أصدرت هيئات علماء المسلمين والمنظمات الاسلامية بيانا قبل الاجتماع التحضيري الثالث للأمم المتحدة والذى سيعقد في سورابايا بإندونيسيا فى الفترة من 25-27 يوليو الجارى والتي ستطرح في المؤتمر وثيقة تتضمن نفس بنود أجندة »draft New Urban Agenda التحضر الجديدة المثيرة للخلاف والجدل وكثير منها يتعارض مع التشريعات السماوية والفطرة الإنسانية وذلك بهدف تمرير أجندتها التي لا تتوقف عن تكرارها وهي: استقواء المرأة ومساواة الجندر، وهي أجندة مدمرة للأسرة وللقيم الأخلاقية الأساسية، التي يقوم عليها أي مجتمع سوي على وجه الأرض .
وطالب بيان المنظمات الاسلامية الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها باحترام المرجعيات الدينية والأخلاقية التي تستند إليها وأكد عليها ميثاق الأمم المتحدة، والتي من شأنها الحفاظ الفعلي على الأمن والسلام الدوليين، كما طالب الحكومات والشعوب بعدم السماح بانتهاك سيادتها من قبل أي منظمة دولية، ودعا البيان الدول الإسلامية إلى اتخاذ موقف موحد وحاسم إزاء الوثائق الدولية المتعلقة بالسكان والمرأة والطفل، ورفض كل ما يتعارض مع الشريعة الإسلامية الغراء في المسودة المعنونة ” أجندة التحضر الجديدة” أو أي وثائق لاحقة تطرح للنقاش أو التوقيع، وكذلك تعزيز موقف الحكومات في التمسك بالتحفظات التي وضعتها عند التوقيع على المواثيق، حفاظا على الهوية الإسلامية، والسيادة الوطنية، كما طالب البيان منظمة الأمم المتحدة باتخاذ خطوات جادة وعملية؛ لرفع العنف الحقيقي عن النساء والفتيات في كل المناطق التي يتعرضن فيها للقتل، والحرق، والاعتقال، والتعذيب، والاغتصاب الممنهج.
وفى هذا التقرير أهم القضايا التي تتحفظ عليها هيئات علماء المسلمين والمنظمات الإسلامية فى مسودة الأجندة التحضرية وهى كالتالى:
أولا: استخدام مصطلح (العنف في المجال الخاص) للتدخل في شؤون الأسرة فالعنف “البوابة الذهبية التي تقوم الأمم المتحدة من خلالها بالتدخل في الشئون الأسرية بحجة حماية المرأة من العنف !فقد تم الخلط بين سلوكيات متعددة بدء ، بين الرجل والمرأة داخل الأسرة . إلى سلوكيات طبيعية و مقبولة اجتماعا في سلة واحدة أطلق عليها مسمى العنف وحيثما ترد عبارة (العنف في الأماكن الخاصة) فالمقصود بها: نطاق الأسرة والعنف داخل الأسرة، أو العنف الأسري.
ثانيا: مصطلح “ا لغاء كافة الفوارق: تضاف إليه وبشكل مستمر تعريفات جديدة، وتطبيقات مستحدثة، تدور جميعها حول اعتبار الفوارق بين الرجل، وولاية الأب على ابنته في ، ومنها على سبيل المثال قانون الإرث في الإسلام ، وقوامة الرجل في الأسرة، القوامة من طاعة ، عطاء الرجل حق التعدد دون المرأة، و عطاء الزوج سلطة التطليق بالإرادة المنفردة ، تقوية الفتيات والنساء من خلال مشاركتهن الكاملة والمتساوية في صنع القرار وتكافؤ فرص العمل والأجور
ثالثا: تكرار إقحام مساواة الجندر:
أصبح اقحام منظور الجندر في كافة الوثائق الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة، متكرار نتيجة لما قام به مكتب المستشار الخاص للأمين العام لشئون الجندر ، لذا تكرر ورود مصطلح الجندر في المسودة بشكل واضح وفي سياقات متعددة، منها:
- تعزيز التخطيط والاستثمار المستجيب للجندر الحضرية الآمنة والمستدامة والتي تربط الأشخاص والأماكن والخدمات والفرص الاقتصادية”.
- الالتزام بأن هذه الخدمات مراعية للجندر ومستجيبة لحقوق واحتياجات الأطفال والشباب والمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة، وغيرهم من مثل اللاجئين والمشردين والمهاجرين.
- ” التنوع في المدن، لتعزيز التماسك الاجتماعي والتفاهم بين الثقافات والتسامح والاحترام المتبادل، ومساواة الجندر، والابتكار، والاندماج والهوية والسلامة، فضلا عن تعزيز العيش.
- دعم الحكومات المحلية في تنفيذ دورها الهام في تعزيز التواصل بين جميع أصحاب الجندر ، وتقديم فرص للحوار، وذلك من خلال الاقتاربات المستجيبة للجندر.
ومما سبق ظهر واضحا وجليا إقحام منظور الجندر (بما يعنيه من إلغاء أي فوارق بين الأنواع، سواء كانت تشريعية أو مجتمعية)، في أمور حيوية وهامة لعموم الناس، مثل التخطيط والاستثمار لأنظمة التنقل التي تربط الأشخاص بالخدمات والفرص الاقتصادية، أو الوصول للبنية التحتية المادية والاجتماعية الأساسية للجميع، أو التواصل بين جميع أصحاب المصلحة، وتقديم فرص للحوار، أو تطوير قدارت السلطات المحلية في التخطيط والإدارة المالية ، وغيرها من الاحتياجات الهامة والضرورية للبشر, وهو ما يحمل معنى شديد الوضوح وهو إدماج الشواذ بأنواعهم والتسوية التامة بينهم وبين الأسوياء وغيرها من الاحتياجات الهامة والضرورية للبشر.
رابعا : المطالبة من خلال بنود المسودة بتطبيق عدد من المواثيق الدولية السابقة الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة والتي اشتملت على العديد من القضايا الخلافية والهادمة للأسرة والقيم الأخلاقية الأساسية، وتحويلها إلى التازمات واجبة التطبيق، ومن أخطر تلك الوثائق:
– الأمم المتحدة تنشئ أول منصب يعنى بحقوق المثليين والمتحولين جنسيا
– إتاحة خدمات الصحة الجنسية والإنجابية للجميع على مستوى عالمي
– منع الحمل
– ضمان حصول الجميع على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وبالتالي يحصل كل الناس بما فيهم غير المتزوجين والأطفال والمراهقين على كل المعلومات والخدمات .
– الحريات على أساس التساوي مع الرجال” وطالما أن الجندر يشمل الذكر والأنثى والشواذ جنسيا، فإن أي فوارق بين الأنواع (الجندر) هي عنف مبني على النوع/ الجندر. وبالتالي تندرج تحت العنف المبني على الجندر كل الفوارق التشريعية بين الرجل والمرأة (طلاق، الميراث كما تندرج تحته القوانين ، والتعدد ، والوصاية ، والولاية ، مثل :القوامة التي تجرم الشذوذ الجنسي وتعامل الشواذ جنسيا معاملة مختلفة عن معاملة الأسوياء
ولم تكتفي الخطة بحشد الموارد لتحقيق مساواة الجندر واستقواء المرأة بل طالبت بتقديم التقارير حول تخصيص تلك الموارد لذلك الهدف، حيث نصت على: “ونؤكد على أهمية حشد المزيد من الدعم المحلي للوفاء، وحث البلدان على المساعدة الإنمائية الرسمية لتحقيق المساواة بين الجنسين .
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات