وزير المالية على خطي السيسي: الأزمة الاقتصادية سُتحل بـ “فضل الله”!

على طريقة السيسي لمواجهة صعوبة الموقف الاقتصادي بأن “الله لن يتخلى عن مصر”، وأن “العالم لن يسمح لمصر أن تسقط وسوف يتدخل في الوقت الحرج لإسقاط بعض الديون”، سعي وزير المالية، محمد معيط، أمام مجلس النواب لعرض موازنة الظروف الاستثنائية والضغوط والتحديات وعدم اليقين واللا الثقة بما هو آت في المستقبل، متحدثا عن الاستعانة بـ “فضل الله” لحل الأزمة!

الوزير تحدث عن تقدم معدلات النمو واستقرار نسب البطالة، ويتلاعب بالأرقام وكأنه يتحدث عن دولة أخرى لا نعرفها ولا نعيش أزمات اقتصادها، كما يقول موقع “المنصة”.

فضل الله و”حكمة القيادة”!

في كلمته الطويلة تحدث معيط عن التحديات المتلاحقة التي واجهت مصر منذ 2020، بالتزامن مع انتشار جائحة كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية التي يشير إلى تأثيراتها الممتدة حتى الآن.

لكنه استخدم خطابًا يحاول جذب التعاطف مع الحكومة التي تعرضت لانتقادات حادة من أعضاء مجلس النواب في الأشهر الأخيرة، بعد زيادة معدل التضخم بنسبة نحو 40% وفقًا للأرقام الرسمية، والارتفاع المتتالي للأسعار، وتجاهل رئيس الحكومة المطالب المتكررة للنواب بالحضور للمجلس وتوضيح حقيقة الأمور وسبل الخروج من الأزمة.

خاطب معيط النواب قائلًا “لدينا كل العزم والثقة على النهوض مرة أخرى واستمرار التوسع في الإنفاق الاجتماعي والتنموي لصالح المواطنين وتحسين ظروف المعيشة وتحسين مستويات الدخل وفرص العمل”

ولم يقدم معيط خلال بيانه خطة للخروج من الأزمة سوى الحديث عن زيادة مخصصات الحماية الاجتماعية.

كما قال “تعرضنا لأزمات أعنف واستطعنا النهوض منها والوصول لنسب نمو ومؤشرات اقتصادية إيجابية، رغم العمل على بنية تحتية وتحسين الخدمات بفضل حكمة القيادة وصلابة الشعب العظيم ودعم ومواكبة التشريعات لجهود الإصلاح، وكل هذا تم ويتم في ظل ظروف شديدة الصعوبة والتعقيد تلقي بظلالها وأعبائها علينا وعلى اقتصادنا ومستقبل المنطقة بأكملها”.

ولم يقدم معيط خلال بيانه خطة للخروج من الأزمة سوى الحديث عن زيادة مخصصات الحماية الاجتماعية في ملفات التموين والصحة والتعليم “بفضل توجيهات الرئيس”.

الديون تحاصر الموازنة

يوضح البيان المالي أن نسبة العجز الكلي للموازنة 5.5% من يوليو/تموز 2022 إلى مارس/آذار 2023 بسبب زيادة المصروفات على الفوائد، الناتجة عن تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار وزيادة أسعار الفائدة بشكل كبير محليًا وخارجيًا، وزيادة تدابير الحماية الاجتماعية مقابل 4.9% من الناتج خلال نفس الفترة من العام السابق، وعجز بلغ 9.4% من الناتج خلال يوليو – مارس 2015/ 2016.

وتضمن مشروع موازنة الدولة تريليونًا و120 مليار جنيه للإنفاق على فوائد الدين العام خلال العام المالي الجديد، بزيادة تصل إلى 45% عن نفقات الفوائد خلال العام المالي الحالي

بخلاف سداد القروض التي تصل إلى تريليون و315 مليار جنيه، بزيادة 350.5 مليار جنيه عن قروض العام الماضي، ما يعني أن سداد القروض والفوائد معًا يقدران بتريليوني و435 مليار جنيه (بفرض ثبات سعر صرف الدولار)، وبالطبع هناك ما سيستجد في موازنة العام التي ستعتمد على الاقتراض أيضًا لسد العجز.

وكان لسياسات الديون والقروض نصيب من ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات، التي أوضحها وكيل الجهاز خالد علام في كلمته بالجلسة، وقال إن الفجوة التمويلية بين الاستخدامات الفعلية المصروفات والإيرادات تم تمويلها من خلال الاقتراض بنسبة كبيرة، وتحقيق عجز كلي بلغ 484.4 مليار جنيه مقابل 472.3 مليار جنيه في السنة المالية 2020/ 2021، وأضاف “تلاحظ استمرار تزايد رصيد الديون التي بلغت 510 مليار جنيه مقابل 465 مليار جنيه فى العام المالي السابق”

كما أوضح عدم تحصيل إيرادات من السنة المالية 21/ 22 بقيمة 37.8 مليار جنيه، بخلاف تأخر تنفيذ الأعمال في المشروعات وعدم توافر العمالة المتخصصة، وكشف عن صرف مبالغ من بعض الصناديق والحسابات الخاصة في غير الأغراض المنشأة من أجلها، وعدم الاستفادة من الأجهزة والمعدات الخاصة، وعدم الاستفادة من أراضي فضاء وبور غير مستغلة وعدم الاستفادة من بعض المنشآت الحكومية، وعدم الاستفادة من العديد من الأجهزة والمعدات، وعدم إحكام الرقابة على المخازن.

وطالب الجهاز بوضع أولويات لأوجه الإنفاق لترشيد الإنفاق العام والحد من الاقتراض، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيل الديون المستحقة لدى الحكومة، وإجراء الدراسات الاقتصادية والتمويلية لإصلاح الخلل، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من الزيادة المستمرة في الدين العام الحكومي.

حاول معيط الخروج من المأزق متباهيًا بتحقيق الضرائب 101% من المستهدف، وقال “خلال سبع سنوات استطعنا تخفيض العجز الكلي للموازنة بنسبة 50%”

وبشأن الديون قال معيط إنها تنقسم لجزئين داخلي وخارجي لافتًا إلى أن قيمة الدين بالعملة الأجنبية قيمته 108 مليارات وقال “تم تقييم الدين يوم 30 يونيو 2022 وسعر الدولار 18.8 جنيه، وكان سعر الدولار في العام السابق له 15.6 جنيه يعني فرق 3 جنيه، وهو ما حقق تأثيرًا 4.5% نتيجة تغير سعر الصرف”، يعتبر معيط أن الوزارة تعمل على خفض الدين “لكن تغيير سعر الصرف له تأثير”

شاهد أيضاً

إيران: نرد على تهديدات ترامب بشكل أشد وأقوى وسننتصر على أمريكا

قال المتحدث باسم هيئة الأركان العامة الإيرانية أبو الفضل شكارتشي، تعليقا على تصريحات الرئيس الأمريكي …