أكدت هيئة البث العبرية، وجود مخاوف مصرية من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتشجيع من إسرائيل، لم تتراجع عن محاولة إقناع القاهرة بالموافقة على تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
وأضافت هيئة البث في تقرير لها الاثنين، أن “مصر تشتبه في أن الموافقة على هذه الخطة ستكون شرطًا للتدخل الأمريكي في الصراع الدائر مع إثيوبيا على مياه النيل“.
وقالت “يخشى المسؤولون المصريون من أن ترامب لم يتخلَّ عن خطة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. وفي ضوء اهتمام ترامب المتزايد بالصراع العالق بين إثيوبيا ومصر على مياه نهر النيل، تشك القاهرة في نية ترامب تقديم مساعدة أمريكية لإنهاء الصراع، بشرط موافقة مصر على خطة التهجير“.
وأضافت “يتعلق الصراع بين مصر وإثيوبيا على مياه النيل بالقضية العالقة المتعلقة بسد النهضة الذي بنته إثيوبيا عليه. يهدد السد بحرمان مصر من جزء كبير من إمداداتها المائية، وهو تهديد وجودي أدى إلى نقاشات استمرت لسنوات طويلة بين مصر والسودان وإثيوبيا، كما أدى إلى تهديدات ضمنية بالصراع العسكري“.
وأوضحت أنه “خلال فترة رئاسة ترامب السابقة، حاولت الولايات المتحدة التوسط بين الطرفين دون جدوى. ومؤخرًا، عاد الرئيس الأمريكي إلى تناول القضية، مؤكدًا على ضرورة إيجاد الولايات المتحدة حلًا لهذه الأزمة“.
ورحّب عبد الفتاح السيسي بتصريحات بكلام ترامب. وقالت هيئة البث إنه “خلف الكواليس، نقلنا هذا الصباح من مصادرنا بأن القاهرة تشكك بشدة في نوايا ترامب في هذه العملية“.
وأضافت الهيئة أن “القلق المصري يتمثل في أن مساعدة ترامب في حل القضية لن تكون مجانية، وأن هناك محاولة من الولايات المتحدة لإقناع مصر – من خلال حل الصراع مع إثيوبيا – بالموافقة على فكرة تهجير الفلسطينيين من غزة، وهي فكرة ترفضها مصر رفضًا قاطعًا“.
وأصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانًا أعربت فيه عن قلق مصر إزاء تقارير عن مشاورات بين إسرائيل وبعض الدول بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. وجاء في البيان أن مصر تدعو دول العالم إلى عدم المشاركة في “هذه الجريمة النكراء“.
مخاوف التهجير
يرى مراقبون أن السيسي يعمل على تأكيد رفضه لخطة التهجير عبر وسائل الإعلام التابعة له، خلاف ما يبطنه أنه يوافق على التهجير لكنه يخشى من رد فعل شعبي غاضب، علاوة أن سيناء ستعاني من مشاكل أمنية لأن الفلسطينيين، حتى لو تم تهجيرهم، ستكون هناك عمليات فدائية تنطلق من مصر تجاه إسرائيل.
وقال المراقبون، إن الأذرع الإعلامية للسيسي، ستعمل على تضخيم الأزمة المائية، وأن ترامب يسعى لحلها لكن هناك تعنت من الجانب الإثيوبي، ولا مناص من قبول شروط لإنهاء هذه الأزمة التي هي حياة أو موت، وأن السيسي سيختار أخف الضررين، بوجود الفلسطينيين ولو بشكل مؤقت في سيناء.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات