كشف موقع «نيوز1» الإسرائيلي اعتزام رئيس الوزراء؛ نتنياهو زيارة السعودية في إطار تطور العلاقات بين الطرفين وقبل حلول الانتخابات المقررة في (إسرائيل)، العام المقبل.
ووصف الموقع، تطور العلاقات بين المملكة والكيان بأنه كان حلما بعيد المنال عملت الدبلوماسية الناعمة دورا كبيرا فيه ليصبح واقعا، وقال إن ذلك سيكون له تأثير كبير على النتيجة في الحكومة المقبلة.
وذكر أن الأحداث تشير إلى اتجاه واضح من قوة العلاقات بين البلدين، مضيفا: «بعد سنوات عديدة من العداء تغيرت العلاقات بين إسرائيل والسعودية؛ بسبب خطر التهديد النووي الذي تشكله إيران الشريرة، التي تسعى إلى السيطرة على العالم الإسلامي، من ذلك حدثت نقطة التحول ليس فقط في الكلمات ولكن أيضا في الأفعال».
وبين أن العلاقات بين السعودية و(إسرائيل) لم تتمثل فقط في جوانب حسن النية، قائلا إنه في نهاية العقد الأول من القرن 21 كانت هناك تقارير كثيرة عن التعاون السري بين (إسرائيل) والسعودية؛ في محاولة لإحباط البرنامج النووي الإيراني.
واستشهد الموقع بما نقلته وسائل إعلام عالمية بشأن اتصالات سرّية أجراها رئيس الموساد «مئير دغان» مع السعودية، وأنه اتفق مع قادة المخابرات على سلسلة من «التفاهمات الأمنية»، وبعد ذلك بعام واحد زار «دغان» بنفسه السعودية.
وأضاف أنه لم يمض وقت طويل حتى بدأت الأنباء تظهر أن العلاقات السعودية الإسرائيلية تكتسب زخما في المصالح بين البلدين بعد توقيع الاتفاق النووي مع إيران، وهو الاتفاق الذي يدرس الغاؤه الآن الرئيس الأمريكي ترامب.
وأوضح أنه في عام 2016 تم توثيق العلاقات القوية من خلال مصافحة بين وزير الدفاع آنذاك «موشيه يعالون» والأمير«تركي الفيصل»، الذي شغل منصب مدير جهاز المخابرات سابقا وجرت هذه المصافحة في مؤتمر الأمن القومي في ميونيخ.
وأشار «نيوز1» إلى أنه في يوليو 2016 وصل الجنرال المتقاعد «أنور عشقي» إلى (إسرائيل) وصاحبه وفد من كبار رجال الأعمال والأكاديميين من السعودية، لافتا إلى أنه خلال الزيارة اجتمع الجنرال مع المدير العام لوزارة الخارجية؛؛ دوري جولد ومع منسق الأنشطة الحكومية في مناطق السلطة؛ اللواء يواف مردخاي، ومع مجموعة من أعضاء الكنيست، وأن المحادثات كانت مثمرة ومفيدة للجانبين.
وكشف الموقع أنه في أغسطس 2016 أطلقت السعودية حملة دعائية ضد «معاداة السامية» ومع إقامة علاقات كاملة مع (إسرائيل) دون وضع شروط مسبقة.
والشهر الماضي، تداولت صحيفتان عبريتان تقارير تشير إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان زار دولة الاحتلال الإسرائيلي والتقى نتنياهو.
بيد أن أنور عشقي؛ رئيس مركز «الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية» في جدة، المعروف بأنه منسق التطبيع السعودي الإسرائيلي، نفى هذه الأنباء، وقال إنها عارية تماما عن الصحة.
ونقلت قناة « دوتشيه فيليه»، عن الدكتور سعد الدين إبراهيم؛ أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، قوله إن زيارة بن سلمان لإسرائيل إن صحت، فهي تمثل جزءا من تغيرات جذرية في السياستين الداخلية والخارجية السعودية.
وأشار إلى أن هناك جيلا جديدا من الأسرة الحاكمة، يقدم مشهدا وفلسفة جديدة في إدارة الشؤون السعودية نحو مزيد من الانفتاح والتحرر.
وشهدت الشهور الأخيرة، انطلاق دعوات بالسعودية غير مسبوقة للتطبيع مع (إسرائيل)، رغم أن التصريح بهذا الأمر علناً كان من قبيل «التابوهات» (المحرمات)، قبل وصول سلمان وابنه، إلى رأس السلطة.
كما شهدت الفترة الأخيرة، تقاربا اقتصاديا غير رسمي بين الرياض و(تل أبيب)؛ حيث زار رجال أعمال ومسؤولون سعوديون سابقون (إسرائيل)، والتقطت عدسات الكاميرات مصافحات بين مسؤولين إسرائيليين وأمراء سعوديين؛ وهو أمر غير مسبوق.
ويتشارك الجانبان النظرة إلى إيران على أنها تهديد استراتيجي لهما، وكلاهما حليف وثيق للولايات المتحدة.
ودعمت (إسرائيل) الحصار الحالي الذي تفرضه السعودية والإمارات على قطر، كما دعت مرارا وتكرارا الدوحة إلى عدم استضافة الشخصيات الفلسطينية البارزة، وهو الأمر الذي باتت تشاركها فيها الرياض وأبوظبي.
ومنذ قيام ما يعرف بإسرائيل عام 1948، رفضت السعودية الاعتراف بها، ودعمت حقوق الشعب الفلسطيني في السيادة على الأراضي المحتلة منذ عام 1967، ومع ذلك، فإن المملكة لم تشارك في أي من الحروب العربية ضد (إسرائيل).
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات