واشنطن بوست: تداعيات اقتصادية وسياسية خطيرة هجرة آلاف الإسرائيليين

قالت صحيفة واشنطن بوست، إن هجرة آلاف الإسرائيليين، بسبب استمرار الحرب، له تداعيات اقتصادية واجتماعية وسياسية خطيرة على إسرائيل.

يقول إيتاي أتر، أستاذ الاقتصاد في جامعة تل أبيب “هناك هجرة عقول في أماكن أخرى من العالم، لكن هناك خصوصية في ضوء التركيبة السكانية الإسرائيلية“.

وضرب مثلا بالعاملين في قطاع التكنولوجيا المتقدمة في إسرائيل الذين يشكلون نسبة معتبرة من المهاجرين، فرغم أنهم يشكلون 11% فقط من القوة العاملة فإنهم يدفعون ثلث ضرائب البلاد.

تقول الصحيفة إن مغادرة هؤلاء الإسرائيليين، ومعظمهم من ذوي التوجهات اليسارية، يمكن أن تؤثر على الانتخابات المتقاربة في البلاد، إذ إن معظم المغتربين لا يملكون الحق في التصويت من الخارج.

وتؤكد دفنا باتيشي-برايلوك، صاحبة وكالة تساعد الإسرائيليين على الهجرة، أنها تتلقى حجما غير مسبوق من الطلبات، مع قدر أكبر من الإلحاح على الرحيل بشكل مستعجل مقارنة بالماضي.

توضح باتيشي-برايلوك أن معظم الإسرائيليين كانوا يهاجرون إلى الخارج قبل الحرب الأخيرة لأسباب مهنية، لكن عملاءها في الآونة الأخيرة يسعون للحصول على فترة راحة من الحروب المستمرة والاضطرابات السياسية في إسرائيل.

وقالت إن الاتصالات تضاعفت بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إيران في يونيو الماضي، عندما تعرضت تل أبيب للقصف بالصواريخ الإيرانية.

وفقا للأرقام التي نشرتها واشنطن بوست، يعيش نحو 200 ألف إسرائيلي حاليا في أوروبا. وعلى مدى سنوات، حصل الإسرائيليون على جوازات سفر ثانية من دول الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك ألمانيا وبولندا، التي منحت الجنسية لأحفاد الناجين من الهولوكوست، وكذلك إسبانيا والبرتغال اللتان فتحتا في عام 2015 باب الجنسية لليهود الذين طُرد أسلافهم من تلك الدول في القرن الـ15.

وذكرت الصحيفة أن في مدن مثل لشبونة وبرلين، يجد القادمون الجدد من إسرائيل مجتمعات حيوية من المغتربين الإسرائيليين، حيث يتم تبادل المعلومات بشأن العقار وتشارك النصائح الوظيفية في مجموعات فيسبوك مثل “إسرائيليون في البرتغال” التي تضم أكثر من 50 ألف عضو، أو “إسرائيليون في برلين” التي تضم 38 ألف عضو.

وقال بعض الإسرائيليين إنهم يشعرون بعدم اليقين بشأن المدة التي ينوون الابتعاد فيها، إن كان الأمر مؤقتا أم هجرة دائمة، وعما إذا كانوا اختاروا القرار الصحيح لهم ولعائلاتهم.

وإضافة إلى ذلك، يجد من اتخذوا قرار الهجرة أنفسهم في مواجهة وصمة مجتمعية، فالمهاجرون إلى إسرائيل يُعرفون بالعبرية باسم “عوليم”، أو “الصاعدين”، بينما المغادرون يُسمّون “يورديم”، أو “الهابطين“.

وتنقل الصحيفة عن علماء اجتماع وديمغرافيين إسرائيليين أن معظم المهاجرين الجدد حاصلون على تعليم جيد، بدخل مرتفع، علمانيون، ميولهم يسارية، وينتقدون بشدة المسار الذي يسلكه قادة إسرائيل، كثيرون منهم موظفون في شركات ناشئة، أطباء، وطلاب يسعون للحصول على درجات علمية متقدمة.

 

 

شاهد أيضاً

توسع نفوذ التيار المعارض لـ”إسرائيل” داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي

أثارت النتائج الأخيرة للانتخابات التمهيدية داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي تساؤلات بشأن التحولات المتسارعة في توجهاته …