نشطاء يشنون هجوما على مستشار بن زايد السابق بعد تغريدة حول المصالحة

شن ناشطون سعوديون هجوماً حاداً على الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله، بعد نشره تغريدة قال فيها إنه لا مجال لأي مصالحة خليجية دون موافقة مسبقة من أبوظبي، وهو ما اعتبره كثيرون انتقاصاً من مكانة المملكة.

وخلال الأيام الماضية خرج عبد الله، الذي سبق أن عمل مستشاراً لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، بأكثر من تغريدة للتشكيك في جدوى المسار السياسي الذي تقوده الكويت لحل الأزمة الخليجية.

وقبل يوم واحد من صدور بيان الكويت، قال عبد الله إنه لا حلول ثنائية للأزمة؛ لأن المقاطعة بدأت رباعية وستنتهي كذلك، في إشارة ضمنية واضحة إلى عدم قدرة الرياض على التصالح مع الدوحة منفردة.

وبعد صدور البيان الكويتي، الجمعة الماضية، سارع الأكاديمي الإماراتي إلى القول إن البيان لم يحمل أي حديث عن مصالحة مع أي طرف، وإنه يؤكد أن كل ما قيل في هذا الشأن “لا يعدو كونه شائعات”.

غير أن الوسيط الكويتي أكد، خلال اليومين الماضيين، أن الأمور تتجه نحو الحل، واصفاً النتائج التي تقترب الأطراف من التوقيع عليها بـ”التاريخية”، كما أن وزير خارجية الرياض أكد أن بلاده تتجه نحو حل قريب يرضي كافة الأطراف.

ومساء الأحد، خرج عبد الله بتغريدة جديدة حملت تقليلاً واضحاً من قدرة الرياض على قيادة الأمور نحو الحل “دون موافقة ومباركة مسبقة من الإمارات”، حسب قوله، وهو ما أثار عاصفة من الردود السعودية عليه.

ورد الأمير السعودي عبد الرحمن بن مساعد على تغريدة عبد الله، بالقول: “إن كاتب التغريدة أستاذ في العلوم السياسية يدرك أبعاد ما يقول، ولا شك عندي أنه كان يدرك أن أغلب الردود ستأتي بما لا يعكس العلاقة القوية بين البلدين والقيادتين والشعبين!”.

كما دخل المدير العام السابق لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، عبد العزيز التويجري، على الخط، قائلاً: إن القطار قد تحرك بإرادة قائده الذي يعرف مصلحة الركاب.

وعلّق الناشط السعودي، الدكتور فائز صالح جمال، بالقول: “هذا كلام من أستاذ علوم سياسية ومن المقربين من سياسيي بلده، وهو يعلم أن من بين دول المصالحة السعودية ومصر، وعليه فإن الكلام محمل بغطرسة وعجرفة واستفزاز غير مقبول”.

وأطلق مغردو “تويتر” في السعودية وسم “#عبدالخالق_يقل_أدبه”، الذي طالبوا من خلاله الإمارات باستجواب عبد الخالق على الإهانة التي وجهها للسعودية.

من جهته، كتب الكاتب السعودي الشهير تركي الحمد رداً قاسياً حين قال: “بالغت هنا كثيراً دكتور عبد الخالق. لو قلت إنه لا مصالحة إلا باتفاق الدول الأربع لكان الأمر مقبولاً ومنطقياً، أما أن تجعل الإمارات هي سيدة القرار بلا منازع، فهذا أمر ينفيه واقع الحال، فلا تجعل وطنيتك شوفينية تحجب عنك النظر”.

وجاءت هذه الردود رغم تراجع الأكاديمي الإماراتي أمام الهجوم السعودي الواسع، وحذف تغريدته، التي قال إنها أثارت الكثير من اللغط والجدل.

وتأتي هذه السجالات فيما تتواصل التصريحات الدبلوماسية بشأن قرب انتهاء الأزمة التي تعصف بمجلس التعاون منذ يونيو 2017.

وكان عبد الخالق عبد الله أحد أكثر منظري الأزمة، وقد أكد في أكثر من موضع أنه لا حلول مع قطر دون استجابتها للشروط الثلاثة عشر التي فرضها رباعي المقاطعة في أول الخلاف.

لكن الشروط الثلاثة عشر تراجعت إلى أربعة شروط فقط، قبل أن تتوارى تماماً خلف أسوار الحوار السياسي الدائر حالياً في سرية تامة، لإنهاء الأزمة على أسس ترضي الجميع، بحسب ما أكده وزير خارجية السعودية، السبت.

 

شاهد أيضاً

37% من الأمريكيين: المفاوضات تصب في صالح إيران

أظهر استطلاع للرأي أُجري في الولايات المتحدة أن 37 بالمئة من الأمريكيين يعتقدون أن “تفاهم …