وصل قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، إلى الإمارات اليوم في زيارة تستغرق يومين لإجراء مباحثات تتضمن حماية الأمن القومي العربي، في وقت ألمح فيه مراقبون إلى وجود مساع من قبل الإمارات لإزالة الخلافات التي نشبت بين الرئيس والفريق أحمد شفيق، المرشح الرئاسي الأسبق، المقيم هناك منذ نحو 5سنوات.
وكشف الدكتور سعد الدين إبراهيم، مدير مركز “ابن خلدون للدراسات الإنمائية” عن وجود جهود تبذل حاليًا من بعض الجهات العليا بدولة الأمارات لحل الخلاف بين الفريق شفيق والسيسى خلال زيارة الرئيس الحالية لدولة للإمارات، ليعود على أثرها المرشح الرئاسي الأسبق لمصر بعد غياب دام عدة سنوات، ولا يستبعد أن يكون هناك جلسة بين الطرفين لإزالة الخلاف بينهما خلال هذه الزيارة.
وأضاف أنه فور انتهاء اللقاء سيقوم السيسى بالموافق على عودة شفيق إلى القاهرة بضمانات منها عدم تعرض السلطات المصرية له خلال تواجده بمصر.
واستبعد إبراهيم، ترشح شفيق، للانتخابات الرئاسية المقبلة أمام السيسي، لعدة الأسباب أهمها أن “أعضاء المؤسسة العسكرية لا يدخلون فى منافسة أمام بعضهم البعض، وشفيق من أبناء المؤسسة العسكرية، بجانب وجود شعبية للسيسى لن تسمح بدخول شفيق فى المنافسة”.
من جانبه، رأى المهندس حازم عبد العظيم، الناشط السياسى، والقيادي السابق بالحملة الانتخابية للسيسي، أن “زيارة السيسى إلى الإمارات لن تتطرق إلى عقد صلح مع الفريق أحمد شفيق”.
وأضاف أن “هناك خلافًا خفيًا بين الجانبين، لا أحد يمكنه معرفة ملامحه غير السيسى وشفيق، وهو ما أدى إلى فشل جميع محاولات التصالح بينهما”.
وتابع: “سعى بعض المسؤولين الكبار داخل دولة الإمارات لعقد لقاء بين الطرفين خلال زيارات السيسى السابقة، لكن فشل لعدم اكتمال وجهات النظر بينهما”.
ورجح عبد العظيم، عدم عودة شفيق إلى مصر خلال الفترة القادمة، وهو ما يبعد فكرة ترشحه فى الانتخابات الرئاسية المقبلة لعدم اكتمال الرؤيا السياسية للفريق شفيق.
من جانبه، قال الدكتور مصطفى الفقى المفكر السياسي، المقرب من السلطة فى تصريح سابق، إن مشكلة الفريق أحمد شفيق فى مصر سياسية وليست قضائية، ملمحًا بذلك إلى موقف النظام الحالى منه.
ومنذ وصول السيسي لمنصبه في يونيو عام 2014 زار الإمارات أكثر من مرة كان آخرها في ديسمبر الماضي، لبحث العلاقات الثنائية والمشاركة في فعاليات العيد القومي لدولة الإمارات (2 ديسمبر من كل عام).
وتعد الإمارات إحدى أكبر الدول الخليجية الداعمة والمساندة للنظام المصري الحالي، وكان أبرزها في أبريل 2016، حيث تعهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي في ختام زيارته لمصر وقتها، بتقديم مبلغ 4مليارات دولار دعمًا لمصر، ملياران منها توجه للاستثمار في عدد من المجالات التنموية في مصر، وملياران وديعة في البنك المركزي المصري لدعم الاحتياطي النقدي المصري.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات