أثارت تصريحات قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، بعدم وجود معتقلين في مصر ردود أفعال واسعة، حيث اعتبر حقوقيون أن البلاد تشهد أكبر حالة حبس احتياطي بحق سياسيين، ما يعد نوعاً من الاعتقال.
ودشن رواد موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك» هاشتاغ #معتقل، للرد على تصريحات السيسي.
وقال المحامي الحقوقي، جمال عيد، رئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: «لن نستخدم تعبير معتقلين من الآن، لأنه لا يوجد معتقلون، هناك محبوسون احتياطياً بقرار من النيابة، لكن ظروفهم أسوأ بمراحل من المعتقلين».
أما عمرو بدر عضو مجلس نقابة الصحافيين المصريين، فأكد أن «نظام السيسي يعيش في حالة يسميها علم النفس حالة الإنكار، يقول إنه لا يوجد سجناء سياسيون أو قمع أو استبداد أو فقر أو فشل أو تعذيب، ويعتبر كل الأمور تسير بطريقة جيدة، الأنظمة التي تحمل مثل هذه المواصفات لا ننتظر منها أن تتطور أو تتغير أو تتقدم، ستعيش في حالة الإنكار حتى النهاية».
القيادي العمالي كمال خليل بيّن أن «حبسا احتياطيا لسنوات هو اعتقال ولا يجوز أن نطلق عليه اسما آخر»، فيما قال الناشط السياسي حازم عبد العظيم إن «السيسي يردد جملة لا يوجد لدينا معتقل سياسي، مثل التلميذ الذي يفشل في الإجابة، والعالم يوجه له السؤال كل مرة، وهو يردد نفس الإجابة، ولن يصدقه أحد».
وكانت الجريدة الرسمية المصرية، نشرت قبل أيام قرار وزير الداخلية المصري رقم 1620 لسنة 2017، الذي يقضي بإنشاء سجن جديد في البلاد.
ونص القرار في مادته الأولى على إنشاء سجن مركزي بمسمى «السجن المركزي في مركز شرطة القوصية»، التابع لمديرية أمن أسيوط، جنوبي البلاد.
وطبقا لتقارير منظمات حقوقية، يقبع أكثر من 60 ألف سجين سياسي على الأقل، في السجون المصرية، في أوضاع تصفها المنظمات بـ«الصعبة للغاية وغير الإنسانية»، التي أدت إلى وفاة المئات منهم نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي.
ويبلغ عدد مقار الاحتجاز القانونية في مصر، أكثر من 504 مقرات احتجاز، تشمل 43 سجنا ًشيدت قبل ثورة 25 يناير ، و20 سجنا جديداً بعد الثورة، و122 سجنا مركزيا في محافظات الجمهورية، و320 قسما ومركز شرطة في قرى ومدن مصر، بالإضافة إلى مئات من مقار الاحتجاز المتمثلة في نقاط ارتكاز الشرطة، وإدارات البحث الجنائي، فضلا عن أماكن الاحتجاز «غير القانونية» مثل معسكرات قوات الأمن.
وكان السيسي قال في حوار لقناة فرانس 24، إنه لا يوجد معتقل سياسي واحد في مصر، لكن يوجد متهمون يتعرضون لمحاكمات حول تهم محددة متعلقة بتهديد الأمن، مؤكداً أن كل من توجه له تهم تتم محاكمته طبقًا للقانون، لافتًا أن هناك حملة ممنهجة يقف وراءها أعداء مصر.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات