، لافتقادها لجهوزية الحرب. بحسب قدس برس.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته لجنة مراقبة الدولة في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي أمس الأربعاء، تم خلاله مناقشة استعداد الجيش للحرب، مضيفًا: “وضع الجيش الإسرائيلي في تدهور وأنه منذ 1965 لم يشهد الجيش مثل هذا التراجع”.
وقال بريك: “هناك فجوات حرجة في الجيش وهو في حالة تدهور وأصبحت الثقافة التنظيمية في أسوأ حالاتها، وفي الحرب القادمة سنكون في ورطة”، وأضاف “أتحدث عن ثقافة الأكاذيب والصمت التي تمر عبر العديد من وحدات الجيش”.
وتساءل: “كيف سننتصر في الحرب، هناك فقد للسيطرة بشكل مطلق، والجنود يصطحبون هواتفهم النقالة عند ذهابهم إلى التدريبات العسكرية، وسنهزم في الحرب، لقد وصل التدهور في الجيش الإسرائيلي إلى ذروته”.
وأشار “بريك” إلى أن الجيش الإسرائيلي يعاني من ضعف وخلل كبير، لكن القيادة العسكرية الإسرائيلية تخفي الواقع الحقيقي للأمر، ويعلق بريك على ذلك، قائلا: “قادة الجيش لا يقولون الحقيقة في كل ما يتصل بالخلل في الجيش”.
وفي 13 نوفمبر الماضي، استقال وزير الحرب الصهيوني، أفيغدور ليبرمان، عقِب التوصل لاتفاق هدنة بين حكومة الاحتلال الإسرائيلية وحركة المقاومة الإسلامية حماس، بعد اعتراف الاحتلال بهزيمته في جولة التصعيد الأخيرة.
وفي 15 نوفمبر الماضي، قال وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، لصحيفة “معاريف” العبرية، بأن “الجيش الإسرائيلي، سيعود بـ500 جثة لو فكر دخول جباليا، أو بعض مناطق غزة”.
ونقلت الصحيفة العبرية عن الوزير قوله: ”إن حركة حماس تعاملت مع الحدث الأخير، بعقلانية ولم ترفع وتيرة الرد أكثر في محيط قطاع غزة”، وأضاف: “إن العملية الأمنية التي نفذها الجيش الإسرائيلي جنوب قطاع غزة، والتي سبقت المواجهة الأخيرة كانت مخالفة للتهدئة، ولكنها كانت ذات أهمية وبالتالي جرى تنفيذها”.
وتابع الوزير: “حركة حماس ردت على العملية بالحد الأدنى، وأطلقوا 470 صاروخا، وفي نهاية الأمر فإن الأمر الخطير، هو أننا سنعود بـ500 تابوت، إذا ما دخلنا جباليا، لقد أنهينا الموضوع، لننتظر 4-5 أيام ونرى، وأذكركم هنا بأن ظاهرة البالونات الحارقة قد انتهت”.
وحول استقالة وزير الجيش أفيغدور ليبرمان قال الوزير، إن ليبرمان أراد توجيه ضربة قاسية لحماس، أما الخيار الآخر فهو التسوية، مضيفا أن “ضربة قاسية هذا يعني شلل في تل أبيب مع مئات الصواريخ في كل يوم، سيشل مطار بن غوريون لأسابيع، لا حرب بدون ثمن، وفي نهاية هذه الحرب وبعد المئات من الجنائز سنعود إلى نفس النقطة الآن”.
يذكر أن الوزير تساحي هنغبي قد كشف بعد محاولة اجتياح جباليا عام 2004 عن مقتل 27 جندي إسرائيلي في عملية عسكرية استمرت 16 يوماً، ارتقى خلالها أكثر من 140 شهيداً فلسطينياً.
وأثارت تصريحات “هنغبي” ردود أفعال قاسية تجاهه، أولى الردود كانت من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حيث رد قائلاً: “لا يوجد تمييز بين سكان غلاف غزة وتل أبيب، هجمات حماس ليست بسيطة، ولا يوجد فرق بين إطلاق النار من حماس سواء على المستوطنات الجنوبية أو أي جزءٍ آخر من البلاد”.
درع الشمال
ويوم الثلاثاء الماضي، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، إطلاق عملية عسكرية تحت اسم “درع الشمال”، لكشف أنفاق ادعى أن “حزب الله” اللبناني، قام بحفرها أسفل الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة.
ووفق البيان لجيش الاحتلال، فإن العملية التي أطلقها بقيادة المنطقة الشمالية، وبمشاركة هيئة الاستخبارات، وسلاح الهندسة، وإدارة تطوير وسائل قتالية، تهدف إلى “إحباط الأنفاق الهجومية داخل أراضينا”. بحسب قدس برس.
وذكر البيان أن الجيش قام بتعزيز قواته في القيادة الشمالية، مشيرة إلى أن أنها “في حالة جاهزية كبيرة لتطورات لو حصلت”، وأشار إلى أنه تم الإعلان عن عدة مناطق بالقرب من السياج الأمني في الشمال، مناطق عسكرية مغلقة.
ويسعى الاحتلال الإسرائيلي، دائماً إلى الحصول على معلومات استخباراتية من الجانب اللبناني، من خلال مصادر بشرية وتقنية، وزرع أجهزة تجسس من خلال طيور، أو وضعها بين الصخور.
طالب رئيس الوزراء الصهيوني، بنيامين نتنياهو، الخميس، الأمم المتحدة بدعم عملية “درع الشمال” ضد حزب الله اللبناني، بعدما زعمت حكومة الاحتلال اكتشاف أنفاق تابعة للحزب داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأجرى “نتنياهو”، اتصالا هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وأبلغه إنه ينظر ببالغ الخطورة إلى ما اسماه الانتهاك السافر للسيادة الإسرائيلية ولقرار مجلس الأمن 1701 المتمثل بقيام “حزب الله” بحفر أنفاق هجومية عابرة للحدود اللبنانية الإسرائيلية. بحسب “سبوتنيك”.
وجاء في بيان صدر عن ديوان نتنياهو، بأنه أبلغ غوتيريش إنه “ينظر ببالغ الخطورة إلى الانتهاك السافر للسيادة الإسرائيلية، ولقرار مجلس الأمن 1701، المتمثل بقيام حزب الله، بحفر أنفاق عابرة للحدود اللبنانية الإسرائيلية، وأضاف نتنياهو قائلا إن “هذا هو جزء آخر من العدوان الإيراني في المنطقة”.
وأطلع نتنياهو الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش على مجريات عملية “درع الشمال” التي بدأها الجيش الإسرائيلي يوم أمس والتي تستهدف تدمير أنفاق حزب الله الممتدة من داخل الأراضي اللبنانية إلى داخل إسرائيل، وقال إنه “يتوقع من الأمم المتحدة، أن تدين بشدة خرق السيادة الإسرائيلية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات