قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية، إن القوات الأمريكية قد تتحمل مسؤولية قانونية عن مشاركتها في جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، مؤكدة أن الولايات المتحدة ليست فقط داعمًا لـ”إسرائيل”، بل طرف مباشر في العمليات العسكرية منذ 7 أكتوبر 2023.
وأوضحت المنظمة أن واشنطن وفّرت معلومات استخبارية دقيقة، وأجرت تنسيقًا وتخطيطًا واسعًا مع الجيش الإسرائيلي، وهو ما يجعلها طرفًا في النزاع، بحسب القانون الدولي.
وأضافت المنظمة أن القوات الأمريكية “قد تتحمل مسؤولية مشتركة عن انتهاكات قوانين الحرب”، مشيرة إلى أن أفراد الجيش والمخابرات والمتعاقدين الأمريكيين الذين ساعدوا القوات الإسرائيلية قد يواجهون محاكمات جنائية فردية عن الجرائم المرتكبة في غزة.
وقالت سارة ياغر، مديرة مكتب المنظمة في واشنطن: “المشاركة الأمريكية المباشرة في العمليات مع إسرائيل تعني أن الولايات المتحدة طرف في النزاع المسلح، وأفرادها الذين ساعدوا في ارتكاب جرائم حرب قد يخضعون للمحاسبة الدولية.”
ولفتت المنظمة إلى أن مسؤولين أمريكيين أقروا منذ بداية الحرب بأن الولايات المتحدة زودت إسرائيل بمعلومات استخباراتية استُخدمت في الضربات الجوية، وأن التنسيق شمل استهداف قادة في حركة حماس.
وأشارت إلى أن الرئيس الأمريكي آنذاك جو بايدن أعلن في أكتوبر 2024 أنه وجّه قوات خاصة وخبراء استخبارات لمساعدة إسرائيل في تعقب قيادات حماس، بينهم يحيى السنوار الذي اغتالته إسرائيل لاحقًا بمساعدة استخباراتية أمريكية.
وذكرت المنظمة أن القوات الإسرائيلية ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأعمال إبادة جماعية في غزة، فيما دعمتها إدارتا بايدن وترامب بصفقات سلاح ضخمة ومساعدات أمنية، بلغت قيمتها نحو 4.17 مليارات دولار من الأسلحة بين أكتوبر 2023 ومايو 2025.
وأصدرت محكمة الجنايات الدولية في نوفمبر 2024 مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
كما اتهمت هيومن رايتس ووتش إدارة ترامب بدعم “مؤسسة غزة الإنسانية” المشبوهة المعروفة فلسطينيا باسم “مصائد الموت”، التي تُدار من جانب شركتين أمريكيتين خاصتين متعاقدتين من الباطن، وتزعم أنها مستقلة عن أي حكومة“.
وتابعت: و”قد أطلقت القوات الإسرائيلية النار بشكل متكرر على المدنيين الفلسطينيين الذين كانوا يلتمسون مساعدات في مواقع توزيعها، ما تسبب في سقوط مئات الضحايا، بما في ذلك أعمال ترقى إلى جرائم حرب“.
وأكّدت المنظمة أن تزويد إسرائيل بالأسلحة، والتي استُخدمت مرارًا في هجمات غير قانونية ضد المدنيين، يجعل الولايات المتحدة متواطئة بشكل مباشر في هذه الانتهاكات.
وقالت ياغر: “يجب أن يعلم الرأي العام الأمريكي أن أسلحته تُستخدم لارتكاب فظائع في غزة، وهو ما يورّط واشنطن قانونيًا وأخلاقيًا.”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات