هآرتس: معلومات إسرائيل الاستخباراتية عن أنفاق المقاومة لا تكفي للقضاء عليها

قالت صحيفة هآرتس”” الإسرائيلية إن كل المعلومات التي كانت لدى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية عن أنفاق حماس في غزة لا تقترب من حجم وتعقيد هذا المشروع على أرض الواقع، وأضافت أن صورة الحرب الدائرة في غزة أكثر تعقيداً من الصورة التي يعرضها نتنياهو.

حسب تقرير للصحيفة نُشر الأربعاء 8 نوفمبر 2023، فقد أصبح من الواضح تدريجياً لجيش الاحتلال أن كل ما عرفته الاستخبارات الإسرائيلية عن نظام الأنفاق الدفاعية التي حفرتها حماس لا يزال أقل بكثير من أن يحقق الهدف.

إذ يعتمد جزء أساسي من تحقيق النجاح على مسألة أنفاق حماس، لكن وفقاً لمسؤولي الاستخبارات في الغرب وفي إسرائيل، فإن قيادة كتائب القسام لديها القدرة على البقاء في الأنفاق لعدة أشهر. بينما قال وزير دفاع جيش الاحتلال يوآف غالانت إن إسرائيل طوَّرت قدرات تكنولوجية جديدة لمهاجمة الأنفاق.

فيما زعمت الصحيفة أنه إذا حققت إسرائيل تقدماً كبيراً من شأنه أن يسمح بتدمير أنفاق حماس على نطاق أوسع، فقد تفقد المقاومة الميزة النسبية التي تتمتع بها، وستضطر إلى التعامل مع جيش الاحتلال الإسرائيلي بشروط أقل ملاءمة. وفي سيناريو متفائل، قد تكون هذه هي الخطوة الفاصلة التي تبحث عنها إسرائيل.

بينما لا يزال مجلس الوزراء وجيش الاحتلال الإسرائيلي يركزان على أولويات الحرب على قطاع غزة، حيث يقوم جيش الاحتلال الإسرائيلي بالهجوم. أما الجبهة الشمالية، فرغم الهجمات المكثفة التي يشنها حزب الله، الخصم الأقوى من حماس، فهي تشكل أولوية ثانية. وهناك، تقف إسرائيل في موقف دفاعي.

المحادثات مع قادة الجيش الإسرائيلي، أولئك الذين يقودون العدوان على القطاع نفسه والذين يديرونه على مستوى أعلى منهم، في هيئة الأركان العامة، تكشف عن صورة أكثر تعقيداً قليلاً.

إذ لا يزال هناك انطباع بأن حماس تفضل في بعض الأماكن ترك رجالها في الأنفاق تحت الأرض، ومواجهة القوات الكبيرة للاحتلال.

“إنهم لا يرسلون سوى فِرَقٍ صغيرة تركز على إطلاق النار من مدافع مضادة للدبابات من مسافة قريبة ومحاولة ربط العبوات الناسفة بالدبابات وناقلات الجنود المدرعة. ومن الممكن أن ترغب حماس في الحفاظ على معظم قوتها بهذه الطريقة” تقول الصحيفة الإسرائيلية.

في اليومين الماضيين، حدث انخفاض طفيف في كمية إطلاق الصواريخ على وسط إسرائيل. وهناك على الأرجح مزيج من سببين هنا: صعوبة إطلاق صواريخ حماس من شمال قطاع غزة في مواجهة هجوم الجيش الإسرائيلي، والرغبة في ترك ما يكفي من الصواريخ متوسطة المدى للمراحل التالية من القتال.

علاوة على ذلك، فإن مدة الحرب، مع النطاق الحالي للقوات، ليست غير محدودة. والولايات المتحدة، التي تدعم التحرك الإسرائيلي لهزيمة حماس، تضغط في الوقت نفسه من أجل وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية لفترة أطول، وتشير إلى أنه في المستقبل القريب سوف يكون من الضروري دراسة التغير في طبيعة القتال.

فيما تريد القيادة الجنوبية عدة أشهر أخرى لاستكمال العملية، لضرب حماس بشكل رئيسي في شمال قطاع غزة ومسح هذه المناطق بدقة بهدف ضرب حماس ونزع سلاحها.

شاهد أيضاً

تجدد الحرب بين إيران وإسرائيل وقصف متبادل دون مشاركة أمريكية

تجددت الحرب بين إسرائيل وإيران بعدما ردت تل أبيب على قصف إيران لها رغم مطالبة …