يواجه كثير من الحجاج هذا العام أزمة كبيرة في توفير الريال السعودي، بعد ارتفاع سعره في السوق السوداء، وتخفيض الحد الأقصى من الريالات التي يمكنهم الحصول عليها من البنوك.
تراجع السياحة العربية الوافدة إلى مصر ساهم في نقص الريال في مواجهة الطلب الكبير عليه لأداء الحج
وانطلقت أمس السبت أولى رحلات شركة مصر للطيران لموسم الحج هذا العام (1437هـ/ 2016 م)، والذي تبدا شعائره خلال الأسبوع الثاني من سبتمبر المقبل.
وقال مجدي محمد، مدير عام في إحدى الجهات الحكومية، وأحد المسافرين للحج العام الجاري، إن البنك الأهلي الذي يمتلك فيه حسابا جاريا، لا يوفر سوى ألفي ريال فقط للعميل الذي يمتلك حسابا في جاريا في البنك، بشرط أن يكون قد مر على فتح الحساب 6 أشهر على الأقل.
وأضاف “موظف البنك أطلعني على منشور من البنك المركزي يُلزم البنوك بعدم تحويل أكثر من 500 دولار أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية لعملائه”، وهو ما يعادل نحو 2000 ريال بالسعر الرسمي للعملتين.
“أنا أحصل على مرتبي من خلال البنك الأهلى منذ سنوات، ورغم إني فتحت حسابا جاريا منذ حوالي شهرين، فإنه رفض إعطائي ريالات لأن الحساب لابد أن يمر عليه 6 أشهر على الأقل”، بحسب ما يقول مجدي محمد.
وتعاني مصر أزمة نقص حادة في العملات الأجنبية بعد تراجع السياحة والاستثمار الأجنبي وتحويلات المصريين في الخارج.
وتتشدد البنوك حاليا في توفير العملة الصعبة لعملائها، وخفضت الحدود المسموح لهم بالحصول عليها للسفر، أو عند استخدام بطاقات الائتمان والخصم في الخارج.
ويبلغ السعر الرسمي لبيع الريال السعودي 2.36 جنيه، حسب الموقع الإلكتروني للبنك الأهلي المصري.
حاول مجدي محمد خلال الأيام الماضية شراء ريالات من السوق غير الرسمي، ووجد أن السعر وصل حاليا إلى 3.4 جنيه للريال الواحد، “لابد أن توفر البنوك الريال لكل من يحصل على تأشيرة السفر للحج، حتى لا تتركه فريسة للسوق السوداء”.
ويفسر على الحريري، سكرتير عام شعبة الصرافة في غرفة القاهرة التجارية، الأزمة بأن هناك شحا في الريال السعودي في السوق نتيجة تراجع السياحة العربية الوافدة إلى مصر، “مفيش سياحة سعودية، والسياحة هي المصدر الأساسي للصرافات في الحصول على الريال وغيره من العملات الأجنبية”.
وتراجعت حركة السياحة إلى مصر بشكل كبير، منذ أن علقت موسكو رحلاتها الجوية إلى مصر عقب مقتل 224 شخصا، معظمهم من الروس، إثر تحطم طائرة شركة متروجيت الروسية فوق سيناء نهاية أكتوبر الماضي.
وسجلت قطاع السياحة في يونيو الماضي أكبر انخفاض له منذ بداية العام الجاري بنسبة بلغت 59.9%، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وأضاف الحريري إن زيادة الطلب بشكل كبير في موسم الحج ساهمت في الأزمة، فرغم أن “الريال كان متوفرا في مواسم العمرة السابقة، لكن هناك نقص كبير حاليا مع زيادة الطلب بشكل كبير في موسم الحج”.
وبلغ العدد الإجمالي لتأشيرات الحج التي حصل عليها المصريون المقيمون في مصر في العام الجاري 62 ألفا و511 تأشيرة، بحسب ما صرح به أشرف العربي، وزير التخطيط، ورئيس بعثة الحج.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات