وزير الحرب الصهيوني يتراجع عن تصريحات الاستيطان في غزة تحت ضغوط أمريكية

تراجع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مساء أمس الثلاثاء، عن تصريحاته التي قال فيها إن جيش الاحتلال “لن ينسحب أبدًا بشكل كامل” من قطاع غزة، مؤكدًا في بيان لاحق أن الحكومة الإسرائيلية “لا تنوي إقامة مستوطنات في غزة”.

وجاء تراجع كاتس بعد ساعات من تصريحات أدلى بها خلال مشاركته في مراسم توقيع اتفاقية لبناء 1200 وحدة سكنية في مستوطنة “بيت إيل” قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة، تحدث فيها عن بقاء دائم لجيش الاحتلال داخل قطاع غزة، وإنشاء “وحدة عسكرية مدنية مشتركة” لأسباب أمنية.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية أن ضغوطًا أمريكية مباشرة كانت وراء إصدار التوضيح، مشيرة إلى أن مسؤولاً أمريكيًا في مقر التنسيق العسكري المدني الذي تقوده واشنطن ويعمل من جنوب إسرائيل، قال إن “الأمريكيين أبدوا غضبهم من تصريحات كاتس وطالبوا بتوضيحات، لأنها تتعارض مع خطة ترامب”

وأضاف المسؤول الأمريكي أن “الجيش الإسرائيلي من المفترض أن ينسحب من قطاع غزة كجزء من خطة ترامب”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة “غير مستعدة لاستيطان إسرائيلي جديد في القطاع”

وكان كاتس قال في كلمته الأولى “نحن موجودون في عمق غزة ولن نغادر غزة بأكملها أبدًا… نحن هناك للحماية ومنع تكرار ما حدث”، في إشارة إلى هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023. ولم يعلق مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على تلك التصريحات.

ووفقًا لخطة السلام المدعومة أمريكيًا، والتي وقعتها إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر الماضي، يُفترض أن ينسحب جيش الاحتلال تدريجيًا بشكل كامل من القطاع، مع تعهّد بعدم إعادة إنشاء مستوطنات مدنية في غزة.

وأشار كاتس، خلال كلمته، إلى وحدات “ناحال” في جيش الاحتلال، قائلاً إنه “عندما يحين الوقت، في شمال غزة، سنشكل وحدات ناحال بدلاً من المجتمعات الإسرائيلية النازحة”، في إشارة غير مباشرة إلى انسحاب إسرائيل من مستوطناتها في غزة عام 2005، وفق ما نقلته رويترز.

وتأتي تصريحات كاتس في وقت تستعد فيه إسرائيل لدخول عام انتخابي في 2026، وسط توقعات بأن تعود قضية الاستيطان إلى صدارة الجدل السياسي، لا سيما مع ضغوط يمارسها وزراء وأحزاب قومية متطرفة داخل الائتلاف الحاكم لإعادة احتلال قطاع غزة، رغم استبعاد نتنياهو المتكرر لإعادة إنشاء مستوطنات فيه.

وفي السياق نفسه، ألقى وزير المالية بتسلئيل سموتريتش كلمة عقب كاتس، تفاخر فيها بما وصفه بـ “حملة استيطانية واسعة النطاق” في الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن حكومة نتنياهو “حكومة مستوطنات” تسعى إلى فرض “السيادة العملية” على الأرض.

وأواخر سبتمبر الماضي، وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قادة الدول العربية والإسلامية خلال لقاء جمعهم بأنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية، قبل أن يقدم خطته لـ “إقرار السلام في الشرق الأوسط” التي تضمنت اتفاقًا لوقف إطلاق النار في غزة لا زال في مرحلته الأولى بسبب رفض إسرائيل إكمال مراحله إلا بتسليم جميع المحتجزين الأحياء والأموات المتبقي منهم واحد فقط.

شاهد أيضاً

ايران تستعد لتشييع المرشد الشهيد خامنئي وسط إجراءات أمنية مشددة

تتواصل في مصلى الإمام الخميني بالعاصمة الإيرانية طهران الاستعدادات لإقامة مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق، …