قالت مجلة نيو ستيتسمان البريطانية، إن المعتقلين في سجون النظام السوري معرضون للإصابة بفيروس كورونا، مشيرة إلى أنهم يتعرضون للصدمات الكهربائية والضرب ناهيك عن الاغتصاب والتجويع والمرض.
ويقول الكاتب، عمر الشغري، في تقريره، إنه في ظل انتشار سلالة جديدة من فيروس كورونا بسرعة في جميع أنحاء العالم، يمكث حوالي ملياري شخص في منازلهم بسوريا. كما توصي منظمة الصحة العالمية بالبقاء على بعد مترين على الأقل من الآخرين. ولكن بالنسبة للأشخاص القابعين في مراكز الاحتجاز المكتظة في المناطق التي يسيطر عليها النظام في سوريا، فإن هذا النوع من التباعد الاجتماعي لا يعد خيارًا متاحا لهم.
وأضاف الكاتب أنه تعرّض للسجن على يد الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد لمدة ثلاث سنوات، تنقل خلالها بين عشرة مراكز احتجاز مختلفة في أنحاء سوريا، بعد أن شارك في تظاهرات 2011.
ويؤكد الشغري أن سجون النظام السوري، تعج بالسجناء السياسيين الذين سُلبوا حريتهم للعيش بين الجدران القذرة والرطبة لمراكز الاحتجاز تحت الأرض؛ مشيرًا إلى أنه مكث هناك حتى دفعت والدته قرابة 20 ألف دولار لتأمين الإفراج عنه في سنة 2015. كما يتعرّض السجناء هناك للصدمات الكهربائية والضرب ناهيك عن الاغتصاب والتجويع والمرض.
كما أشار التقرير إلى أنه من الصعب معرفة المدى الحقيقي لانتشار فيروس كورونا المستجد في سوريا المنقسمة بين فصائل معارضة، ونظام حاكم في دمشق لا يتمتع بالشفافية، وحتى السادس من الشهر الجاري، لم تُصرّح وزارة الصحة السورية إلا بوجود 19 حالة إصابة بفيروس كوفيد-19، وحالتي وفاة، وحالتي تعافي.
وقال الكاتب إن ما يثير القلق بالنسبة للمحتجزين في سوريا هو أن إحدى وفيات الفيروس كانت امرأة من بلدة تسمى “منين” تقع على بعد عشر كيلومترات فقط من أكثر السجون السورية شهرة “صيدنايا”، حيث سُجن قرابة عام هناك.
وأشار وفق رأيه، إلى أنه من المحتمل أنها ليست سوى مسألة وقت قبل أن يدخل الفيروس إلى أحد أسوأ السجون في العالم، حيث قضت عمليات الإعدام الجماعي بالفعل على آلاف الأشخاص.
وينقل الكاتب عن تقرير صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أن نحو 130 ألف شخص بين محتجز ومختف بشكل قسري على يد نظام الأسد، ومن شأن تفشي هذا الفيروس في السجون التابعة للنظام السوري أن يكون له انعكاسات كارثية على السجناء.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات