قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، إن الأدلة على تورط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بمقتل الصحفي جمال خاشقجي، دامغة، وأن الخطوة التي أتخذها الكونجرس الأمريكي يوم الخميس الماضي، هامة في طريق مساءلة ومحاسبة ولي العهد السعودي.
وتطرقت الصحيفة في افتتاحيتها، إلى موافقة الكونجرس، الخميس الماضي، على مشروع قرار يُحمّل بن سلمان مسؤولية قتل خاشقجي، الذي أكد أن بيانات السعودية كانت مضللة بخصوص هذه القضية، وقوضت الثقة في العلاقات السعودية الأمريكية.
واشنطن بوست عدّت هذا التصويت “بمثابة رفض قوي لمحاولة الرئيس دونالد ترامب قول الحقيقة بشأن ولي العهد السعودي أو التصرف معه بناءً على ذلك”، معتبرة أن “هذا الأمر يجب أن يتسبب بإعادة النظر حتى في الرئيس نفسه”.
الصحيفة تحدثت أيضاً حول تحرك الجمهوريين من أجل التصويت على قرار وقف الدعم الأمريكي للسعودية في حربها باليمن.
وشددت بالقول: “إذا كان بول رايان، يريد أن ينهي رئاسته لمجلس النواب بشرف فعليه أن يحدد موعد للتصويت على قرار إدانة ولي العهد السعودي بمقتل خاشقجي الأسبوع المقبل”.
وأشارت إلى “ضرورة أن تتاح الفرصة أمام أعضاء مجلس النواب لإظهار فيما إذا كانوا يقفون إلى جانب تقييم وكالة المخابرات الأمريكية، أم مع رئيس يحاول أن يدفن الحقائق في مقابل صفقات أسلحة؟”، في تلميح إلى دونالد ترامب.
وتابعت: “التقييم النهائي للوكالة أشار إلى أن محمد بن سلمان هو من يقف وراء جريمة مقتل خاشقجي”، مؤكدة أن “الأدلة على تورط بن سلمان في قضية مقتل خاشقجي، ساحقة، حيث أشارت المعلومات إلى أن الفريق المكون من 15 عنصراً أرسل إلى إسطنبول لقتل خاشقجي في داخل مبنى القنصلية”.
واستطردت قائلة : “هذا الفريق ضم عدداً من الحراس الشخصيين لولي العهد محمد بن سلمان، وكان يرأسه أحد المقربين منه، وهو الذي أتصل بمساعد كبير في الرياض ليقول له أخبر رئيسك أن خاشقجي مات، حيث اكتشفت المخابرات الأمريكية أن سعود القحطاني مساعد ولي العهد تبادل الرسائل معه في خلال نفس الفترة التي تم فيها قتل خاشقجي”.
وذكرت أن “إجراءات مجلس الشيوخ يجب أن تبين لترامب أن العلاقة الأمريكية السعودية لا يمكن أن تستمر بدون تغيير، ويجب أن تتم مساءلة جميع المسوؤلين عن مقتل خاشقجي، وإنهاء الحرب في اليمن نهاية سريعة، وأن تنتهي المغامرات الأجنبية المتهورة لولي العهد والقمع الداخلي الذي كان أبرز سمات حقبة محمد بن سلمان”.
وتختم الصحيفة افتتاحتها بالقول: “يظهر قرار الكونغرس أن السيد ترامب لا يستطيع حماية السعودية من عواقب أعمال ولي العهد الاجرامية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات