ممثل الأزهر: القضية سياسية ونخشى من تحولها إلى صراع بين الجماعات!
باحث في العلوم السياسية يتجاهل المأساة ويتحدث عن تسيس المشكلة
ممثل مسلمي بورما يرد: قضيتنا إسلامية بامتياز ولا يوجد لدينا جماعات متطرفة
تحولت ندوة عن مسلمي بورما نظمتها نقابة الصحفيين المصريين بالقاهرة مساء أمس إلى تجاذب سياسي وجدل عقيم، وباستثناء المتحدث باسم مسلمي بورما فإن باقي المشاركين حولوا القضية إلى كلام سياسي وبعدوا عن لُب الموضوع وهي جرائم البوذيين المستمرة بحق مسلمي الروهينجا والتي راح ضحيتها قرابة المليون شخص، وسط صمت إسلامي وعالمي مخز.
كانت اللجنة الثقافية بنقابة الصحفيين برئاسة محمود كامل عضو مجلس النقابة قد نظمت الندوة، واستضافت فيها عمر الفاروق متحدث باسم بورما وكمال بريقع ممثل عن الأزهر الشريف ومحمد فايز فرحات الباحث في العلوم السياسية.
بدأت الندوة في الساعة السادسة مساء وتحدث في البداية ممثل الأزهر الشريف الذي قال إن المسلمين الموجودين في بورما ليسوا من أهلها وإن إقليم أركان الذي يعيش فيه المسلمون يعاني الفقر والجهل وصعوبة فى التواصل مع غيرهم بسبب اختلاف اللغات، وقال إن الأزهر أصدر بيانًا يدين فيه ما يحدث من مسلمي بورما من مجازر.
وزعم ممثل الأزهر أن القضية سياسية وليست دينية وأبدى تخوفه من تحول القضية إلى صراع سياسي بين الجماعات المتشددة وعلى رأسها القاعدة وداعش وسار على خط النظام وحاول تجاهل الحديث عن جرائم البوذيين بحق مسلمي الروهينجا.
ثم تحدث الباحث السياسي محمد فايز فرحات وسار على نهج سابقة، وابتعد عن المشكلة الأصلية وتحدث عن التطور التاريخي والموقع الجغرافي وحاول تسيس وتمييع القضية، زاعمًا أن سبب المشكلة يرجع إلى عدم وجود نظام سياسي، وبالإضافة إلى وجود موازين قوى كالصين وروسيا في مجلس الأمن، كما زعم وجود حركات جهادية من المسلمين تسببت في مقتل ١٠من الشرطة البوذية.
وفي الختام تحدث عمر الفاروق ممثل مسلمي بورما، فقال: قضيتنا قضية دينية بامتياز والبوذيون ارتكبوا جرائمهم بحقنا باعتبارنا مسلمين وجذور القضية تعود إلى حوالى ١٢٠٠عام ودخول الاسلام إلى اقليم أركان الذى اصبح به٦٠% بوذيون و٤٠% مسلمون، ومن هنا بدأ صراع الهوية بين المسلمين والبوذيين، حيث رفض البوذيون التعامل مع المسلمين وتطور الصراع إلى حرب إبادة ضد المسلمين وشكل خلالها البوذيون جماعات إرهابية مؤخرًا كانت تتدرب في سريلانكا وتعود لقتل المسلمين ومن هذه الجماعات “٩٦٩واماندا”.
وشدد الفاروق على أنه لا توجد فى الصراع الدائر حاليا أية جماعات إسلامية متطرفة مثل داعش والقاعدة وغيرها، كما أن مسلمي بورما هم سكان أصليون، وقال: كان عددنا يتجاوز الثلاثة ملايين وراح ضحية هذه المذابح التي ارتكبها البوذيون قرابة المليون مسلم ولا يوجد بيننا مهاجرون من بنجلادش أو غيرها.
وأكد الفاروق غياب دور منظمة التعاون الإسلامي والانظمة العربية والإسلامية عن قضية مسلمي بورما وقال: باستثناء تعاطف الشعوب معنا فإن الأنظمة والحكومات والمنظمات الاسلامية ابتعدت تماماً عنا وتركتنا فريسة لهولاء المجرمين يقتلون الرجال ويغتصبون النساء أمامهم ويفعلون بِنَا ما يشاءون وسط صمت عالمي مخز ومثير للريبة.
وفى النهاية طلب عدد من الصحفيين الكلمة وأبدوا تعاطفهم مع مسلمي بورما وأكدوا رفضهم لما جاء من حديث ممثل الأزهر أنها قضية سياسية وليست دينية، كما رفضوا ما جاء في كلمة الباحث السياسي محمد فايز ومحاولته تمييع القضية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات