تصادق “الإدارة المدنية” التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، هذا الأسبوع، على بناء مئات الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.
وقالت صحيفة “هآرتس” العبرية، صباح اليوم الأحد، إن مجلس البناء الأعلى في الإدارة المدنية سيصادق هذا الأسبوع على بناء 2000 وحدة سكنية في كتل استيطانية ومستوطنات معزولة.
وذكرت الصحيفة العبرية، أن المصادقة تأتي تطبيقًا لتصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل أيام وقال فيها إنه “سيسعى قريبًا للمصادقة على بناء 3 آلاف وحدة استيطانية”.
وبين نتنياهو بأنه سيعلن قريبًا عن ضم الأغوار والسعي للحصول على دعم أمريكي لضم بقية مستوطنات الضفة الغربية.
وفي تقرير للأمم المتحدة، أفادت بأن عدد الوحدات الاستيطانية التي قُدمت خطط لبنائها في الأراضي الفلسطينية، أو تمت الموافقة عليها خلال العام الجاري (2019) بلغ 10 آلاف وحدة مقارنة بنحو 6800 العامين الماضيين.
وأوضح التقرير: “منذ 2016 جرى التخطيط أو تمت المصادقة على مخططات لإقامة أكثر من 22000 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية بما فيها شرقي القدس”. متابعًا: “وصدرت مناقصات لإقامة 8000 وحدة”.
وتعتبر المستوطنات مناقضة لكل المبادئ الدولية وميثاق الأمم المتحدة، ورغم صدور مجموعة من القرارات الدولية ضد المشروع الاستيطاني الإسرائيلي، والمطالبة بتفكيكها ووقف بناءها، إلا أن دولة الاحتلال تمتنع عن ذلك.
وكان آخر تلك القرارات؛ القرار رقم (2334) الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 23 كانون أول من العام 2017، والذي طالب بوقف فوري وكامل للاستيطان بالضفة والقدس المحتلتين.
وينص قرار 2334 على أن المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها شرقي القدس المحتلة، ليس لها أي شرعية قانونية، وتُعتبر انتهاكا صارخا وفق القانون الدولي، وعقبة أساسية أمام تحقيق حل الدولتين وسلام عادل وشامل ودائم.
يشار إلى أن مؤسسات الدولة واجهت في السابق صعوبات في إضفاء الشرعية على البؤرة الاستيطانية في “حرشه”، لأن طريق الوصول إليها يمر عبر أراضي فلسطينية بملكية الخاصة.
ونظرا لأن تنظيم وتسوية البؤرة الاستيطانية يتطلب طريقا منظما، فإن النهج الإشكالي حيال الطريق المؤدي للبؤرة الاستيطانية وشقه، حال دون المصادقة على البؤرة الاستيطانية حتى الآن.
وكجزء من محاولات التنظيم وشرعنة البؤرة الاستيطانية المذكورة، أصدر المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، رأيا في نهاية عام 2017 سمح بمصادرة الأراضي الفلسطينية بملكية خاصة للأغراض العامة في المستوطنات.
كما سيناقش المجلس الأعلى للتخطيط المصادقة على 147 وحدة سكنية في مستوطنة “متسبي أريحا” في منطقة الأغوار، إذ تتواجد هذه الوحدات السكنية في مرحلة الأكثر تقدما من خطط البناء قبل المصادقة النهائية.
وسيناقش المجلس أيضا مرحلة التخطيط المتقدمة لـ100 وحدة سكنية في مستوطنة “نفيه تسوف” قرب عين بوبين، بالإضافة إلى 72 وحدة سكنية في مستوطنة “أرئيل” و 107 وحدة في مستوطنة “إلون موريه”.
كما ستعقد جلسة مناقشات أولية في المجلس الأعلى للتخطيط، حول خطة لإنشاء 534 وحدة سكنية و12 وحدة تجارية أخرى في مستوطنة “شيلو”.
بالإضافة إلى ذلك، ستتم مناقشة الخطط لتوسيع المشروع الاستيطاني أيضا في مستوطنات “جفعات زئيف” و”معاليه أدوميم” و”معاليه ميخميش” و”عالمون” و”كوخاف يعقوب” والمنطقة صناعية في مستوطنة “إيمانويل”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات