شهدت العاصمة بغداد إجراءات أمنية مفاجئة بانتشار المئات من عناصر قوات الأمن في الشوارع وكثفت نقاط التفتيش بعد معلومات استخباراتية أفادت بهجمات محتملة لتنظيم «داعش»، ومع ذلك وقع تفجير انتحاري غرب العاصمة أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 24 شخصاً.
وقالت مصادر أمنية إن الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها قوات الأمن في ساعة متأخرة من ليل أول من أمس جاءت بعد ورود معلومات استخباراتية عن نية تنظيم «داعش» تنفيذ تفجيرات في مناطق متفرقة من العاصمة.
وأعلنت «قيادة عمليات بغداد» أمس أن «اعتداء إرهابياً بواسطة انتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً استهدف تجمعاً للمواطنين في حي الإسكان التابع لمنطقة المنصور غرب بغداد أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 18 آخرين كحصيلة أولية».
وأضافت أن عبوة ناسفة انفجرت أمس بالقرب من سوق شعبية في منطقة سبع البور شمال بغداد أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة تسعة آخرين».
ولفتت إلى أن «قوة أمنية مشتركة تمكّنت من اعتقال قيادي في كتيبة (سلمان المحمدي) بولاية الجنوب التابعة لتنظيم داعش يلقب أبو الحارث خلال عملية أمنية نفذتها في قضاء المدائن جنوب بغداد، كما عثرت على أحزمة ناسفة وأسلحة ومواد متفجرة».
وأشارت إلى أن «قوة من الفوج الثالث اللواء 43 فرقة المشاة 11، بالاشتراك مع قوة من الأمن الوطني، ووفق معلومات استخبارية دقيقة، تمكّنت من إلقاء القبض على سائق والي الفلوجة، ضمن منطقة كميرة في قاطع الراشدية».
في الأنبار ما زالت تعاني بلداتها المحررة في الآونة الأخيرة من هجمات «داعش» على رغم العملية العسكرية التي أطلقها الجيش لتأمين مناطق صحراوية سائبة يتخذ منها المتطرفون ملاذات آمنة.
وقال عبدالمجيد الفهداوي أحد شيوخ الرمادي لـ «الحياة» إن «داعش يناور على منطقة صحراوية واسعة تمتد من بلدة الخالدية شرق المحافظة مروراً بالرمادي وهيت والبغدادي وصولاً إلى حديثة غرباً».
وأضاف أن «الجيش نجح قبل أيام في تحرير الضواحي الشمالية للبغدادي، لكن المتطرفين انتقلوا إلى ضواحي المدن الأخرى».
وشدد على ضرورة شن عملية عسكرية واسعة في صحراء الأنبار لضمان عدم تسلل واختباء مقاتلي «داعش».
وأشار إلى أن التنظيم شن أمس هجوماً على قوات الفرقة العاشرة التابعة لقيادة عمليات الأنبار في معسكر «برافو» في جزيرة الرمادي عبر أربع عجلات مفخخة مع عشرة «انغماسيين»، لكن قوات الأمن صدت الهجوم.
في صلاح الدين أعلن المحافظ أحمد الجبوري أن القوات المشتركة تمكّنت أمس من تحرير قرية المسحك، شمال تكريت التابعة لقضاء بيجي من سيطرة «داعش»، ورفعت العلم العراقي فوق مركز القرية.
وتعتبر قرية المسك آخر المناطق التي كان يسيطر عليها «داعش» في صلاح الدين بعد استعادة قوات الأمن الخميس الماضي السيطرة على قضاء الشرقاط الاستراتيجي الواقع على الطريق نحو الموصل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات