دشن عدد من النشطاء المصريين عريضة لمطالبة منظمة الصحة العالمية بالضغط على السلطات المصرية لاتخاذ التدابير التي تحول دون وقع كارثة محققة في مصر، وتحول السجون ومقار الاحتجاز إلى بؤر تفشي لوباء كورونا.
قال النشطاء في البيان المنشور على موقع «آفاز» المختص بحملات جمع توقيعات في قضايا البيئة وحقوق الإنسان وحرية التعبير والفساد والفقر والصراع، أنه “مع تفشي وباء كورونا العالمي ووصوله إلى مصر، أصبح هناك خطر جسيم يهدد المجتمع المصري ككل، بسبب سوء أوضاع مقار الاحتجاز والتي تجعل تلك المقار بؤرا خطرة تهدد كافة المصريين”.
وحذر النشطاء من «خطر وصول كورونا إلى السجون، موضحين أن ذلك سيكون “بمثابة تهديد مباشر للشعب كله، فلو ظهر الفيروس بالسجون سينتقل إلى سيارات الترحيلات والأقفاص وقاعات المحاكم ومستشفيات السجون”.
وأضاف البيان، “تعاني مقار الاحتجاز من الإهمال الطبي، وانعدام النظافة ورداءة التهوية، بما يؤثر سلبا على مناعة المعتقلين ويضاعف من خطورة المرض عليهم”.
وتابع النشطاء: “تشكل إصابة المعتقلين بهذا الفيروس حال حدوثها خطورة بالغة على المجتمع، لاحتواء السجون على العديد من أفراد الأمن والإداريين، الذين يتصلون بالمجتمع بشكل يومي”.
وخلال الأيام السابقة، دشن عدد من الحقوقيون والنشطاء حملة #خرجوا_المساجين على مواقع التواصل الإجتماعي، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين خوفا من إصابتهم بفيروس «كورونا»، وتفشي المرض داخل السجون.
مطالب النشطاء
وطالب النشطاء بإخلاء سبيل المحبوسين احتياطيا والذين زاد اعتقال بعضهم عن أربعة سنوات دون صدور حكم عليه بالإدانة، واستبدال الحبس الاحتياطي بالتدابير الاحترازية الأخرى المنصوص عليها في القانون، وتطبيق قواعد قانون العقوبات فيما يتعلق بـ “الإفراج الشرطي”.
كما طابوا بالإفراج الصحي عن كبار السن والمحتجزين المرضي وفقا لقانون تنظيم السجون وإطلاق سراح كافة المحتجزين على خلفية قضايا الرأي ومعارضة السلطات والتعامل مع مقار الاحتجاز والمحتجزين بما يوافق القانون المصري والقواعد الدنيا لمعاملة السجناء وأهمها:
وضمن المطالب: فتح التريض وزيادة وقت التعرض للشمس وزيادة السماح بمواد النظافة الشخصية والتوسع في ادخال الملابس للمعتقلين وتشغيل المغاسل المركزية في السجون (مغسلة السجن) والسماح بدخول الأدوية من خارج السجن والتعقيم وزيادة الاهتمام بالنظافة.
وكذا تقليل العدد والتكدس داخل الزنازين وصيانة وإعداد مستشفيات السجون لتكون جاهزة للتعامل مع أي حالة مصابة.
وحسب منظمات حقوقية فإن السجون المصرية تعاني من سياسة الحرمان من الرعاية الصحية، وتفاقم الإهمال الطبي للمرضى وكبار السن.
وأوضحت المنظمات الحقوقية أن “الممارسات غير الإنسانية والمعاملة الحاطة للكرامة والتعذيب، تدفع المحتجزين للإضراب عن الطعام احتجاجا على ذلك، في محاولة أخيرة لرفع القليل من الظلم عن كواهلهم، على نحو يعرض حياة الكثير منهم للخطر”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات