اقتراح الرئيس الأمريكي جود بايدن، على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، توقيع اتفاقية تكامل- بدلا من معاهدة دفاع مشترك- كتلك التي وقَّعتها واشنطن مع البحرين الأربعاء الماضي، ضمن الجهود الأمريكية لإقناع الرياض بتطبيع علاقتها مع إسرائيل، بحسب بول بيلار في تحليل بموقع “ريسبونسبل ستيتكرافت” الأمريكي.
وتهدف “الاتفاقية الشاملة للتكامل الأمني والازدهار” إلى دفع مستويات التعاون بين واشنطن والمنامة نحو مزيد من التكامل غير المسبوق في المجال الأمني والعسكري والاستخباراتي وكذلك في قطاعات التكنولوجيا الحديثة والتجارة والاستثمار.
وهذه الاتفاقية بمثابة ترقية للالتزام الأمني الأمريكي تجاه البحرين، إذ تهدف إلى ردع التهديدات، ففي حال وقوع هجوم على المملكة، فإن الولايات المتحدة ملتزمة بالتشاور الفوري مع حليفتها ومناقشة سبل الرد. لكنها لا توفر ضمانات المادة 5 الخاصة بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، والتي تعتبر أي هجوم على عضو في الحلف هو هجوم على كل أعضائه.
وبحسب بيلار، “من الواضح أن الدولة الإضافية التي تفكر فيها الإدارة (الأمريكية) أكثر من غيرها هي السعودية، التي حددت معاهدة دفاع (تستلزم موافقة الكونجرس) مع الولايات المتحدة كجزء من الثمن الذي تطالب به مقابل رفع مستوى علاقتها المهمة بالفعل مع إسرائيل إلى علاقات دبلوماسية كاملة”.
وتابع: “ومن الواضح أن الإدارة تأمل أن تكون الاتفاقية مع البحرين (لا تستلتزم موافقة الكونجرس) نموذجا لنوع الاتفاقية التي من شأنها تلبية الطلب السعودي مع تجاوز المعارضة المحتملة في الكابيتول هيل (الكونجرس)”.
ومقابل صمت رسمي سعودي، تتواتر تقارير إعلامية أمريكية وإسرائيلية منذ أشهر عن أن الرياض عرضت على واشنطن إمكانية تطبيع العلاقات بين المملكة وإسرائيل مقابل قائمة مطالب، في مقدمتها توقيع معاهدة دفاع مشترك بين السعودية والولايات المتحدة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات