تعرّضت محطّتا ضخ لخط أنابيب رئيسي ينقل النفط من شرق السعودية إلى غربها، إلى هجوم بطائرات من دون طيار ما أدى الى ايقاف ضخ النفط فيه، حسبما أكّدت الرياض الثلاثاء، بعد اعلان المتمردين اليمنيين استهداف منشآت سعودية حيوية.
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية “تعرّضت محطتا ضخ لخط الأنابيب شرق – غرب الذي ينقل النفط السعودي من حقول النفط بالمنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على الساحل الغربي، لهجوم من طائرات (…) بدون طيار مفخخة”.
وأضاف “قامت أرامكو السعودية بإيقاف الضخ في خط الأنابيب حيث يجري تقييم الأضرار وإصلاح المحطة لإعادة الخط والضخ إلى وضعه الطبيعي”، مشددا في الوقت ذاته على “استمرار الإنتاج والصادرات السعودية من النفط الخام والمنتجات بدون انقطاع”.
وتقع المحطتان في محافظتي الدوادمي ومحافظة عفيف بمنطقة الرياض على بعد 220 كلم و380 كلم من شرق العاصمة السعودية.
ويبلغ طول خط الانابيب نحو 1200 كلم، ويمر عبره خمسة ملايين برميل نفط يوميا على الأقل، من المنطقة الشرقية الغنية بالخام، إلى المنطقة الغربية على ساحل البحر الاحمر.
ويتيح خط الأنابيب للمملكة نقل النفط من المنطقة الشرقية وتصديره عبر موانئ البحر الاحمر بعيدا عن الخليج ومنطقة مضيق هرمز حيث تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب الفالح فإن “هذا العمل الإرهابي والتخريبي، وتلك التي وقعت مؤخرًا في الخليج العربي ضد منشآت حيوية لا تستهدف المملكة فقط، وإنما تستهدف أمان إمدادات الطاقة للعالم، والاقتصاد العالمي”.
وشدّد على “أهمية التصدي لكافة الجهات الإرهابية التي تنفذ مثل هذه الأعمال التخريبية بما في ذلك مليشيات الحوثي في اليمن المدعومة من إيران”.
وأعلنت مليشيا الحوثيين أن سلاحها الجوي المسيَّر، “التابع للجيش واللجان الشعبية”، نفذ عملية عسكرية كبرى ضد أهداف سعودية، اليوم الثلاثاء.
وأكد مصدر عسكري لموقع “المسيرة.نت” التابع للحوثيين، أن 7 طائرات مسيَّرة نفذت هجمات طالت منشآت حيوية سعودية.
وأشار المصدر إلى أن هذه العملية العسكرية الواسعة “تأتي رداً على استمرار العدوان والحصار على أبناء شعبنا”، وفق تعبيره.
وأضاف: “مستعدون لتنفيذ مزيد من الضربات النوعية والقاسية، في حال استمر العدوان والحصار الجائر”.
ولم يذكر تلفزيون “المسيرة” الأهداف السعودية، ولم يصدر تأكيد من مسؤولين سعوديين أو التحالف لتلك الأنباء.
وسبق أن أعلن الحوثيون شن عدة عمليات مماثلة على أهداف ومنشآت سعودية، لكنها كانت تنتهي غالباً بإعلان السلطات السعودية تدمير دفاعاتها الجوية للطائرات قبل وصولها إلى أهدافها.
غير أن التطور الأبرز كان في الهجوم على مطار أبها جنوبي السعودية منتصف العام الماضي، حيث اقتربت طائرة مسيّرة تحمل متفجرات، من منشآت المطار قبل أن تسقطها “باتريوت” الدفاع السعودي.
كما استهدف الحوثيون بطائرة مسيّرةٍ مسؤولين عسكريين رفيعي المستوى في قاعدة عسكرية جنوبي اليمن مطلع العام الجاري؛ وهو ما أدى إلى مقتل نائب رئيس الأركان ورئيس الاستخبارات العسكرية، بالإضافة إلى آخرين.
ويتحدث الحوثيون عن امتلاكهم ترسانة كبيرة من الطائرات المسيّرة، أبرزها طائرة “صماد 3″، التي شنت أولى عملياتها الجوية على مطار أبوظبي، حسب ما أعلنه الحوثيون أواخر يوليو الماضي، وقطعت تلك الطائرة 1200 كيلومتر.
والسعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، تقود تحالفا عسكريا ضد المتمردين المتهمين بتلقي دعم ايراني فيب اليمن، إلى جانب قوات الحكومة المعترف بها دوليا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات