قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد إردان: إنه لا يمكن إلغاء إمكانية استخدام إيران للعراق كقاعدة عسكرية لإطلاق الصواريخ نحو إسرائيل. يجب علينا أن نكون مستعدين لمعركة متعددة الجبهات.
وأضاف الوزير خلال مؤتمر خاص حول الصراع بين إسرائيل وإيران: “لا يمكن المبالغة بهشاشة الوضع. وإيران قادرة بكل لحظة على إشعال صراع يمكن أن يمتد إلى سوريا ولبنان”، بحسب روسيا اليوم.
واعتبر الوزير أن قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني “يريد أن يبني حزب الله إضافيا في سوريا”، كما لم يستبعد أن تحاول إيران توسيع نفوذها في الضفة الغربية “عندما يضعف الحكم الفلسطيني”.
ودعا الوزير إلى “توسيع النشاط الهجومي للجيش الإسرائيلي في سوريا”، مشيرا إلى ضرورة توسيع قائمة الأهداف حتى تشمل “نطاقا أوسع من مواقع القيادة والسيطرة ومواقع استخباراتية تستخدمها المليشيات الشيعية”.
وفي سبتمبر الماضي، ألمح وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إلى مهاجمة قطع عسكرية إيرانية قد تكون في العراق، قائلًا: “سنتعامل مع أي تهديد إيراني، لا نحصر أنفسنا فقط في سوريا، حرية إسرائيل كاملة، ونحتفظ بحرية التصرف”.
وكانت وكالة “رويترز”، نقلت عن مصادر إيرانية وعراقية وغربية قولها إن “إيران قدمت صواريخ باليستية لجهات شيعية تقاتل بالوكالة عنها في العراق، لردع الهجمات المحتملة على مصالحها في الشرق الأوسط”.
وقال مسؤولون إيرانيون وعراقيون وغربيون إن “إيران نقلت صواريخ باليستية قصيرة المدى لحلفاء بالعراق، خلال الأشهر القليلة الماضية، لمساعدة تلك الجماعات على البدء في صنع صواريخ”.
وينشغل الإعلام الإسرائيلي بشدة بما يقول إنها معلومات استخباراتية لدى إسرائيل، تؤكد أن وحدات إيرانية ووحدات تابعة لـ”حزب الله” استكملت الاستعدادات لتنفيذ هجمات صاروخية ضد إسرائيل.
ووفقًا لهذه المعلومات التي تعرض لها موقع “ديبكا” الاستخباراتي، وغيره من المواقع الإخبارية الإسرائيلية، فإن الأهداف التي حددتها إيران هي أهداف عسكرية تقع شمال الأراضي المحتلة، مع مخاوف من أن تطال الهجمات أهدافًا مدنية.
وذكر الموقع أن وقف القصف الصاروخي الإيراني حال حدوثه، يحتم على سلاح الجو الإسرائيلي ضرب مصادر القصف في العمق السوري وربما داخل لبنان، وهو أمر سيستغرق وقتاً طويلاً ولا يمكن توقع إلى أي تجاه سيتطور.
وبحسب “إرم نيوز”، ذكر العقيد احتياط رونين ايتسيك، قائد لواء “هارئيل” المدرع الأسبق، والمحاضر حاليًا في مجال العلوم السياسية، لصحيفة “إسرائيل اليوم” أن “التحدي الإسرائيلي الحالي يتمثل في توصيل رسالة لإيران بأن خطتها الانتقامية ستشكل سلاحًا ذا حدين”.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي “يمكنه التعامل مع وابل من الصواريخ الإيرانية التي تعتزم طهران إطلاقها من الجبهة الشمالية، لكن المشكلة هي أن لدى إسرائيل معادلة جديدة سيئة، وهي أن كل قصف إسرائيلي داخل سوريا سيواجه برد إيراني صاروخي”، واصفًا الأمر بـ”المشكلة الخطيرة”.
وفقدت إيران عنصر المفاجأة عقب الأنباء عن كشف خطتها الانتقامية، وبالتالي سيصبح تعرض “إسرائيل” لقصف صاروخي مكثف من سوريا أو لبنان أمرًا متوقعًا، وبالتالي يفترض أنها ستقلص الخسائر إلى الحد الأدنى، لكن ايتسيك ما زال على قناعة بأن إسرائيل في حاجة إلى رادع قوي للغاية، يمنع إيران من تنفيذ خطتها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات