هكذا أصبحت مصر في عهد السيسي.. مواطنون يستخدمون سلما خشبيا للذهاب لأعمالهم

قال مراقبون سياسيون، إن وسائل الإعلام، تناقلت أقوالا ومترادفات لعبد الفتاح السيسي، منذ يوليو 2013، بعضها أثار الدهشة وأخرى تنم عن اضمحلال في ثقافته وتدني لغته والتي تثير السخرية منه، ومنها هذه المترادفات “بكره تشوفوا مسر” (بالس وليس بالصاد)، مشرين إلى أن العالم كله وليس المصريين أصبحوا “بيشوفوا” ما وصلت إليه مصر وحالها، في عهد الانقلاب، فقد رأى المواطنون العجب العجاب، كما قال السيسي أيضا.

وبحسب المراقبين فإن آخر هذا العجب العجاب، أن مواطنين تسلقوا سلما خشبيا لكي يستطيعوا صعود أحد الكباري، لكي يستطيعوا الذهاب إلى أعمالهم.

كباري السيسي كسحت الأخضر واليابس

سلم خشبي بارتفاع 3 أمتار أو يزيد أصبح الوسيلة المتاحة أمام أهالي منطقة المرج شرقي العاصمة المصرية القاهرة للوصول إلى الطريق الدائري الذي يمر بالمنطقة، وأثارت صورته جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي بمصر.

 السلطات قامت بهدم وإزالة بعض المنازل من أجل توسعة الطريق، ورافق ذلك أيضا إزالة السلم الخرساني الذي كان يستخدمه الأهالي، مما سبب معاناة يومية للأهالي الذين اعتادوا على الصعود إلى الطريق الدائري وركوب سيارات الأجرة والنقل الجماعي التي تمر عليه، من أجل الذهاب إلى مقار أعمالهم أو قضاء احتياجاتهم في مناطق أخرى بالقاهرة.

وأثارت الصور المتداولة للسلم الخشبي وصعود المواطنين عليه انتقاد عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، خاصة مع صعوبة الأمر على كبار السن والأطفال.

وزعم بعض رواد مواقع التواصل، ومنهم الكاتب الصحفي خالد منتصر، أن السلم الموجود بالصور المتداولة يقوم شخص بتأجيره للمواطنين لاستخدامه في الصعود والنزول للطريق الدائري مقابل مبالغ تتراوح بين نصف جنيه وجنيه مصري للشخص الواحد.

غضب بمواقع التواصل

الصور المتداولة لصعود المواطنين السلالم الخشبية أثارت تعليقات بعض نشطاء مواقع التواصل الذين حرصوا على تأكيد أن سكان منطقة المرج لجأوا إلى السلم الخشبي مضطرين في ظل عدم وجود بدائل أخرى.

 وسخر بعضهم من قيام شخص باستغلال أزمة المواطنين في الصعود للطريق الدائري وتأجير السلالم الخشبية البسيطة للمواطنين صعودا وهبوطا.

وقارن أحد رواد مواقع التواصل بين شكوى أحد المواطنين من إنشاء كوبري بالتجمع الخامس أضر بالشارع وقاطني الفيلات بالمنطقة، في الوقت الذي لا يجد فيه سكان المرج كوبري أو سلما للصعود إلى الطريق الدائري.

لوم المواطنين

الإعلامي المقرب من السلطات المصرية، أحمد موسى، ألقى باللوم على الأهالي في صعود مثل هذا السلم الخشبي، وقيام شخص بالتربح منه، زاعما أن كل مواطن بات يرغب في إقامة محطة للسيارات أمام منزله.

وزعم موسى أن الأهالي يستخدمون السلالم الخشبية، رغم قيام وزارة النقل بإعداد سلالم على الطريق الدائري بشكل مؤقت لحين الانتهاء من عمليات التطوير الجاري تنفيذها، حتى لا يمشوا مسافات بسيطة (على حد وصفه) لأقرب سلم رسمي.

وانتقد موسى مخاطرة الأهالي بأرواحهم في عبور الطريق الدائري سيرا، وهو ما يتسبب في حوادث متكررة تؤدي إلى وفيات بين المواطنين، حتى أن بعضهم -حسب زعمه- يتجاهل كباري المشاة ويعبر الطريق من مكان غير مخصص لذلك، مهددا حياته وحياة الآخرين.

وتشهد مصر في السنوات الأخيرة نشاطا كبيرا في مجال إنشاء الطرق والكباري، تقول السلطة إنه مهم للبلاد في حين يرى معارضون أنه يمثل ابتعادا عن الأولويات، مثل تحسين الأداء في القطاعين الصحي والتعليمي، فضلا عن الحريات.

وأعلن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري، أول أمس الأحد، أن مصر زادت من استثماراتها في قطاع الطرق والكباري خلال الـ3 أعوام السابقة بأكثر من 90%، حسب ما نقلت جريدة الشروق عن وكالة الأنباء الرسمية المصرية.

 

شاهد أيضاً

إسرائيل: الهجمات الإلكترونية الإيرانية تضاعفت ضدنا ثلاث مرات

قال المدير العام للهيئة الوطنية للأمن السيبراني الإسرائيلية، يوسي كارادي، إن عدد الهجمات الإلكترونية الإيرانية …