قال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، في تقرير له، إن عشرات النواب الأمريكيين يطالبون بتحقيق في التقارير بأن مركز احتجاز تابع لدائرة الهجرة والجمارك في ميامي يقوم بشكل “مستمر” بتقديم لحم الخنزير ووجبات الحلال منتهية الصلاحية للمعتقلين المسلمين.
وفي رد على شكوى تم تقديمها في وقت سابق من منظمتي حقوق إنسان قامت النائبتان إلهان عمر ورشيدة طليب –أول مسلمتين في الكونغرس– بإرسال رسالة يوم الاثنين إلى مكتب الحقوق والحريات المدنية في وزارة الأمن الداخلي تدعوان إلى التحقيق.
وتطالب الرسالة، التي وقع عليها 27 نائبا آخر على الأقل، الوزارة والتي تشرف على دائرة الهجرة والجمارك، بالتحقيق في الشكوى والتي تم تقديمها في 19 آب/ أغسطس الجاري، والتي تزعم أن مركز خدمات “كروم” لإجراءات الهجرة في ميامي بولاية فلوريدا، خير المسلمين بين وجبات الخنزير الجاهزة أو وجبات الحلال الفاسدة وذلك منذ بداية جائحة كورونا.
وفي وقتها نفت دائرة الهجرة والجمارك الشكوى وقالت لـ”ميدل إيست آي” إن “الادعاء بأن دائرة الهجرة والجمارك تحرم الأشخاص من فرصة متساوية لاتباع تعاليم دينهم بشأن الطعام ادعاء كاذب”.
ولكن بحسب رسالة يوم الاثنين فإن النواب غير مقتنعين بذلك.
وقالت الرسالة: “بينما تنكر دائرة الهجرة والجمارك علنا هذه التهم، إلا أن كل التهم كان لها سوابق موثقة”.
وأضافت: “إذا ما اعتبرنا تاريخ انتهاكات الحرية الدينية في مراكز الاحتجاز التابعة لدائرة الهجرة والجمارك بما في ذلك الانتهاكات التي تؤثر على المحتجزين من المسلمين والكاثوليك واليهود والهندوس نجد أن تهم انتهاك الحقوق المدنية للمسلمين ذات مصداقية”.
وأوضح النواب أنه في شباط/ فبراير 2019، وجد تقرير صادر عن مكتب المفتش العام لوزارة الأمن الداخلي “ظروفا غير صحية وغير آمنة” في إصلاحية إسيكس كاونتي في نيوجيرزي وهي أكبر مراكز الاعتقال في المنطقة.
وقال تقرير 2019 إن المفتشين وجدوا أن “التعامل مع الطعام بشكل عام كان أدنى من المستوى حتى أن دائرة الهجرة والمسؤولين عن المركز قاموا بتغيير مدير المطبخ خلال التفتيش”.
وفي وقتها، قام المفتشون بتوثيق حالات تسرب الماء من السقف داخل الوحدات السكنية بما في ذلك على أسرة المحتجزين، هذا إضافة إلى الظروف غير الصحية والحمامات المتعفنة.
وقال النواب في رسالة يوم الاثنين: “على اعتبار تاريخ نوعية الغذاء السيئة في مراكز احتجاز دائرة الهجرة والجمارك.. نجد التهم بأن الطعام المقدم للمحتجزين في مركز كروم قد يكون اشتمل على طعام حلال فاسد بأنها ذات مصداقية”.
وأضافت: “وكما أنكم وبدون شك تعلمون أن تخيير المحتجزين المسلمين بين أكل لحم الخنزير أو أكل الطعام الحلال الفاسد هو انتهاك واضح لمعايير دائرة الهجرة والجمارك لعام 2011 لمراكز الاعتقال”.
وفي منشور لها على “تويتر” نددت عمر بإدارة ترامب بسبب سياساتها المعادية للهجرة والمعادية للمسلمين.
وقالت عمر في تغريدة لها: “من غير المعقول أن يكون قد تم إجبار المحتجزين المسلمين لدى دائرة الهجرة والجمارك بالاختيار بين لحم الخنزير أو الطعام الحلال الفاسد.. هذا آخر اختراق للحرية الدينية من ترامب ومذكر لنا بعدم إنسانية مراكز الاعتقال التابعة لدائرة الهجرة والجمارك”.
وكانت الشكوى الأصلية بشأن الطعام الفاسد أو الطعام الذي لا يخضع للمعايير الدينية في مركز احتجاز ميامي قد أرسلت إلى وزارة الأمن الداخلي من منظمة الدفاع عن المسلمين ومنظمة أمريكيين لأجل العدالة للمهاجرين وشركة المحاماة “كنغ أن سبالدينغ”.
وقالت المجموعة بأن وجبات الحلال المقدمة في مركز احتجاز كروم كانت “تقدم بإصرار فاسدة أو منتهية الصلاحية”، وهو ما جعل المحتجزين المسلمين يضطرون “للاختيار بين أكل لحم الخنزير أو أكل الطعام الفاسد”.
وقالت الشكوى إنه “ليس هناك سبب حتى خلال الجائحة بألا يحصل المحتجزون المسلمون على وجبات حلال غير فاسدة ولا منتهية المدة أو على الأقل وجبات جاهزة لا تضطرهم إلى استهلاك لحم الخنزير”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات