قال وزير المالية والخزانة التركي براءت ألبيرق، اليوم الاثنين، إن تركيا ستجني ثمار كبح التضخم ابتداء من أرقام شهر أكتوبر ومواصلة خفض نسبة التضخم في شهري نوفمبر وديسمبر.
جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها ألبيرق في ” قمة هدف تركيا الكبير 2023″، مضيفًا: ” في الآونة الأخيرة شاهدنا توازنًا في الميزان الاقتصادي بعد تصاعد أرقام التجارة الخارجية”.
ووعد الوزير التركي بتخليص الاقتصاد التركي من أغلال التضخم وسعر الفائدة من خلال دعم الخطوات الهيكلية في الاقتصاد.
وفاق معدل التضخم في تركيا التوقعات في أغسطس الماضي، مرتفعًا إلى 18 %، ليسجل أعلى مستوياته منذ ديسمبر 2003، وقال المركزي في بيان نشره في أعقاب صدور بيانات التضخم “سيتخذ البنك المركزي الإجراءات الضرورية لدعم استقرار الأسعار”.
وفي 10 أكتوبر الجاري، قال وزير المالية التركي، براءت ألبيرق، إن القطاع المصرفي سيعرض خفضا نسبته 10% على القروض ذات الفائدة المرتفعة، وذلك في معرض إعلانه برنامجا حكوميا لاحتواء التضخم.
وتعاني تركيا من أزمة اقتصادية على خلفية توتر العلاقات التركية الأمريكية، جراء محاكمة أنقرة لقس أمريكي متهم بقضايا إرهاب وتطرف، (أفرج عنه أول أمس)، أدين فيها بمجموع أحكام قضائية تصل إلى 36 عاما، كما ثبت تورطه بعلاقة مع فتح الله جولن، المتهم في إحداث الانقلاب العسكري الفائل بتركيا.
وتراجعت الليرة التركية لتفقد أكثر من 40% من قيمتها أمام الدولار الأمريكي، وذلك بعد فرض واشنطن ضرائب إضافية على الواردات التركية إليها، إلا أن الاحصائيات قد بينت ارتفاع الصادرات التركية إلى واشنطن، رغم تضاعف الرسوم.
وكان وزير المالية التركي براءت ألبيرق، قد اتهم الولايات المتحدة الأمريكية باتخاذ محاكمة المواطن الأمريكي (القس برانسون) المرتبط بقوة بالإرهابيين الساعين إلى النيل من سلام واستقرار تركيا، “ذريعة” لفرض العقوبات على تركيا، مؤكدا على قدرة بلاده واقتصادها في مواجهة الأزمات، وأن هبوط سعر الصرف لا يرتبط بمؤشرات اقتصادية.
جدير بالذكر أن دولة قطر قررت دعم الاقتصاد التركي باستثمار 15مليار دولار بأنقرة، مؤكدة أن الاستثمار يأتي من ثقة الدوحة في قوة الاقتصاد التركي، في الوقت الذي بين فيه الرئيس التركي أردوغان أن الإحصائيات والبيانات لا تعكس الوضع الحقيقي للاقتصاد، مؤكدا عدم الرضوخ للهيمنة الأمريكية، وإعادة التعافي للاقتصاد التركي إلى أفضل من ذي قبل.
يشار إلى أن الإدارة الأمريكية، قد فرضت عقوبات على شركائها التجاريين كالاتحاد الأوروبي و روسيا والصين ممثلة في فرض رسوم جمركية أحادية الجانب، وهو ما دعا قوى دولية لبحث ضرورة حماية التجارة الدولية والتعاون والاستقرار من خلال عقد اتفاقات أقوى بين الدول.
وزادت قيمة الصادرات التركية خلال يوليو الماضي بنسبة 11.6% عند 14.07 مليار دولار، في حين انخفضت الواردات بنسبة 6.7% لتتجاوز عشرين مليار دولار بقليل، وفق بيانات معهد الإحصاء التركي.
وبذلك تراجع العجز التجاري لتركيا بنسبة 32.6% على أساس سنوي إلى ستة مليارات دولار الشهر الماضي، مقارنة بـ8.9 مليارات دولار خلال الشهر نفسه من العام المنقضي.
وارتفعت نسبة الاستثمارات الدولية المباشرة في قطاع الطاقة بتركيا ثلاثة أضعاف خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها في 2017، وفق ما ذكرته وكالة الأناضول.
وأظهرت البيانات أن حجم الاستثمارات الدولية المباشرة في قطاع الطاقة بتركيا بلغ 649 مليون دولار أميركي بنهاية مايو/أيار المنصرم، بينما بلغ 202 مليون دولار في الفترة نفسها من عام 2017.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات