قال الكاتب الإسرائيلي “تسفي برئيل” في مقال نشره بصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية 19 يونيو 2023 أنه يجب على عبد الفتاح السيسي حاكم مصر أن يخشى اللحظة التي يقرر فيها المصريون أنه ليس لديهم ما يخسرونه.
وحذر من احتمال أن انقلاب الجيش المصري على السيسي، وأن عليه ان يسأل نفسه ماذا سيفعل إذا أخبره الجيش بأنه لم يعد بحاجة إليه؟.
قال: ينفق السيسي المليارات على مشاريع للتباهي والتفاخر فيما تعاني بلاده من أزمة اقتصادية عميقة وقد شملت قائمة مشاريع السيسي الفخمة: توسعة قناة السويس بتكلفة 8 مليار دولار وعاصمة إدارية جديدة بتكلفة تقدر بـ 58 مليار دولار وقطار فائق السرعة بتكلفة 23 مليار دولار ومفاعل نووي بتكلفة 28 مليار دولار.
قال إنه من المحتمل أن تعود بعض المشاريع بالفائدة على البلاد في المستقبل، لكن في غضون ذلك، تراكم ديون مصر الخارجية 163 مليار دولار، ويتوقع البنك الدولي أن يصل إجمالي ديونها إلى حوالي 95 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام -أي أكثر من 260 مليار دولار.
يقول الكاتب أن السيسي يحول أن يبرر للمصريين إنه يتعامل مع ميراث متراكم منذ سنوات، لكنه لم يذكر أنه يشغل منصب الرئيس منذ تسع سنوات، وخلال حكمه تراجع الاقتصاد إلى الحضيض.
وأن السيسي يزعم إن مصر لم تتعاف بعد من أزمة فيروس كورونا، لكنه لا يقول بانة قبل فترة طويلة من الوباء اضطرت مصر للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، وفي بداية العام اقترض 3 مليارات دولار أخري، ويطلب المصربين بالتحلي بالصبر، دون أن يقدم أي أفق اقتصادي.
أوضح “برئيل” أن الانتقاد الاقتصادي الرئيسي للسيسي يتعلق بسيطرة الجيش الاحتكارية على الاقتصاد.
وأنه وفق كتابات غربية يبدو أن الجيش المصري يريد صنع المكرونة والحرب معاً، وعندما أعلن السيسي عن نيته خصخصة الشركات الحكومية بما في ذلك الشركات العسكرية أخبره كبار القادة أن ينسى ذلك.
ووصف مقال مجلة إيكونوميست بأنه مقالاً ثاقباً حول الطريقة التي يدير بها السيسي البلاد، وأشار لذكر المقال أن السيسي يخاف بشدة من جنرالاته لدرجة أنه ينام في قصر مختلف كل ليلة.
قال إنه في يناير 2023 حذر أحد الخبراء البارزين في الشأن المصري، البروفيسور روبرت سبرينجبورج، من احتمال أن انقلاب الجيش المصري على السيسي قائلاً: إذا كنت رئيسًا وترى تضخم المؤسسة العسكرية العملاقة والزيادة المطردة في قوتها عليك أن تسأل نفسك: ماذا ستفعل إذا أخبرتك هذه المؤسسة أنها لم تعد بحاجة إليك.
فهذا ما حدث لحسني مبارك، وكان السيسي نفسه أداة لتنفيذ ذلك.
في بداية عام 2023 أجرى السيسي سلسلة من عمليات التغيير في قيادة الجيش، بما في ذلك بعض الضباط الذين خدموا في مناصبهم لمدة نصف عام فقط وهو ما تم تفسيره على أنها “إجراء دفاعي” ضد ترسيخ مكانة ونفوذ أشخاص في الجيش بحيث يمكن أن يهددوا النظام، بحسب الكاتب الإسرائيلي.
أضاف: قد يكون هذا هو جنون العظمة الذي يصيب كل زعيم استبدادي، لكن في مصر فإن هذا الارتياب له أساس تاريخي.
ختم بقوله: بينما يمتنع السيسي عن المساس باقتصاد الجيش، فإن الجيش يمنحه دعمه الكامل، لكن مسألة مستقبل السيسي سيتحدد عندما يقرر المواطنون المصريون أنه ليس لديهم المزيد ليخسروه.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات