نيويورك تايمز: نساء إيرانيات كسرن قيود خامنئي بشأن إلزامية الحجاب

أصبح الكثير من نساء إيران أكثر جرأة على كسر قيود النظام المتعلقة بالحجاب الإلزامي، لدرجة أنهن “يتباهين” بحقوقهن في دخول الأماكن العامة بشعر مكشوف، وفق تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”.

وبحسب مقابلات مع نساء في إيران، وكذلك صور ومقاطع فيديو عبر الإنترنت، فإن كثير من الفتيات الإيرانيات، يظهرن بشعر مكشوف بشكل متزايد في مراكز التسوق ووسائل النقل العامة والجامعات.

وفي حين أن أعمال التحدي هذه نادرة في المناطق الأكثر تحفظا، إلا أنها تُشاهد بشكل متزايد في البلدات والمدن المختلفة، بحسب تقرير الصحيفة الأمريكية.

ومنذ أبريل عام 1983، تفرض إيران تغطية الرأس على النساء من عمر 9 سنوات فأكبر، وذلك بعد 4 سنوات من وصول رجال الدين الشيعة إلى السلطة في الثورة الإسلامية التي أطاحت بنظام الشاه بهلوي.

ولكن منذ وفاة الشابة المنحدرة من أصول كردية، مهسا أميني، 22 عاما، بعد 3 أيام من احتجازها لدى شرطة الأخلاق بسبب قواعد اللباس الإلزامي، كانت النساء والفتيات في قلب انتفاضة على مستوى البلاد طالبت بإسقاط النظام.

“لم أرتدي حجابا منذ شهور، حتى أنني لم أعد أحملها معي بعد الآن”، هكذا قالت الشابة كيميا، 23 عاما، وهي طالبة جامعية بمدينة سنندج الكردية غرب البلاد والتي طلبت مثل غيرها عدم الكشف عن اسمها الثاني خوفا من الانتقام.

وقالت كيميا إن العديد من الطالبات في كليتها لم يغطين الشعر حتى في الفصول الدراسية في حضور أساتذة من الذكور، مضيفة: “سواء أحببت الحكومة الاعتراف بذلك أم لا، فقد انتهى عصر الحجاب الإجباري”.

لا تزال العديد من النساء متمسكات باللوائح في كثير الأماكن العامة، لا سيما المدن المحافظة، إذ إن بعضهن يرتدين الحجاب باختيارهن والبعض الآخر بدافع الخوف.

وتظهر مقاطع فيديو من البازار القديم وسط مدينة طهران معظم النساء مغطيات الشعر.

لكن مقاطع الفيديو الخاصة بالحدائق والمقاهي والمطاعم ومراكز التسوق – الأماكن المشهورة بتردد الشابات عليها – تُظهر المزيد من النساء بشعر مكشوف.

وخلعت العديد من النساء البارزات، بما في ذلك المشاهير والرياضيات، الحجاب في إيران وأثناء تمثيلهن للبلاد في الخارج.

في ديسمبر، أعلن المدعي العام الإيراني، أن البرلمان والسلطة القضائية في البلاد يعملان على مراجعة قانون ارتداء الحجاب بعد استمرار الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة أميني في سبتمبر.

وتلاشت الاحتجاجات إلى حد كبير وسط حملة قمع عنيفة من قبل السلطات شملت اعتقالات جماعية وإعدام أربعة متظاهرين شباب.

ويقول نشطاء حقوق المرأة إن هذا التحدي لا يزال واسع النطاق بحيث لا يمكن للسلطات احتواؤه.

وقالت الأستاذة المساعدة في الأدب الفارسي بجامعة بنسلفانيا والناشطة بحقوق المرأة، فاطمة شمس، إن “جوهر هذه الحركة وقلبها هو العمل الثوري لهؤلاء النساء اللواتي يحولن حجابهن إلى أقوى سلاح ضد الدكتاتورية الدينية”.

وتقول النساء اللواتي توقفن عن لبس الحجاب إنهن مصممات على فعل ما يحلو لهن، لكنهن يفضلن “الحجاب الطوعي”. كما يقلن إنهن يحترمن حقوق المرأة التي تختار ارتداء الحجاب.

 

شاهد أيضاً

رويترز: هل حقق ترامب أهدافه من الحرب على إيران؟

فيما يلي قراءة لأهداف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإذا ما كانت قد تحققت الأهداف …