نزال: ورشة البحرين فشلت وكوشنر يفتقر للخبرة السياسية

قال محمد نزال  نائب رئيس حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في الخارج إن غياب الحضور الفلسطيني الرسمي والفصائلي، عن ورشة المنامة، شكّل لها ضربة وتسبب في فشلها حتى قبل أن تبدأ.

ووصف نزّال في حديث لـ”قدس برس” الفريق الذي يرأسه جاريد كوشنر، لإدارة ملف التسوية في الشرق الأوسط، بأنه يفتقر إلى الخبرة والتجربة، إضافة إلى الجهل بحقائق التاريخ والسياسة، مضيفاً أن كوشنر يتعامل مع قضايا الشعوب، بمنطق التجارة، وليس بمنطق السياسة.

وأشاد بالموقف الكويتي المتميّز من صفقة القرن وورشة المنامة، مشيرا إلى أنه أثبت أن رضى الإدارة الأمريكية، “ليس قدرا محتوما”.

ورحّب المسؤول في “حماس”، بمقاطعة السلطة الفلسطينية للورشة، إلا أنه استبعد أن يكون لها انعكاسات على مسار المصالحة الداخلية.

 واضاف: إن هذه الورشة فشلت فشلاً ذريعاً، وأول مظاهر فشلها، هو غياب أي حضور فلسطيني رسمي عن الورشة، وهو غياب يشبه غياب “العريس” عن حضور حفل زفافه، فإذا كان ثمة طرف لا بد من حضوره ومشاركته، فهو الطرف الفلسطينى ، الذي يعتبر “العنوان” الذي عقدت من أجله الورشة، مشيرا إلى أن ثاني مظاهر هذا الفشل، مقاطعة جهات وازنة دولي، مثل: الأمم المتحدة، روسيا والصين، وحضور منخفض المستوى من دول عربية وإسلامية، وبعضها برر حضوره بشكل اعتذار، وبعضها الآخر حضر معلنا موقفا مناهضا لتوجهات الورشة.

وتابع: أما ثالث مظاهر الفشل، كان عدم صدور نتائج واضحة ومعلنة بعد انعقاد الورشة، كما أن المعارضة الشعبية الواسعة للورشة، بدءاً من مكان انعقادها في البحرين، ومروراً بدول عربية وإسلامية يمكن اعتباره رابع مظاهر هذا الفشل.

وأوضح أن الفريق الذي يمسك ملف السلام في الشرق الأوسط، وأركانه الثلاثة (كوشنر، جرينبلات، فريدمان)، يفقترون جميعهم إلى الخبرة السياسية، وقد جاءوا من عالم رجال الأعمال والمحاماة، وكوشنر فضلاً عن عدم امتلاكه للخبرة والتجربة السياسية، فإنه يتعامل مع القضايا الوطنية للدول والشعوب، بمنطق التجارة، وظن واهماً أن “المال السياسي” هو الذي يمكن أن يسيل فيه “لُعاب” الفلسطينيين والدول العربية، مما يشير إلى جهله بتاريخ القضية الفلسطينية من ناحية، وجهله بحقائق السياسة من ناحية أخرى.

وأشار إلى أن سلوك الإدارة الأمريكية برئاسة ترمب، والفريق العامل معه، هو سلوك “متعجرف” يقوم على الفرض والإملاء والضغط، وقد ظنوا أن هذا السلوك يمكن أن يأتي بنتائج لهم، ولكن ذلك شكل ردة فعل عكسية، وأفضى إلى فشل الورشة.

وأضاف: معظم الدول حضرت بطريقة “الجلب”، وهي طريقة عقيمة تقوم على “الإكراه”، وليس القناعة، كما أنه لم ينتج عن هذه الورشة، قرارات واضحة، يمكن على أساسها فهم المطلوب من الدول التي حضرت.

وأشار إلى أن الموقف الكويتي الرسمي من القضية الفلسطينية، يعد من المواقف المتميزة، وهناك ثوابت لم تتجاوزها الكويت حتى في أحلك اللحظات خلال وبعد احتلالها عام 1990.

وأشاد بموقف السلطة الفلسطينية، بمعارضة صفقة القرن ومقاطعة ورشة البحرين، وذلك على قاعدة “ولا يجرمنكم شنآن قوم ألا تعدلوا”، أما المواقف الأخرى التي تتعلق بسلوك السلطة، فنحن لم نغير موقفنا منها، من حيث إدانتها بوضوح.

وتابع: آمل أن ينعكس ذلك إيجابا، ولكن تقديري أن بقاء محمود عباس على رأس السلطة وحركة فتح، سيبقى عقبة كأداء أمام تفعيل مسار المصالحة، لأن هناك قناعات شخصية لديه، بأن يبقى الحال على ما هو عليه، على الرغم من وجود أصوات فتحاوية داخلية، تطالب بالعودة إلى مسار المصالحة، ولكن صوت عباس هو الاعلى والأمضى، خصوصا في غياب “المؤسسية” وتفرد عباس بالقرارت.

وقال: قد نختلف على الأهداف التي سعى منظموا الورشة لتحقيقها، ولكن سأفترض أن الهدف الوحيد من انعقادها، هو تحقيق الاختراق في عملية التطبيع، وهو ما تحقق، ولكن حجم المعارضة لذلك، بحرينياً، وفلسطينياً، وعربياً، وإسلامياً أرسل رسالة واضحة أن نبض الأمة ضد التطبيع، وأن الكيان الصهيوني سيبقى شاذاً ومنبوذاً، وأن عملية تسويقه، ترفضها الغالبية من شعوبنا العربية و الإسلامية.

وأضاف: إن سبب تردد الإدارة الأمريكية في الإعلان عن الصفقة، هو وجود معارضة فلسطينية لها سواء من السلطة في رام الله، أو من حركة حماس، مما يعيق تطبيق الصفقة في المنطقتين، كما أن هناك معارضة نسبية من بعض الدول العربية التي تمسها بنود الصفقة، مثلاً الأردن لديه اعتراض فيما يتعلق بالوصاية الهاشمية على القدس، ولبنان لديه مشكلة مع قضية اللاجئين ، لذلك تقديرى أن الصفقة لن  يكتب لها النجاح .

شاهد أيضاً

إسرائيل: الهجمات الإلكترونية الإيرانية تضاعفت ضدنا ثلاث مرات

قال المدير العام للهيئة الوطنية للأمن السيبراني الإسرائيلية، يوسي كارادي، إن عدد الهجمات الإلكترونية الإيرانية …