رغم خروقات محدودة، استمر أمس الجمعة، وقف إطلاق النار الذي أبرم الخميس الماضى ، برعاية روسيا و تركيا. وفيما طلبت موسكو من مجلس الأمن تبني قرار يدعم وقف الاتفاق، خرجت مظاهرات في مدن عديدة تطالب برحيل النظام وتوحيد فصائل المعارضة.
وحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فإن مقاتلات سورية نفذت 16 غارة ضد مقاتلي المعارضة في ريف حماة الشمالي. وقال المرصد ومسؤول في المعارضة إن اشتباكات وقعت بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام وحلفائها على الحدود بين محافظتي إدلب وحماة.
وأضاف أن طائرات حربية وطائرات هليكوبتر قصفت أيضاً أهدافاً في وادي بردى الذي تسيطر عليه المعارضة المسلحة شمال غربي دمشق، حيث اشتبكت قوات النظام وحلفاؤها مع مقاتلي المعارضة. وقال مسؤول من جماعة نور الدين الزنكي المعارضة إن قوات النظام حاولت أيضاً التقدم في جنوب محافظة حلب.
في الموازاة، شهد العديد من المناطق والمدن السورية، الخاضعة لسيطرة المعارضة، مظاهرات ومسيرات رفعت شعارات تطالب برحيل نظام بشار الأسد، وتوحد فصائل المعارضة. وطالب المتظاهرون برحيل الأسد والمجموعات الموالية له من سوريا.
وعمّت المظاهرات مناطق زملكا، وسقبا، وجوبر، وحمورية ومدينة دوما، في الغوط الشرقية، في ريف العاصمة دمشق، مطلقين اسم «الثورة تجمعنا» على هذه التحركات.
وفي منطقة سقبا، حمل المشاركون أعلام الثورة السورية، ولافتات كتب عليها من قبيل «إلى روسيا والصين وإيران والميليشيات العراقية وحزب اللات (حزب الله اللبناني).. الله أكبر»، و»الشعب يريد إسقاط النظام».
كما رددوا شعارات منددة بالأسد ونظامه، إلى جانب شعارات تطالب فصائل المعارضة بالتوحد وعدم التفرقة.
وفي محافظة إدلب شمالي البلاد، شهدت غالبية المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، العديد من المظاهرات المشابهة.
سياسياً، قدمت موسكو «مشروع (قرار) مختصر للمصادقة»، على الخطة الروسية التركية التي تنص على وقف للأعمال القتالية، وفق السفير الروسي فيتالي تشوركين.
وتابع: «قمنا بالتنسيق مع الوفد التركي، بتوزيع مشروع قرار على أعضاء مجلس الأمن ونأمل أن يقوم ممثلو الدول الأعضاء بالتصديق عليه بالإجماع، غدا السبت».
وحول جلسة المشاورات المغلقة، التي عقدها أعضاء مجلس الأمن أمس، أوضح تشوركين: «استمعنا إلى بعض الملاحظات من ممثلي الدول الأعضاء الذين طلب بعضهم تحسين صياغة مشروع القرار، ولذلك سأقوم فورا بالتشاور مع المندوب التركي في الأمم المتحدة، خالد تشافيك، حول تضمين مشروع القرار تلك التوصيات».
وأضاف أن «جبهة النصرة وداعش لا يخضعان لوقف إطلاق النار، وقد كنا دائما نطالب بضرورة الفصل بين الجبهة والجماعات الأخرى، وأعتقد أنه أصبح لدينا الآن صورة واضحة حيث بإمكان العسكريين الروس التمييز جغرافيا بين تلك الجماعات».
إلى ذلك، دعت تركيا، طهران، إلى ممارسة نفوذها بشكل إيجابي، لتطبيق الهدنة التي سمحت بخروج تظاهرات معارضة للأسد في عدد من المدن.
وقال جاويش أوغلو إن «تركيا وروسيا ضامنتان للوثيقتين اللتين وقعت عليهما المعارضة السورية، وإن موسكو ضامنة للوثيقة التي وقّعها النظام السوري».
ودعا الوزير التركي إيران إلى ممارسة نفوذها بشكل إيجابي، لاسيما على «حزب الله» اللبناني والمجموعات الشيعية، والنظام السوري.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات