قال وزير التجارة البريطاني وليام فوكس، اليوم الاثنين، إن تسريب مذكرات سرية للسفير البريطاني لدى الولايات المتحدة، يصف فيها إدارة الرئيس دونالد ترامب بأنها “لا تؤدي واجباتها كما ينبغي” و”تفتقر للكفاءة” قد يضر بالعلاقات.
ووفقًا لرويترز، أضاف فوكس، الذي يزور واشنطن، أنه سيعتذر لإيفانكا ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي من المقرر أن يلتقي بها خلال زيارته للولايات المتحدة،.
وتابع قائلا: “سأعتذر عن حقيقة أن أيا من عناصر جهاز الخدمة المدنية أو الدوائر السياسية لدينا لم يكن على مستوى توقعاتنا أو توقعات الولايات المتحدة بشأن سلوكها، الذي كان خطأ في هذه المسألة تحديدا على نحو غير عادي وغير مقبول إطلاقا”.
وأضاف مخاطبا راديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي): “التسريبات الخبيثة من هذا النوع غير احترافية ولا أخلاقية ولا وطنية وقد تؤدي حقا إلى إلحاق ضرر بهذه العلاقة وتؤثر بالتالي على مصلحتنا الأمنية الأوسع نطاقا”.
ونشرت صحيفة “الديلي ميل” البريطانية المذكرات البريطانية الدبلوماسية السرية، التي كان يبعثها السير كيم داروش، سفير بريطانيا لدى الولايات المتحدة الأمريكية إلى مستشار الأمن القومي البريطاني، السير مارك سيدويل.
وأشارت إلى أن تلك الرسائل الدبلوماسية السرية، كانت متبادلة على خدمة سرية لتبادل الرسائل الدبلوماسية يطلق عليها “ديب تل”.
ولم تكشف الصحيفة البريطانية حول الطريقة، التي حصلت من خلالها على تلك الوثائق الدبلوماسية السرية، ولكنها أشارت إلى أنها تأكدت من صحتها.
كما نقلت شبكة “سي إن إن” الأمريكية عن مسؤول بريطاني قوله إن تلك الوثائق “سليمة بنسبة 100%”.
وتحدث كروش في برقياته السرية عن الوضع داخل البيت الأبيض في رسالة بتاريخ 22 يونيو/حزيران 2017 — أي بعد 150 يوما من انتخاب ترامب —، ووصفه بأنه أشبه بـ”معركة السكاكين”.
وأضاف بقوله: “الوضع داخل البيت الأبيض أشبه بحالة من الاقتتال الوحشي والفوضى، وكل ما يقوله عن الإعلام بأنه أخبار مزيفة، هو حقيقة في واقع الأمر، لأن الوضع في الداخل أسوأ بكثير”.
وقال السفير البريطاني عن ترامب: “إنه غير كفؤ وغير نزيه وغير أمين، ويمكن وصفه بأنه مختل ستكون نهاية العار والخزي لا محالة”.
وتابع: “يمارس الرئيس الأمريكي حاليا سياسات اقتصادية يمكن أن تدمر نظام التجارة العالمي بأكمله”.
ومضى: “لا نعتقد أن الإدارة الأمريكية الحالية طبيعية إلى حد كبير، بل أقل ما يمكن وصفها بأنها مختلة وظيفيا، ولا يمكن التنبؤ بما يمكن أن تفعله، فهي عبارة عن أكثر من فصيل ممزق، ما بين دبلوماسي أخرق وسياسي غير كفؤ، ولا تبدو إدارة البيت الأبيض مؤهلة على الإطلاق لما هو منوط بها”.
ترامب “غارق في الفضيحة”
وتحدث في رسائل أخرى عن طبيعة شخصية ترامب، قائلا: “هو شخص غارق في الفضيحة”.
وتابع: “لكنه قادر دوما على إخراج نفسه من كل الفضائح التي يتم تلطيخه بها”.
ومضى: “ترامب أشبه بشخصية أرنولد شوارزنيغر في سلسلة أفلام المدمر (The Terminator)، القادر على أن يخرج من ألسنة اللهب سليما من دون أن أي خدش”.
واستطرد: “وأعتقد أنه سيكون قادرا على الفوز مرة أخرى بانتخابات الرئاسة الأمريكية، خاصة وأن الحشد الانتخابي الخاص به أبيض بشكل شبه حصري”.
وحذر السفير البريطاني حكومة بلاده من أن “ترامب وفريقه أذهلوا من الاستقبال الحافل الذي حظي به في بريطانيا، لكنه أبدى لهم عدم اهتمامه بتقديم أي تنازلات لبريطانيا، لأنه يرى أن أمريكا أولا”.
الخارجية تعلق
وعلقت الخارجية البريطانية على تلك التقارير، قائلة: “نتوقع من سفرائنا أن يقدموا للحكومة تقييمات صادقة غير مبالين بسير السياسة في بلادهم”.
وتابعت: “وجهات نظرهم ليست بالضرورة آراء الحكومة أو الوزراء بالفعل، لكننا ندفع لهم كي يكونوا صريحين معنا، تماما كما سيرسل السفير الأمريكي هنا مذكرات حول السياسات والشخصيات في حكومة بريطانيا”.
وأشارت إلى أنهم يتوقعون أن تكون تلك المراسلات والنصائح والمشورات “سرية” بصورة كاملة.
ومضت: “لدينا فريق في واشنطن على علاقات قوية مع البيت الأبيض، ومما لا شك فيه أننا سنصمد أمم مثل هذا السلوك المشين”.
واستطردت: “تلك الوثائق كانت مليئة بالأكاذيب، في البيت الأبيض لم يبدوا غير أكفاء، وفق وجهات نظر السفير البريطاني المأسوف عليها”.
وقالت الخارجية البريطانية إنها ستفتح تحقيقا موسعا، حول كيفية تسريب تلك الوثائق السرية إلى وسائل الإعلام.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات