نقص التبرعات يهدد بإغلاق أكبر مستشفى مصري لعلاج سرطان الأطفال

يهدد شبح الإغلاق أكبر مؤسسة لعلاج سرطان الأطفال بالمجان في مصر وهي مستشفى 57357 بعد نحو 15 عاما على استقبال أول حالة مصابة بالسرطان في صيف عام 2007 والذي تم تشييده بجهود ذاتية وتبرعات المواطنين.

وبين ليلة وضحاها تفاجأ المصريون بأن المستشفى يعاني من أزمة مالية كبيرة؛ نتيجة تأثره بالأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وارتفاع أسعار العلاج والمعدات، فضلا عن تراجع التبرعات المصدر الرئيس لتشغيل المستشفى العملاق.

مستشفى سرطان الأطفال 57357 مصر، أكبر مركز لعلاج سرطان الأطفال في العالم من حيث الطاقة الاستيعابية، ساهم في إنشائه المواطنون المصريون ومتبرعون من العالم العربي وهو مؤسسة شاملة لمكافحة سرطان الأطفال وتقديم الرعاية الطبية فائقة الجودة لجميع المرضى مجاناً تماماً وبعدالة كاملة، بحسب موقع المستشفى على الإنترنت.

وضج الشارع المصري ووسائل الإعلام المحلية ومواقع التواصل بخبر الإغلاق الوشيك بسبب نقص الموارد المالية، وكشف عضو مجلس أمناء المستشفى، الدكتور عبادة سرحان، في تصريحات صحفية، أن تراجع التبرعات لمستويات كبيرة خلال الفترة الماضية وراء الأزمة.

ومع استمرار الأزمة المالية اضطرت إدارة المستشفى إلى استخدام الودائع الخاصة بها في البنوك والتي كانت تدر دخلا للمساعدة في سداد المصروفات والوفاء بالأجور والأدوية والمستلزمات الطبية للمستشفى.

ولمعرفة حجم المصاريف بدون الأدوية والأجهزة وفواتير الكهرباء والمياه والغاز، فإن مستشفى سرطان الأطفال 57357 هو أكبر مستشفى لأورام الأطفال في العالم من حيث السعة؛ يضم المستشفى 345 سريرًا لمرضى القسم الداخلي.

تبلغ قوة العمل بالمستشفى 2548 موظفًا، بينها: 379 طبيبا بدوام كامل وجزئي، 726 ممرضا وممرضة، 184 صيدلانيا فى وظائف ونشاطات مختلفة، 87 باحثا ( 33 باحثا ما بين محررين للبيانات والمعلومات و مراجعة جودة العمل و 54 باحثا في البحوث الأساسية بالمعامل)، و613 موظف في القطاع الإداري.

وتصدّر وسم (أنقذوا مستشفى 57357) منصات التواصل الاجتماعي في مصر، وانطلقت حملة ضخمة لإنقاذ المستشفى من الإفلاس والتوقف عن استقبال حالات جديدة بمشاركة عدد كبير من الصحفيين والكتاب والسياسيين ومشاهير الفن والرياضة.

وشارك العديد من المشاهير في شتى القطاعات والمجالات مقاطع مصورة دعوا فيها المواطنين إلى التبرع للمؤسسة والمشاركة في إنقاذ أرواح حياة آلاف الأطفال المهددين بالموت أو الألم والمعاناة طوال الوقت.

وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع مشاركة اللاعبين محمود عبد الرازق (شيكابالا) وأحمد سيد (زيزو) في الحملة خلال مباراة نادي الزمالك وحرس الحدود؛ لإنقاذ المستشفى حيث رفعا قميصًا يحمل وسم #انقذوا_مستشفى_57357

وأعرب عدد من المشاركين عن قدرة المصريين على دعم المستشفى وإنقاذه من شبح الإغلاق من خلال التبرع له وتجاوز الأزمة التي لا تهدد المستشفى فبحسب بل تهدد أرواح آلاف الأطفال، خاصة أن استمرار عمل المستشفى قائم على التبرعات.

بدورها، أكدت عضو بفريق جمع التبرعات لـ مستشفى 57357، داليا حامد، أن “المستشفى يعاني من أزمة مالية نتيجة النقص الشديد في التبرعات، والذي سيدفعه إلى عدم القدرة على استقبال حالات جديدة بعد 6 أشهر مقبلة”.

في غضون ذلك ألقى نشطاء باللوم على الحكومة المصرية وغياب دورها في دعم واحدة من أكبر المستشفيات في مصر والمنطقة في حين تنفق مليارات الدولارات على مشروعات لا طائل من ورائها، مثل أكبر مسجد وأكبر كاتدرائية وأكبر جسر وأعلى مبنى.

شاهد أيضاً

الاحتلال يمارس أعنف عمليات القمع بحق الأسيرات بسجن الدامون

أفاد مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين، اليوم الخميس، بأنّ إدارة سجن الدامون الإسرائيلي “نفذت في الـ …