دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الأردن اليوم الثلاثاء، إلى إلغاء تهمة التشهير بالدين من قانون عقوباته، وذلك على خلفية اغتيال الكاتب الصحفي “ناهض حتر” الذي لقي مصرعه يوم الأحد الماضي رمياً بالرصاص.
جاء ذلك في بيان صحفي نشرته المنظمة على موقعها الرسمي، حيث قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة: “حدث اغتيال ناهض حتر غير المبرر أمام محكمة في عمان بعد أن وجهت له الحكومة تهما واهية بسبب نشر رسم كاريكاتوري على صفحته على فيسبوك، المحاكمات التعسفية بتهمة ازدراء الأديان تشوّه الأفراد وتجعلهم أهدافا لأعمال انتقامية”.
وتابعت ويتسن “على السلطات الأردنية الاعتراف بأن قوانين ومحاكمات ازدراء الأديان تساهم بشكل كبير في التطرف العنيف، على الحكومة إيقاف الملاحقات القضائية بتهمة التشهير بالدين فوراً، والعمل على إلغاء الأحكام المتعلقة به من قانون العقوبات، والسماح للمواطنين بالخوض في أي نقاشات سلمية، بما في ذلك المواضيع المحرمة”.
وقتل “حتّر”، صباح الأحد الماضي، رميًا بالرصاص، أثناء توجهه لحضور جلسة لدى المحكمة في قصر العدل، وسط العاصمة عمان، فيما ألقت الأجهزة الأمنية على الفاعل.
وسبق أن أفرجت السلطات الأردنية عن “حتّر” بكفالة مالية في 8 سبتمبر الجاري، بعد أن قرر مدعي عام عمان الأول، في 13 أغسطس الماضي إيقافه، وإسناد اتهامات له بينها “إثارة النعرات المذهبية والعنصرية”، و”إهانة المعتقد الديني” على خلفية “نشره رسمًا مسيئًا للذات الإلهية عبر صفحته على فيسبوك” في أغسطس الماضي.
وأسند قاضي المحكمة إلى حتّر “جرم نشر ما هو مطبوع أو مخطوط أو صورة أو رسم من شأنه أن يؤدي إلى إهانة الشعور والمعتقد الديني، وفقاً لأحكام المادة 278 من قانون العقوبات، وبذات المادة 15 من قانون الجرائم الإلكترونية”.
وبعد يوم من التوقيف، قرر مدعي عام عمان حظر النشر بقضية “حتّر”، مشددًا على أن النيابة العامة ستقوم بملاحقة كل من يقوم بخرق القرار بنشر أخبار أو معلومات حول الواقعة، سواءً عبر المواقع الإلكترونية أو وسائل التواصل الاجتماعي أو أي وسيلة أخرى من وسائل النشر؛ وذلك لاستكمال إجراءات التحقيق وحفاظاً على سريته.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات