“هارتس”: مشاريع السيسي بسيناء لا ينتفع منها إلا الطبقة العسكرية الغنية

قالت صحيفة “هآرتس” الصهيونية، إن “قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي, ينفق عشرات المليارات في شبه جزيرة سيناء، ويسمح للجيش بإنشاء وصيانة المواقع السياحية دون دفع ضرائب أو فرض رقابة برلمانية على تلك المشاريع الاقتصادية التي لا ينتفع منها إلا الطبقة العسكرية الغنية”.

وأضافت الصحيفة تحت عنوان: “الجيش المصري يصنع ثرواته في سيناء, “مؤخرًا قال السيسي خلال مؤتمر الشباب الثامن (لا يمكن لأحد تخيل حجم الأموال التي استثمرت في سيناء)، ويضخ الرجل عشرات المليارات من الجنيهات في مشاريع بشبه الجزيرة، والتي تشارك في تشييدها كل من دولتي الكويت والسعودية”.

وتابعت: “رغم وعود السيسي بتنمية سيناء إلا أن ضخ الأموال الكثيرة في مشاريع الجيش الاقتصادية فقط، جعل هناك فجوة بين التصريحات الحكومية والتنفيذ الفعلي، هذا في الوقت الذي تعاني فيه سيناء أيضًا من حالة حرب مدمرة مع الجماعات الإرهابية، وغالبًا ما تكون المدن ومحافظات بأكملها خاضعة لحظر التجول، وتنشر الحواجز العسكرية بين العريش وباقي البلاد بالعشرات، ولا يسمح للمدنيين بدفن موتاهم في جنازات كبيرة بل يتطلب الأمر موافقات خاصة”.

وذكرت أن “عمليات الاعتقال تعد جزءا لا يتجزأ من الواقع في وقت ترتفع فيه البطالة بشبه الجزيرة المصرية”.

وأوضح أنه “رغم الأفكار التي يرددها نظام السيسي عن بناء (رفح الجديدة) و(بئر العبد الجديدة) وتوفير الآلاف من الوحدات السكنية للعائلات التي تم ترحيلها من المنطقة الحدودية بين سيناء وغزة، رغم ما سبق لم تف الحكومة بوعودها”.

وقالت: “هناك مشروع آخر أعلنته الحكومة في فبراير الماضي؛ بتخصيص حوالي 20 فدانًا لكل خريج جامعي عاطل عن العمل، حيث يمكنه الحصول على مزرعة تحت إشراف الحكومة، ومع ذلك ، لم تتمكن الحكومة حتى الآن من الوفاء بحصص الأراضي المخصصة للمشروع وقد مددت المناقصة الخاصة بالأمر، ومن المشكوك فيه ما إذا كانت هذه الخطوة ستكتسب شعبية ، لأن العمل الزراعي ليس بالضبط حلم خريجي الجامعات”.

ولفتت الصحيفة إلى أنه “قبل سنوات طويلة، فشل مشروع مماثل تبناه الرئيس المخلوع بثورة شعبية، حسني مبارك، وكان السبب وراء الفشل هو رفض خريجي الجامعات التحول إلى مزارعين”.

وأوضحت أن “الوعود بالاستثمار في البنية التحتية التي يقدمها نظام السيسي مرارًا وتكرارًا، لا يمكنها إيجاد فرص عمل لآلاف الشباب العاطلين عن العمل في شمال سيناء، في وقت تحاول فيه الحكومة أيضا إقناع المستثمرين الأجانب والمصريين كي يقيموا مصانع إنتاجية ومراكز خدمة، لكن هؤلاء المستثمرين يخشون من ضخ أموالهم في تلك المشاريع، تخوفا من التهديدات الأمنية وصعوبات نقل البضائع بين سيناء وباقي أرجاء الجمهورية”.

وأشارت إلى أنه “في جنوب سيناء، خاصة في المناطق السياحية على ساحل البحر الأحمر، هناك منتجعات وقرى سياحية تجذب السياح والمستثمرين، وهي المناطق التي قرر السيسي وفضل أن يديرها الجيش على حساب المدنيين من رجال الأعمال، وبالفعل صدرت تعليمات وأوامر مؤخرا للسيطرة العسكرية على 47 جزيرة بالبحر الأحمر ومئات الآلاف من الأفدنة المطلة على شواطئه”.

واستدركت: “في تلك المناطق السياحية، سيقوم الجيش بإنشاء منتجعات وأماكن ترفيهية، وعلى عكس الشركات الخاصة التي تخضع أرباحها لقوانين الضرائب، نجد في المقابل أن أرباح الجيش تأتي من مشاريع معفاة من الضرائب والرقابة الحكومية أو البرلمانية، وبهذه الطريقة تحتكر المؤسسة العسكرية القطاع الخاص، وتتنافس بشكل غير عادل”.

وختمت الصحيفة قائلة: “استيلاء الجيش على السياحة حلقة جديد من توغل المؤسسة العسكرية في كل قطاعات الاقتصاد، وهو تطور جديد يحمل لها إمكانات كبيرة للربح، وخاصة مع عودة السياح للبلاد بعد فترة من الانقطاع في أعقاب سقوط طائرة روسية بشبه الجزيرة قبل سنوات”.

واعتبرت أن “المشكلة تكمن في أن الأرباح التي سيحصل عليها  الجيش المصري ستعزز من احتكاراته وسيطرته أكثر مما هي عليه ويزيد من حالة عدم المساواة وعدم العدالة في المجتمع”.

شاهد أيضاً

4 سيناريوهات لمصير “فالكون نخنوخ” وشركات الحراسات بعدما تحولت لصناعة أمنية ضخمة

رصد تقرير لموقع “الاستقلال” أربعة سيناريوهات محتملة فيما يخص مستقبل شركة صبري نخنوخ، “فالكون” بعدما …