كشفت صحيفة هآرتس، عن خطط سعودية لمهاجمة فلسطينيين عبر حملات إلكترونية منظمة، بعد ردود الأفعال الغاضبة من زيارة وفد إعلامي عربي لإسرائيل، وطردهم لمدون سعودي من باحات المسجد الأقصى.
وقالت الصحيفة أن هجمات الكتائب الإلكترونية الموجهة من السلطات السعودية، أو ما يعرف إعلاميا بـ “الذباب الإلكتروني”، بدأت توجه سهامها نحو فلسطينيين استنكروا زيارة وفد إعلامي للتطبيع مع إسرائيل.
وبينت أن الذباب الالكتروني انتقل من مهاجمة حماس وفصائل المقاومة، إلى مهاجمة الفلسطينيين بشكل عام، وبث خطاب كراهية ضدهم.
وقالت أن المدون السعودي محمد سعود، (الذي طرده الفلسطينيون من باحات الأقصى) لم يكن مجرد سائح، بل ناشط شديد الحماس لإسرائيل، وهو يمثل سياسة سعودية فعالة للتطبيع.
وبينت أن سعود، جاء إلى إسرائيل، كممثل إعلامي عربي، رغم عدم امتلاكه أوراق اعتماد إعلامية غير حساب تويتر الخاص به، والذي يستخدمه بانتظام لتخويف الفلسطينيين وتعزيز الدعاية المؤيدة لنتنياهو.
وتأتي زيارة المدون ضمن سياق المبادرات السعودية، الغير مباشرة، بعد ورشة البحرين، لتعزيز التطبيع العربي مع إسرائيل.
والتقى سعود بمسؤولين حكوميين وشخصيات يمينية إسرائيلية معروفة، مثل عضو الكنيست يهودا جليك، الذي اشتهر بقيادة معهد المعبد الذي تموله الدولة جزئيًا والذي يدعو إلى استبدال المسجد الأقصى بالهيكل الثالث.
حظ سعود كان سيئاً، لتزامن زيارته مع تدمير إسرائيل لـ 70 منزلاً فلسطينياً في حي سور باهر، والتي تخضع اسمياً للسلطة الفلسطينية، وتشريد سكانها بالقوة.
لم تعلق الإدارة السعودية على زيارة سعود، بل كان موقفها صامتاً، وهو إشارة قوية إلى رغبة الرياض بالتطبيع.
الإدارة السعودية تنتهج مبدأ التسامح وحرية التعبير، مع المطبعين لإسرائيل، في الوقت الذي تعتقل فيه المعارضين، ومن يتعاطف معهم، مشيرة إلى جمال خاشقجي بحسب الصحيفة.
وليست الزيارات الأخيرة التي يقوم بها إعلاميون ورياضيون وفنانون وناشطون عرب إلى إسرائيل إلا سعيا نحو القفز بالتطبيع من الدائرة السياسية نحو الدائرة المدنية والشعبية.
كان المدون سعود قد منح إذاعة الجيش الإسرائيلي حديثا إذاعيا قال فيه باللغة العبرية إنه يحب إسرائيل ويشعر بأن الإسرائيليين مثل عائلته.
أعلن المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد، توقيف ثلاثة فلسطينيين بتهمة مهاجمة سعود على جبل الهيكل، مشيراً إلى الشروع بالتحقيق معهم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات