هارتس الصهيونية: الرياض اكتفت بمهاجمة قطر عندما عجزت عن تبرير قتل خاشقجي

فندت الصحيفة الإسرائيلية هارتس، طريقة تعامل السعودية مع قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية بإسطنبول، وكيف “تقاتل” على جبهة الإعلام العربي، مؤكدة أن الرياض فشلت في مواجهة الحقائق المعروضة على قناة الجزيرة، رغم تحكمها في وسائل الإعلام العربي، واكتفت فقط بنقد قطر ووسائلها الإعلامية.

وأشارت صحيفة “هآرتس” العبرية، في تقرير أعده محللها للشؤون العربية، تسفي برئيل، إلى إفراد قناة “الجزيرة” القطرية مساحة في الفترة المسائية على مدى الأسبوعين الماضيين، للحديث عن قضية الصحفي خاشقجي، الذي قتل داخل القنصلية السعودية بإسطنبول مطلع الشهر الجاري.

وزعمت أن “الشبكة القطرية اختيرت من قبل السلطات التركية وليس من سبيل الصدفة، لتقوم من خلالها بتنقيط معلومات جديدة ومثيرة كل ليلة حول تفاصيل جريمة قتل خاشقجي”.

وأوضحت الصحيفة، أن “الجزيرة كانت أول من عرضت صور القتلة الذين قاموا بتقطيع جسد خاشقجي، وعرفت كيف وصلوا وماذا فعلوا”.

كما تحدثت “الجزيرة”، عن “أعمال القنصل السعودي في غرفته بالقنصلية، وكيف تم حقن خاشقجي بعقار لمنعه من الصراخ من الألم”.

وأضافت: “يبدو أن مراسل الجزيرة في تركيا كان حاضرا في المشهد عندما حدث كل شيء”، وذلك في إشارة منها لدقة التفاصيل والمعلومات التي تنشرها الشبكة القطرية.

وذكرت أنه “في الوقت الذي تتعاون الحكومة التركية مع السلطات السعودية أو تعلن عن إجراء تحقيق، فإن الجزيرة توفر التحليل القاسي الذي يزعج العائلة المالكة في السعودية”، وفق الصحيفة العبرية.

ورأت أن النظام السعودي الذي يتحكم بمعظم وسائل الإعلام العربية الرئيسية، “لا يستطيع الرد على ما ينشر من تقارير في الجزيرة، وكل ما يمكن أن يفعله مهاجمة الشبكة وأصحابها”.

وحول وسائل الإعلام الأمريكية و الغربية، لفتت “هآرتس، أنها كانت “مغرمة جدا بعهد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قبل وقوع الحدث (جريمة مقتل خاشقجي)”.

وفي العام الماضي ، أوضح توماس فريدمان في صحيفة “نيويورك تايمز”، أن ولي العهد السعودي الشاب، “يقود الربيع العربي الحقيقي”.

وأكدت أنه في “تبنى العالم الغربي الرواية السعودية حول مقتل خاشقجي ، فسوف يتخلى عن الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان في العالم العربي”.

ولفتت إلى أن “المفارقة الإعلامية العربية؛ أن الحاجة للدفاع عن سمعة السعودية كحامية العرب والمسلمين تجعلها تبدو وكأنها جريمة جماعية ضدهم ترتكب على غرار صورة كاريكاتورية للنبي محمد والتي تتطلب من الجميع شن حرب مقدسة ضد المخالفين”.

ونوهت أن قبول الغرب ولا سيما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الرواية السعودية بشأن مقتل خاشقجي، والتي تزعم أنه “مات خلال مشاجرة”، فستكون بمثابة “ضربة خطيرة” توجه لنشطاء حقوق الإنسان ووسائل الإعلام في الدول العربية، التي لا تزال تجرؤ على انتقاد الحكومات العربية.

وفي الوقت الذي “يُهاجم” فيه ولي العهد السعودي من قبل مختلف وسائل الإعلام، جاء الكاتب خاشقجي إلى صفوف الصحافة الناقدة ونشطاء حقوق الإنسان، وفق الصحيفة التي أكدت أن “المنتصر في هذه الحرب الرمزية سيحدد موقف أتباعه”.

يشار إلى أن الأمير السعودي، خالد بن عبد الله آل سعود،  غرد  عبر “تويتر”، وقال “نعم غلبناهم في تويتر، لكن الحق يجب أن يقال، وهو أن الإعلام التابع لقطر متفوق علينا بمراحل، فهم يعملون على إمبراطورتيهم الإعلامية منذ عام 1996″، وذلك في إشارة منه لفشل السعودية في تسويق روايتها بشأن مقتل خاشقجي.

شاهد أيضاً

عمدة نيويورك: إيباك الصهيونية “وحوش” وتثير الانقسام بين الأمريكيين

وصف عمدة نيويورك زهران ممداني لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) بأنها “وحوش”، متهما إياها …