استهدفت طائرات مسيرة، موقع بارشين العسكري (جنوب شرقي طهران)، حيث تطور طهران تكنولوجيا الصواريخ النووية والطائرات المسيرة، وفقًا لثلاثة إيرانيين على علم بالهجوم ومسؤول أمريكي.
وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، إن الهجوم الذي استهدف موقعا عسكريا إيرانيا شديد الحساسية، نفذ بواسطة طائرات مسيرة انتحارية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر إيرانية، التي لم يسمح لها بالحديث علنا، القول إن الطائرات المسيرة التي استهدفت مساء الأربعاء مجمع بارشين العسكري، انفجرت في مبنى تستخدمه وزارة الدفاع كوحدة أبحاث لتطوير الطائرات بدون طيار، ما أسفر عن مقتل مهندس شاب، يعمل هناك وإصابة شخص آخر.
وأفادت وزارة الدفاع الإيرانية، في بيان بوقوع “حادث (الأربعاء) في إحدى الوحدات البحثية التابعة لوزارة الدفاع في منطقة بارشين”، ما أدى إلى “استشهاد المهندس إحسان قدبيغي وإصابة أحد زملائه”.
ولم تكشف الوزارة أية تفاصيل حول هذا الحادث، الذي جاء بعد ساعات من إعلان الإعلام المحلي مقتل شخص جراء “حادث صناعي” في منطقة بارشين، التي تضم مجمعا عسكريا يشتبه في أنه سبق لإيران أن أجرت فيه اختبارات تفجير قابلة للتطبيق في المجال النووي.
وذكرت المصادر الإيرانية المطلعة أن الهجوم انطلق من داخل إيران، على مقربة من قاعدة بارشين العسكرية.
وقالت الصحيفة، إن إيران تستخدم مجمع بارشين في تطوير التكنولوجيا النووية والصواريخ والطائرات المسيرة.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم على الفور، لكن طبيعته تتناسب مع نمط الضربات الإسرائيلية السرية السابقة، التي استهدفت إيران ولبنان، وفقا للصحيفة.
وذكرت الصحيفة أن مسؤولين إسرائيليين رفضوا التعليق على الحادث، فيما أكد مسؤول أمريكي أن طائرات مسيرة انتحارية هاجمت بارشين، لكنه لم يذكر الجهة التي تقف خلف الهجوم، ولم يقدم أي تفاصيل أخرى.
وأشارت الصحيفة إلى أن استهداف منشأة أبحاث الطائرات بدون طيار في بارشين يتبع نمطا من محاولة إسرائيل مواجهة قدرات إيران المتنامية للطائرات بدون طيار.
وفي السنوات الأخيرة، تقدمت إيران بشكل مطرد في تصميم وإنتاج الطائرات بدون طيار ونقل هذه التكنولوجيا وأجزاء من الطائرات إلى الميليشيات التابعة لها في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
تم استخدام الطائرات الإيرانية المسيرة في العديد من الهجمات ضد إسرائيل، وكذلك السعودية والإمارات واليمن، وفي أكتوبر الماضي، قاعدة أمريكية في سوريا، وفقا لما نقلته الصحيفة عن مسؤولين استخباراتيين.
وتعتبر إسرائيل، استخدام أعدائها للطائرات المسيرة، خاصة إيران، تهديدا رئيسيا لأمنها لأنها قادرة التهرب من أنظمة الصواريخ الإسرائيلية المتقدمة ومنها نظام القبة الحديدية.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي كبير، إن بلاده تستثمر موارد كبيرة لتحديد مواقع الطائرات المسيرة المعادية وتدميرها.
وفي أوائل فبراير، أرسلت إسرائيل 6 طائرات بدون طيار محملة بالمتفجرات إلى منشأة بالقرب من مدينة كرمانشاه يعتقد أنها كانت تستخدم لتصنيع وتخزين الطائرات العسكرية بدون طيار في إيران، وفقا لمسؤول استخباراتي كبير مطلع على العملية.
ودمر الهجوم الإسرائيلي حينها، عشرات الطائرات بدون طيار الإيرانية، وردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية على مجمع سكني في أربيل بإقليم كردستان العراق، قالت إن عملاء إسرائيليين استخدموه للتخطيط لهجمات ضد إيران.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات