انتقد القاضي المصري المستشار أحمد سليمان، وزير العدل المصري بعهد الرئيس الشرعي محمد مرسي، خضوع القضاء للسلطة التنفيذية، على خلاف الدستور والقانون.
وقال سليمان إن “الإفراج عن الناشطة آية حجازي مؤخرًا يقدم دليلًًا على الوضع الذي وصل إليه القضاء”، في إشارة إلى الربط بين الإفراج عنها واتصالات أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع عبدالفتاح السيسي خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة.
وقدم سليمان، دلائل على ما اعتبره خضوع القضاء لرغبات السلطة، متسائلًًا عن السبب الذي دفع دائرة بمحكمة الجنايات إلى مصادرة حق المتهمين في الدفاع، وهو حق دستوري مسلًم به والمحكمة على يقين من ذلك”، إلا أن يكون رغبة من المحكمة في إثبات ولائها للنظام، ولو على حساب القانون والحريات وحقوق الناس”.
وانتقد مصادرة محكمة الجنايات حق المتهمين في رد المحكمة؛ طبقًا لحقهم القانوني، قائلًا: “الموقف جاء وليد الرغبة في إثبات الولاء للنظام، بإصدار أحكام عاجلة على حساب القانون وحقوق المتهمين”.
وتابع: “ليس أدل على خضوع القضاء للسلطة من استناد محكمة الجنايات إلى التحريات وحدها في إدانة المتهمين، والحكم بإعدامهم بناءً عليها وحدها، وهي بديهية قانونية لا تغيب عن أحدث الأعضاء التحاقًا بالقضاء، ويستحيل افتراض جهل المحكمة بها، لم يكن ذلك إلا استجابة لأهواء النظام أو سعيًا لنيل رضاه، وهو ما يفقد القاضي صلاحيته لولاية القضاء”.
وأوضح سليمان، عددًا من المواقف التي تكرّس خضوع القضاء لسطوة السلطة التنفيذية، منها عدم التحقيق في دفع المتهمين بصدور الاعترافات منهم تحت التعذيب؛ رغم أنه دفاع جوهري يترتب عليه متى ثبت إهدار هذه الاعترافات، ولم يكن ذلك إلا استجابة لهوى السلطة.
وأشار في هذا السياق إلى “إصدار القضاء المستعجل أحكامًا في موضوعات لا تدخل في اختصاصه بصريح نص الدستور والقانون؛ كاعتبار “الإخوان المسلمين”، و”حماس”، إرهابية، أو الحكم في منازعة تنفيذ بشأن الحكم الصادر في قضية “تيران وصنافير”، الأمر الذي اعتبره “ليس ناتجًا عن جهل بحكم القانون، لكنه نتيجة الخضوع للسلطة التنفيذية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات