قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن حملة تضليل روسية، عرضت حياة فريق “الخوذ البيضاء” في سوريا، للخطر وجعلتها عرضة لنيران قوات النظام السوري.
ونقلت الصحيفة عن تقرير لمجموعة أبحاث “بيلينجاكت” البريطانية، قوله إن الحملة التي قادتها روسيا للتضليل حاولت التشكيك في أهداف المنظمة ووصفتها بالإرهاب، تمهيداً لتكون هدفاً مشروعاً في مرمى نيران قوات النظام السوري.
وتعد منظمة الخوذ البيضاء في سوريا، منظمة إنقاذ مدني، ساهمت وبتمويل غربي، في إنقاذ عشرات الآلاف من المدنيين من بين أنقاض الغارات الجوية السورية والروسية.
وبحسب مؤسس المنظمة، فإن هناك أكثر من 250 متطوعاً قتلوا خلال عمليات الإنقاذ التي قاموا بها، وغالباً ما انتشرت لقطات مروعة لعمليات الإنقاذ التي يقومون بها من تحت ركام المنازل المدمرة.
ومنذ أيام، بدأت روسيا تروج معلومات مفادها أن مجموعة الخوذ البيضاء تعد لهجوم كيمياوي في سوريا، وبحسب تقرير مركز الأبحاث البريطاني، فإن الحملة الروسية حاولت التشكيك في أهداف المنظمة ووصفتها بالإرهاب.
يقول أحد منتسبي الخوذ البيضاء، إن ما يُثار ليس مجرد حملة تضليل على الإنترنت، “بل حملة ستكون لها عواقب حقيقية، نحن يمكن أن نموت بسبب تلك الحملة”.
ومنذ فبراير الماضي نشرت وزارة الدفاع الروسية، والمركز الروسي للمصالحة ووسائل إعلام روسية، 22 تقريراً زعمت فيه أن اصحاب الخوذ البيضاء قد نقلت أسلحة كيمياوية داخل وحول إدلب الشمالية التي تسيطر عليها فصائل المعارضة السورية استعداداً لشن هجمات جديدة.
ولم يتم توثيق مثل هذه المعلومات من قبل أي جهة مراقبة دولية، ولم تقدم روسيا أي دليل على تلك المزاعم.
وتقول “واشنطن بوست” إن روسيا سخرت هذه المعلومات المضللة للتأثير على الأحداث العالمية التي ركزت خلال الفترة الماضية على التحقيقات في التدخل الروسي بالانتخابات الأمريكية 2016، والاستفتاء البريطاني للخروج من الاتحاد الأوروبي، وفي كل الأحوال، يرى الباحثون أن الهدف من هذه الانباء هو زعزعة الثقة وتعكير المياه ودعم نتائج مركز المصالحة الروسي في سوريا.
وقالت مجموعة الأبحاث البريطانية إن جميع المزاعم الروسية التي تحاول ربط الخوذ البيضاء بالهجمات الكيمياوية، هي معلومات كاذبة.
وقال رائد الصالح، مؤسس تلك المجموعة، إن هذه الأخبار المضللة كان لها تأثير كبير خاصة وأن الفريق مازال يواصل عمله دون حماية، “لم نفعل ما يزعج الناس، الذي نعرفه أن الشيء الوحيد الذي يجعلنا مستهدفين هو أننا نقوم بإنقاذ أرواح المدنيين”.
“عندما تستعيد قوات النظام السيطرة على إحدى المدن الواقعة تحت سيطرة المعارضة، فإن ما يتوجب على أصحاب الخوذ البيضاء أن يتخلوا عن عملهم، ثم يتعرضون للاعتقال على يد سلطات النظام السوري وبعضهم يطلق سراحه وبعضهم يبقى في الحبس”، بحسب “واشنطن بوست”.
وتنقل الصحيفة عن أحد أعضاء فريق الخوذ البيضاء قوله، إنه تعرض للاعتقال على يد سلطات النظام السوري، وقاموا بمراجعة كل أرقام هاتفه النقال، وأبلغوه أن عمله مع فريق الخوذ البيضاء يعني أنه معرض للإعدام.
وتابع: “أفرج بعد أيام عني، تعرضت للتعذيب وتم كسر أسناني جراء التعذيب، لقد علقوني لعدة أيام في سقف السجن، قالوا لي إننا نحضر لهجمات كيمياوية، كانوا يحققون معي في هذا الموضوع، لم ينفع النفي، استمروا بتعذيبي لعدة أيام”.
يُشار إلى أن مجموعة الخوذ البيضاء تعمل في العديد من المناطق السورية التي تتعرض لقصف قوات النظام والقوات الروسية، وهي منظمة تمول من قبل جهات غربية، وليس لها أي انتماء أو توجه سياسي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات