شنت “وحدات حماية الشعب” الكردية هجوماً ضخماً اليوم الإثنين، لانتزاع آخر مناطق تسيطر عليها قوات نظام الأسد في مدينة الحسكة بشمال شرق سورية بعد توجيه نداء لهذه القوات للاستسلام وذلك حسبما ذكرت القوات الكردية وسكان.
وقالوا إن القوات الكردية بدأت الهجوم بعد منتصف الليل للسيطرة على منطقة نشوى الواقعة بشمال شرق المدينة والقريبة من موقع مجمع أمني قرب مكتب الحاكم القريب من قلب المدينة.
وكانت “وحدات حماية الشعب” قد سيطرت في وقت سابق على غويران وهو الحي العربي الوحيد الذي مازال في يد النظام.
ويمثل القتال الذي اندلع الأسبوع الماضي في الحسكة المقسمة إلى مناطق خاضعة للأكراد وأخرى تابعة للنظام أعنف مواجهة بين “وحدات حماية الشعب” الكردية وقوات نظام الأسد منذ خمسة أعوام.
وأرسل جيش النظام طائرات حربية ضد هذه الجماعة الكردية الرئيسية المسلحة لأول مرة خلال الحرب الأسبوع الماضي مما دفع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لإرسال طائرات لحماية قوات العمليات الخاصة البرية الأمريكية.
وتمثل “وحدات حماية الشعب” الكردية ركيزة الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في سورية وتسيطر على مساحات من شمال البلاد شكلت فيها الجماعات الكردية إدارتها الخاصة منذ عام 2011.
واتهمت وسائل الإعلام الرسمية التابعة للنظام قوة أمنية مرتبطة بـ”وحدات حماية الشعب” الكردية تُعرف باسم “الأسايش” بخرق وقف لإطلاق النار وقالت إن أفرادها أحرقوا مبان حكومية في الحسكة.
واتهمت وسائل الإعلام “الأسايش” بإشعال العنف من خلال تصعيد الاستفزازات بما في ذلك قصف مواقع جيش النظام في الحسكة وقالت إن “الأسايش” يهدفون إلى السيطرة على المدينة.
ونفت “وحدات حماية الشعب” الكردية دخولها في هدنة. ووزعت منشورات ووجهت نداءات عبر مكبرات للصوت في شتى أنحاء المدينة طلبت فيها من أفراد جيش النظام والفصائل المؤيدة له تسليم أسلحتهم أو مواجهة الموت.
وقالت مصادر كردية إن “وحدات حماية الشعب” تعتزم على ما يبدو ترك وجود رمزي لحكومة النظام داخل منطقة أمنية في قلب المدينة حيث توجد عدة مبان حكومية رئيسية.
ورغم دموية المشهد الحاصل في الحسكة خلال الأيام الماضية، ما زالت الآراء السائدة لدى المدنيين والناشطين في الحسكة، هي أن ما يجري فيها عبارة عن “مسرحية استلام وتسليم” بين النظام والمليشيات الكردية، بهدف تسليمها للأخيرة.
هذا الرأي ليس جديد اللحظة، ففي كل مرة تتصاعد فيها الأحداث والاقتتال بين الجانبين خلال الأشهر الماضية، يخرج هذا الرأي للعلن، مؤكدين أن الضحية الوحيدة في كل ما يحصل هو المدني الذي لا حول له ولا قوة، ويحاول قد الإمكان صد محاولات تهجيره، أو التعبير بالكلمة ضد محاولات تسليم مدينته.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات