واشنطن بوست: إعدام ناشطين في السعودية والمملكة ترفض تسليم جثثهم لعائلاتهم

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرا لمراسلتها في بيروت سارة دعدوش، عن رفض السلطات السعودية إعادة جثث السجناء الذين أعدمتهم ومعظمهم من الأقلية الشيعية بالمنطقة الشرقية إلى أهاليهم لدفنها.

ونقلت عن زكية البخيت التي تواصل زيارة المكتبة نفسها في جدة، وتتصل بنفس الرقم على جهاز الفاكس الذي يرسل نفس الورقة. وهي رسالة موجهة للمخابرات السعودية تطالب فيها بتسليمها ما تبقى من أشياء تعود لزوجها، وتضم كل ما امتلكه في فترة سجنه وهي ألف كتاب ووثائق بنكية أخذتها السلطات من البيت، وأكثر من هذا، فهي تريد جثته أو ما تبقى منها لكي تدفنها.

وفي مقابلة مع الصحيفة أجريت قبل تفشي وباء كورونا، قالت: “لا يهمني ولو اقتضى هذا مليار سنة” و”أريد دفنه بطريقة تناسبه وليس كشخص تظل هويته مجهولة أو من ارتكب جريمة بشعة”.

ونفذت السلطات السعودية حكم الإعدام في عباس الحسن بعد إدانته بالخيانة وتهم أخرى، في محاكمة تقول منظمات الإنسان إنها تفتقر لكل الصفات القانونية. وقتل مع مجموعة مكونة من 37 شخصا، ورفضت الحكومة تسليم 33 جثة، ودفنتها متجاهلة مناشدات العائلات. ولم تفسر الحكومة علانية السبب الذي دفعها لعدم تسليم الجثث، ولم تعلق السفارة السعودية بواشنطن على أسئلة الصحيفة، واكتفت بالقول إنها تقوم بمراجعة الطلب.

إلا أن ناشطين في منظمات حقوق الإنسان، وأعضاء في عائلات الأشخاص، يربطون رفض الحكومة بأن معظم الأشخاص الـ33 الذين أعدموا ينتمون للطائفة الشيعية التي تظل علاقتها مع الحكومة متوترة.

وتخشى الحكومة من تحول الجنازات التي ستقام لهم إلى احتجاجات، وتحول قبورهم إلى مزارات. وقال علي الدبيسي، مؤسس المنظمة الأوروبية – السعودية لحقوق الإنسان: “عدم تسليم الجثث هو جزء من دائرة اضطهاد المجتمع”.

وأعدت المنظمة قائمة بمن لم يتم تسليم جثثهم في الفترة ما بين 2016 وحتى نهاية 2019، حيث أعدمت وقتلت السلطات السعودية نحو 84 شخصا.

وقالت هارييت ماكلوليك، نائبة منظمة “ريبريف” في لندن المهتمة بشؤون السجناء إن “رفض تسليم جثث الأشخاص الذين أعدموا، تظهر احتقار حكام السعودية لأبسط مبادئ الإنسانية وحكم القانون”. وتضيف أنهم “لا يخرقون القانون الدولي بل والإسلامي ويعتقدون أنهم يستطيعون عمل هذا بدون خوف من العقاب”. واحتجت الأمم المتحدة على قرار السلطات السعودية إعدام الحسن، وهو رجل أعمال في مجال الاستيراد والتصدير، وقالت إن إدانته قامت على محاكمات يقال إنها ليست عادلة ولا تتوفر فيها الإجراءات القانونية بما في ذلك مزاعم الحصول على اعترافات منه خلال التعذيب.

وحتى الشهر الماضي ظلت البخيت تزور وتتصل بمؤسسات الدولة والسجن، وترسل الفاكسات مطالبة بتسليمها جثة زوجها. وفي مكالمة أجرتها قبل أربعة أشهر، قيل لها إنه من الصعب إعادة جثة زوجها لأنها تحللت.

وقالت: “افتحوا كفنه وسنتولى مسؤولية فتح وحفر القبر ونقله إلى مكان يناسبه وننظم له جنازة يستحقها”، وأضافت: “كل ما أريد معرفته أين دفنوه”.

وتشير الصحيفة إلى شكوى الشيعة المستمرة من التهميش رغم ما يقوله السعوديون إنهم تحركوا في السنوات الأخيرة لتخفيف حدة السخط وتواصلت مع قادة الشيعة ومراجعهم الدينية. إلا أن الحكومة والكثير من السكان السنة ينظرون إلى الشيعة نظرة ريبة ويتهمونهم بالتجسس لصالح إيران.

شاهد أيضاً

الصهاينة يهددون ممداني بمصير كريم خان بعد عزله من الجنائية الدولية

هدد مندوب الاحتلال الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني بأنه …