هونغ كونغ: الاحتجاجات تبعث على البهجة وتخوفات من أن تلقى مصير الربيع العربي

وصف الكاتب الأمريكي ديفد إغناتيوس احتجاجات هونغ كونغ بأنها تبعث على البهجة في عالم تتراجع فيه الديمقراطية ويتزايد فيه الاستبداد، إلا أنه عبر عن خوفه من أن تنتهي الاحتجاجات بنهاية تعيسة مثل الربيع العربي.

وأضاف أنه يشعر بخوف كبير أيضا لأن هذا الاحتجاج المثالي يذكره بالأيام الأولى للربيع العربي، وهذا هو ما يقلقه، لأنه ومن دون قيادة قوية يمكن أن تنتهي هذه الحركة بنهاية تعيسة مماثلة.

وأشار إغناتيوس – في مقاله بصحيفة واشنطن بوست- إلى أن عصر الأحد الماضي الذي انتهى في هونغ كونغ بنوبة عنف تعد بمثابة مقدمة لمشكلات في المستقبل.

ومع ذلك، فإن الحركة الديمقراطية لها جذور عميقة في هونغ كونغ، كما يحكي مارتن لي، الناشط الحقوقي الذي قاد احتجاجات الديمقراطية قبل أكثر من ثلاثين عاما وعمره الآن ثمانون.

ويتعاطف “لي” مع المتظاهرين المتشددين الذين استخدموا أساليب العنف قائلا “طوال 35 عاما استخدمت الوسائل السلمية وتجاهلوني”، نقلا عن الجزيرة.

ويقول الكاتب إنه خلال تواجده في هونغ كونغ لمدة أسبوع سأل المتظاهرين المتشددين ومسؤولي الحكومة المؤيدين لبكين، فضلا عن قادة الأعمال المحليين والمثقفين الإعلاميين: إلى أين يتجه هذا الحراك مبهم المعالم؟ وكانت الإجابة التي سمعها في عشرات المحادثات التي أجراها الإجابة الأساسية نفسها التي قدمها الناشط لي “كيف سينتهي؟ لا أعرف”.

ولخص إغناتيوس الوضع الحالي بأنه مأزق محفوف المخاطر؛ فالحكومة ضعيفة، وتشن ما يصل إلى غارة أسبوعيا على المتظاهرين، وبكين محبطة، ولكن يبدو أنها لا تريد التدخل عسكريا، والمتظاهرون يحظون بدعم شعبي واسع، ولكن لا يوجد قادة يستطيعون تحقيق نصر عملي.

وأشار إلى ما أخبره به مسؤول سابق بارز في هونغ كونغ بأنه يريد التفاوض مع المحتجين الشباب، لكن في هذه الحركة غير المتبلورة المعتمدة على الإنترنت لا يستطيع العثور عليهم.

والشيء اللافت – كما يقول الكاتب – هو أن أهل هونغ كونغ يتحدون علنا الصين، التي وعدت عام 1997 بـ”بلد واحد ونظامان”، لكنها تراجعت.

وختم بأن هذه الحركة الشجاعة والنبيلة تحتاج إلى قادة يمكنهم تحديد شكل النجاح ويستغلونه الآن، حتى لا يصبح المستقبل أكثر قتامة.

شاهد أيضاً

سي بي إس: كلفة الحرب الأميركية ضد إيران أعلى بكثير مما أعلنه البنتاجون

قال مصدران ديمقراطيان، ومصدر ثالث مطلع على الأمر لشبكة “سي بي إس” نيوز، إنّ التكلفة …