أكد وزير الخارجية الإثيوبي غيدو أندارغاشيو أن إثيوبيا لديها الحق في مياه النيل، وهو ليس لمصر فقط، بل لمصر والسودان وإثيوبيا، مشيرًا إلى أنه لا أحد سيمنع إثيوبيا من تعبئة سد النهضة، وسنكمله وفقا للخطة التي تم وضعها.
وأضاف في تصريحاته لبرنامج “لقاء اليوم” أن إثيوبيا تؤمن بأنه يمكن حل الإشكال بالمفاوضات، وسيتم ملأ السد وفقا للخطة الموضوعة، محملا مصر مسؤولية التنصل من كافة التفاهمات وإقحام أطراف خارجية، مشيرًا إلى أنه تم إعطاء التصميمات الأولى، قبل بداية إنشاء السد، إلى كل من مصر والسودان.
وأوضح أن هناك زخم إعلامي يراد من خلاله تخويف الشعب المصري، وهذا غير صحيح، إنما نسعى لكي يستفيد الشعب الإثيوبي الذي يعيش نحو 65 مليون منه دون كهرباء.
وزعم الوزير أن سد النهضة لن يحجب المياه عن مصر بل سيكون خزانا لمصلحة الجميع، “ولذلك كان ينبغي على مصر المساهمة في تمويل بنائه لأنها مستفيدة منه”، مشيرًا إلى تحمل مصر المسئولية لتنصلها من الاتفاقيات، ومحاولة إدخال أطراف أخرى في المفاوضات هو ما جعلنا ننسحب منها.
وأشار إلى أن إثيوبيا ستقوم بإيقاف عملية التخزين للسد خلال مواسم الجفاف وانها وافقت علب ملء السد في 7 سنوات بدل 3 بناء علي طلب مصر.
واعتبر أندارغاشيو أن نبرة الجانب المصري التي توحي بمنع إثيوبيا من الاستفادة من النيل غير مقبولة، لأنها ليست عادلة، واصفا تجاهل المصريين لحاجة إثيوبيا للتنمية بأنه أمر “غير إنساني”.
وبخصوص إمكانية نشوب حرب بشأن السد، أوضح أندارغاشيو أن لا مصلحة من الحرب، مضيفا أن رؤية إثيوبيا قائمة على أن النيل ينبع منها ولكن منفعته تذهب للسودان ومصر، فهي تريد أن يستفيد الجميع من هذا المنبع الطبيعي بشكل عادل، وطلبها هو أن تستفيد هي من نصيبها وليس إلحاق الضرر بالآخرين.
كما اعتبر أن الفرق بين موقفي مصر والسودان، هو أن السودان يؤمن بمبدأ الاستفادة المتساوية والعادلة، بينما يرغب المصريون في عدم المساس بما يرونه حصتهم أو ملكيتهم للنيل.
وأضاف أن حملات الدعاية المصري. التي تروج لأن استفادة إثيوبيا من مواردها ستعود سلبا على مصر، تهدف إلى تضليل الشعب المصري وإدخاله في مخاوف غير مبررة بأنه سيموت عطشا.
وقال إن النيل تجري فيه كميات ضخمة من المياه تفيض عن حاجة إثيوبيا والسودان ومصر، وسيتم احتجاز كمية من المياه خلال موسم الأمطار فقط لإنتاج الكهرباء، وما يثار حول أضرار السد هو محض دعاية.
وأكد أن موقف الجامعة العربية لن يؤثر على العلاقة الخارجية لإثيوبيا، فالعلاقات العربية الإثيوبية لن تتأثر بتقلبات الخلافات مع مصر، لأن الترابط بين الأفارقة والعرب قوي، لكن كان من المتوقع من الجامعة العمل على إحلال السلام في المنطقة وإصدار بيان يشجع الأطراف الثلاثة على المضي في مفاوضات سد النهضة، بدل تبني موقف يتسبب في خلق أزمة أخرى بالمنطقة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات